معنى الآية ٦٢ من سورة المؤمنون باختصار ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌۭ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [المؤمنون: ٦٢]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا نكلف عبدًا من عبادنا إلا بما يسعه العمل به، وأعمالهم مسطورة عندنا في كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة ينطق بالحق عليهم، ولا يُظْلم أحد منهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا " أي: بقدر ما تسعه, ويفضل من قوتها عنه. ليس مما يستوعب قوتها, رحمة منه وحكمة, لتيسير طريق الوصول إليه, ولتعمر جادة السالكين في كل وقت إليه. " وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَلَا نُكَلِّف نَفْسًا إلَّا وُسْعهَا" طَاقَتهَا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِمًا فَلْيُصَلِّ جَالِسًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُوم فَلْيَأْكُلْ "وَلَدَيْنَا" عِنْدنَا "كِتَاب يَنْطِق بِالْحَقِّ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ عَدْله فِي شَرْعه عَلَى عِبَاده فِي الدُّنْيَا أَنَّهُ لَا يُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا وُسْعهَا أَيْ إِلَّا مَا تُطِيق حَمْله وَالْقِيَام بِهِ وَأَنَّهُ يَوْم الْقِيَامَة يُحَاسِبهُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: التَّكْلِيف هُوَ الْأَمْر بِمَا يَشُقّ عَلَيْهِ وَتَكَلَّفْت الْأَمْر تَجَشَّمْته ; حَكَاهُ الْجَوْهَرِيّ . وَالْوُسْع : الطَّاقَة وَالْجِدَّة . وَهَذَا خَبَر جَزْم . نَصَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَلِّف… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَلَدَيْنَا كِتَٰبٌۭ يَنطِقُ بِٱلْحَقِّ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
﴿٦٢﴾ سورة المؤمنون تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا نُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا وُسْعهَا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا نُكَلِّف نَفْسًا إِلَّا مَا يَسَعهَا وَيَصْلُح لَهَا مِنَ الْعِبَادَة ; وَلِذَلِكَ كَلَّفْنَاهَا مَا كَلَّفْنَاهَا مِنْ مَعْرِفَة وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَشَرَعْنَا لَهَا مَا شَرَعْنَا مِنَ الشَّرَائِع .
يَقُول : وَعِنْدنَا كِتَاب أَعْمَال الْخَلْق بِمَا عَمِلُوا مِنْ خَيْر وَشَرّ ; { يَنْطِق بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } يَقُول : يُبَيِّن بِالصِّدْقِ عَمَّا عَمِلُوا مِنْ عَمَل فِي الدُّنْيَا , لَا زِيَادَة عَلَيْهِ وَلَا نُقْصَان , وَنَحْنُ مُوَفُّو جَمِيعهمْ أُجُورهمْ , الْمُحْسِن مِنْهُمْ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء بِإِسَاءَتِهِ .
يَقُول : وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ , بِأَنْ يُزَاد عَلَى سَيِّئَات الْمُسِيء مِنْهُمْ مَا لَمْ يَعْمَلهُ فَيُعَاقَب عَلَى غَيْر جُرْمه , وَيَنْقُص الْمُحْسِن عَمَّا عَمِلَ مِنْ إِحْسَانه فَيَنْقُص عَمَّا لَهُ مِنَ الثَّوَاب .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن