القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 41 من سورة النحل: ﴿والذين هاجروا فى الله من بعد…﴾

معنى الآية ٤١ من سورة النحل باختصار

﴿وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا۟ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين تركوا ديارهم مِن أجل الله، فهاجروا بعد ما وقع عليهم الظلم، لنسكننهم في الدنيا دارًا حسنة، ولأَجر الآخرة أكبر؛ لأن ثوابهم فيها الجنة. لو كان المتخلفون عن الهجرة يعلمون علم يقين ما عند الله من الأجر والثواب للمهاجرين في سبيله، ما تخلَّف منهم أحد عن ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يخبر تعالى بفضل المؤمنين الممتحنين " وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ " أي: في سبيله, وابتغاء مرضاته " مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا " بالأذية والمحنة من قومهم, الذين يفتنونهم ليردوهم إلى الكفر والشرك, فتركوا الأوطان… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه" لِإِقَامَةِ دِينه "مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا" بِالْأَذَى مِنْ أَهْل مَكَّة وَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه "لَنُبَوِّئَنَّهُمْ" نُنْزِلهُمْ "فِي… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ جَزَائِهِ لِلْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيله اِبْتِغَاء مَرْضَاته الَّذِينَ فَارَقُوا الدَّار وَالْإِخْوَان وَالْخُلَّان رَجَاء ثَوَاب اللَّه وَجَزَائِهِ . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون سَبَب نُزُولهَا فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: تَقَدَّمَ فِي " النِّسَاء " مَعْنَى الْهِجْرَة , وَهِيَ تَرْك الْأَوْطَان وَالْأَهْل وَالْقَرَابَة فِي اللَّه أَوْ فِي دِين اللَّه , وَتَرْك السَّيِّئَات . وَقِيلَ : " فِي " بِمَعْنَى اللَّام , أَيْ لِلَّهِ . أَيْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ ۖ وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾

سورة النحل تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ فَارَقُوا قَوْمهمْ وَدُورهمْ وَأَوْطَانهمْ عَدَاوَة لَهُمْ فِي اللَّه عَلَى كُفْرهمْ إِلَى آخَرِينَ غَيْرهمْ . { مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا } يَقُول : مِنْ بَعْد مَا نِيلَ مِنْهُمْ فِي أَنْفُسهمْ بِالْمَكَارِهِ فِي ذَات اللَّه . { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } يَقُول : لَنُسْكِنَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا مَسْكَنًا يَرْضَوْنَهُ صَالِحًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16306 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظَلَمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ } قَالَ : هَؤُلَاءِ أَصْحَاب مُحَمَّد ظَلَمَهُمْ أَهْل مَكَّة , فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارهمْ حَتَّى لَحِقَ طَوَائِف مِنْهُمْ بِالْحَبَشَةِ , ثُمَّ بَوَّأَهُمْ اللَّه الْمَدِينَة بَعْد ذَلِكَ فَجَعَلَهَا لَهُمْ دَار هِجْرَة , وَجَعَلَ لَهُمْ أَنْصَارًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . 16307 - حُدِّثْت عَنْ الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , عَنْ الشَّعْبِيّ : { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } قَالَ : الْمَدِينَة . 16308 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } قَالَ : هُمْ قَوْم هَاجَرُوا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْل مَكَّة بَعْد ظُلْمهمْ , وَظَلَمَهُمْ الْمُشْرِكُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِقَوْلِهِ : { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة } لِنَرْزُقهُمْ فِي الدُّنْيَا رِزْقًا حَسَنًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16309 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ } لَنَرْزُقَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا رِزْقًا حَسَنًا . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 16310 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا هُشَيْم , عَنْ الْعَوَّام , عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب كَانَ إِذَا أَعْطَى الرَّجُل مِنْ الْمُهَاجِرِينَ عَطَاءَهُ يَقُول : خُذْ بَارَكَ اللَّه لَك فِيهِ , هَذَا مَا وَعَدَك اللَّه فِي الدُّنْيَا , وَمَا ذَخَرَهُ لَك فِي الْآخِرَة أَفْضَل . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَلَأَجْر الْآجِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى { لَنُبَوِّئَنَّهُمْ } : لَنُحِلّهُمْ وَلَنُسْكِنَنَّهُم , لِأَنَّ التَّبَوُّء فِي كَلَام الْعَرَب الْحُلُول بِالْمَكَانِ وَالنُّزُول بِهِ . وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيل مُبَوَّأ صِدْق } وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي أَبِي جَنْدَل بْن سُهَيْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16311 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان , عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد , قَالَ : نَزَلَتْ { وَاَلَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا ظُلِمُوا } إِلَى قَوْله : { وَعَلَى رَبّهمْ يَتَوَكَّلُونَ } فِي أَبِي جَنْدَل بْن سُهَيْل .





وَقَوْله : { وَلَأَجْر الْآخِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَثَوَاب اللَّه إِيَّاهُمْ عَلَى هِجْرَتهمْ فِيهِ فِي الْآخِرَة أَكْبَر , لِأَنَّ ثَوَابه إِيَّاهُمْ هُنَالِكَ الْجَنَّة الَّتِي يَدُوم نَعِيمهَا وَلَا يَبِيد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16312 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ اللَّه : { وَلَأَجْر الْآخِرَة أَكْبَر } أَيْ وَاَللَّه لِمَا يُثِيبهُمْ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ جَنَّته أَكْبَر { لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ }

هذه الآية رقم 41 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي