القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 28 من سورة النمل: ﴿اذهب بكتابى هذا فألقه إليهم ثم…﴾

معنى الآية ٢٨ من سورة النمل باختصار

﴿ٱذْهَب بِّكِتَٰبِى هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ [النمل: ٢٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال سليمان للهدهد: سنتأمل فيما جئتنا به من الخبر أصدقت في ذلك أم كنت من الكاذبين فيه؟ اذهب بكتابي هذا إلى أهل «سبأ» فأعطهم إياه، ثم تنحَّ عنهم قريبًا منهم بحيث تسمع كلامهم، فتأمل ما يتردد بينهم من الكلام.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وقال مثبتا لكمال عقله ورزانته: " سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا " وسيأتي نصه " فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ " أي: استأخر غير بعيد " فَانْظُرْ مَاذَا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إلَيْهِمْ" أَيْ بِلْقِيس وَقَوْمهَا "ثُمَّ تَوَلَّ" انْصَرِفْ "عَنْهُمْ" وَقَفَ قَرِيبًا مِنْهُمْ "فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ" يَرُدُّونَ مِنْ الْجَوَاب فَأَخَذَهُ وَأَتَاهَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَذَلِكَ أَنَّ سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام كَتَبَ كِتَابًا إِلَى بِلْقِيس وَقَوْمهَا وَأَعْطَاهُ ذَلِكَ الْهُدْهُد فَحَمَلَهُ قِيلَ فِي جَنَاحه كَمَا هِيَ عَادَة الطَّيْر وَقِيلَ بِمِنْقَارِهِ وَجَاءَ إِلَى بِلَادهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ " قَالَ الزَّجَّاج : فِيهَا خَمْسَة أَوْجُه " فَأَلْقِهِ " إِلَيْهِمْ " بِإِثْبَاتِ الْيَاء فِي اللَّفْظ . وَبِحَذْفِ الْيَاء وَإِثْبَات الْكَسْرَة دَالَّة عَلَيْهَا " فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱذْهَب بِّكِتَٰبِى هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَٱنظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ﴿٢٨﴾

سورة النمل تفسير الطبري

اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ ; فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا , فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ , فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ , ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ مُنْصَرِفًا إِلَيَّ , فَقَالَ : هُوَ مِنْ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20492 - حَدَّثني يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : فَأَجَابَهُ سُلَيْمَان , يَعْنِي أَجَابَ الْهُدْهُد لَمَّا فَرَغَ : { قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْت أَمْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ. اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ } وَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ , ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ مُنْصَرِفًا إِلَيَّ . وَقَالَ : وَكَانَتْ لَهَا كُوَّة مُسْتَقْبِلَة الشَّمْس , سَاعَة تَطْلُع الشَّمْس تَطْلُع فِيهَا فَتَسْجُد لَهَا , فَجَاءَ الْهُدْهُد حَتَّى وَقَعَ فِيهَا فَسَدَّهَا , وَاسْتَبْطَأَتْ الشَّمْس , فَقَامَتْ تَنْظُر , فَرَمَى بِالصَّحِيفَةِ إِلَيْهَا مِنْ تَحْت جَنَاحه , وَطَارَ حَتَّى قَامَتْ تَنْظُر الشَّمْس. قَالَ أَبُو جَعْفَر : فَهَذَا الْقَوْل مِنْ قَوْل اِبْن زَيْد يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْهُدْهُد تَوَلَّى إِلَى سُلَيْمَان رَاجِعًا , بَعْد إِلْقَائِهِ الْكِتَاب , وَأَنَّ نَظَره إِلَى الْمَرْأَة مَا الَّذِي تَرْجِع وَتَفْعَل كَانَ قَبْل إِلْقَائِهِ كِتَاب سُلَيْمَان إِلَيْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : اِذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقه إِلَيْهِمْ , ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ , فَكُنْ قَرِيبًا مِنْهُمْ , وَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ; قَالُوا : وَفَعَلَ الْهُدْهُد , وَسَمِعَ مُرَاجَعَة الْمَرْأَة أَهْل مَمْلَكَتهَا , وَقَوْلهَا لَهُمْ : { إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَاب كَرِيم , إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَان , وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم } وَمَا بَعْد ذَلِكَ مِنْ مُرَاجَعَة بَعْضهمْ بَعْضًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 20493 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَهْل الْعِلْم , عَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَوْله : { فَأَلْقه إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ } أَيْ كُنْ قَرِيبًا { فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ } . وَهَذَا الْقَوْل أَشْبَه . بِتَأْوِيلِ الْآيَة , لِأَنَّ مُرَاجَعَة الْمَرْأَة قَوْمهَا , كَانَتْ بَعْد أَنْ أُلْقِيَ إِلَيْهَا الْكِتَاب , وَلَمْ يَكُنْ الْهُدْهُد لِيَنْصَرِف وَقَدْ أُمِرَ بِأَنْ يَنْظُر إِلَى مُرَاجَعَة الْقَوْم بَيْنهمْ مَا يَتَرَاجَعُونَهُ قَبْل أَنْ يَفْعَل مَا أَمَرَهُ بِهِ سُلَيْمَان.

هذه الآية رقم 28 في سورة النمل التي عدد آياتها 93، وهي سورة مكية ترتيبها 27 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 377 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي