معنى الآية ١٤ من سورة طه باختصار ﴿إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾ [طه: ١٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنني أنا الله لا معبود بحق إلا أنا، لا شريك لي، فاعبدني وحدي، وأقم الصلاة لتذكرني فيها.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: ثم بين الذي يوحيه إليه بقوله: " إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا " أي: الله المستحق الألوهية المتصف بها, لأنه الكامل في أسمائه, وصفاته, المنفرد بأفعاله, الذي لا شريك له, ولا مثيل, ولا كفو ولا سمي. "… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "إنَّنِي أَنَا اللَّه لَا إلَه إلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمْ الصَّلَاة لِذِكْرِي" لِذِكْرِي فِيهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: هَذَا أَوَّل وَاجِب عَلَى الْمُكَلَّفِينَ أَنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ. وَقَوْله " فَاعْبُدْنِي " أَيْ وَحِّدْنِي وَقُمْ بِعِبَادَتِي مِنْ غَيْر شِرْك " وَأَقِمْ الصَّلَاة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: فِيهِ سَبْع مَسَائِل : الْأُولَى : اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيل قَوْله : " لِذِكْرِي " فَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد لِتَذْكُرنِي فِيهَا , أَوْ يُرِيد لِأَذْكُرك بِالْمَدْحِ فِي عِلِّيِّينَ بِهَا , فَالْمَصْدَر عَلَى هَذَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّنِىٓ أَنَا ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدْنِى وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ
﴿١٤﴾ سورة طه تفسير الطبري
{ إنَّني أَنَا اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذكْره : إنَّني أَنَا الْمَعْبُود الَّذي لَا تَصْلُح الْعبَادَة إلَّا لَهُ , لَا إلَه إلَّا أَنَا فَلَا تَعْبُد غَيْري , فَإنَّهُ لَا مَعْبُود تَجُوز أَوْ تَصْلُح لَهُ الْعبَادَة سوَايَ { فَاعْبُدْني } يَقُول : فَأَخْلصْ الْعبَادَة لي دُون كُلّ مَا عُبدَ منْ دُوني { وَأَقمْ الصَّلَاة لذكْري } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْويل في تَأْويل ذَلكَ فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلكَ : أَقمْ الصَّلَاة لي فَإنَّك إذَا أَقَمْتهَا ذَكَرْتني . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18131 - حَدَّثَني مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا عيسَى ; وَحَدَّثَني الْحَارث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَميعًا , عَنْ ابْن أَبي نَجيح , عَنْ مُجَاهد , في قَوْله : { أَقمْ الصَّلَاة لذكْري } قَالَ : إذَا صَلَّى ذَكَرَ رَبّه . * - حَدَّثَنَا الْقَاسم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهد , قَوْله { وَأَقمْ الصَّلَاة لذكْري } قَالَ : إذَا ذَكَرَ عَبْد رَبّه . قَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلكَ : وَأَقمْ الصَّلَاة حين تَذْكُرهَا . ذكْر مَنْ قَالَ ذَلكَ : 18132 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مُغيرَة , عَنْ إبْرَاهيم في قَوْله : { وَأَقمْ الصَّلَاة لذكْري } قَالَ : يُصَلّيهَا حين يَذْكُرهَا . 18133 - حَدَّثَني أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وَهْب , قَالَ : ثني عَمّي عَبْد اللَّه بْن وَهْب , قَالَ : ثني يُونُس وَمَالك بْن شهَاب , قَالَ : أَخْبَرَني سَعيد بْن الْمُسَيَّب , عَنْ أَبي هُرَيْرَة , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ نَسيَ صَلَاة فَلْيُصَلّهَا إذَا ذَكَرَهَا , قَالَ اللَّه : { أَقمْ الصَّلَاة لذَكَرَيَّ } " . وَكَانَ الزُّهْريّ يَقْرَؤُهَا : { أَقُمْ الصَّلَاة لذكْرَى } بمَنْزلَة فعْلَى . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْويلَيْن في ذَلكَ بالصَّوَاب تَأْويل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : أَقمْ الصَّلَاة لتَذْكُرني فيهَا , لأَنَّ ذَلكَ أَظْهَر مَعْنَيَيْه ; وَلَوْ كَانَ مَعْنَاهُ : حين تَذْكُرهَا , لَكَانَ التَّنْزيل : أَقمْ الصَّلَاة لذكْركَهَا . وَفي قَوْله : { لذكْري } دَلَالَة بَيّنَة عَلَى صحَّة مَا قَالَ مُجَاهد في تَأْويل ذَلكَ ; وَلَوْ كَانَتْ الْقرَاءَة الَّتي ذَكَرْنَاهَا عَنْ الزُّهْريّ قرَاءَة مُسْتَفيضَة في قرَاءَة الْأَمْصَار , كَانَ صَحيحًا تَأْويل مَنْ تَأَوَّلَهُ بمَعْنَى : أَقمْ الصَّلَاة حين تَذْكُرهَا , وَذَلكَ أَنَّ الزُّهْريّ وَجَّهَ بقرَاءَته { أَقمْ الصَّلَاة لذكْرَى } بالْأَلف لَا بالْإضَافَة , إلَى أَقمْ لذكْرَاهَا , لأَنَّ الْهَاء وَالْأَلف حُذفَتَا , وَهُمَا مُرَادَتَان في الْكَلَام ليُوَفّق بَيْنهَا وَبَيْن سَائر رُءُوس الْآيَات , إذْ كَانَتْ بالْأَلف وَالْفَتْح . وَلَوْ قَالَ قَائل في قرَاءَة الزُّهْريّ هَذه الَّتي ذَكَرْنَا عَنْهُ , إنَّمَا قَصَدَ الزُّهْريّ بفَتْحهَا تَصْييره الْإضَافَة أَلفًا للتَّوْفيق بَيْنه وَبَيْن رُءُوس الْآيَات قَبْله وَبَعْده , لأَنَّهُ خَالَفَ بقرَاءَته ذَلكَ كَذَلكَ مَنْ قَرَأَهُ بالْإضَافَة , وَقَالَ : إنَّمَا ذَلكَ كَقَوْل الشَّاعر : أُطَوّف مَا أُطَوّف ثُمَّ آوي إلَى أُمَّا وَيَرْويني النَّقيع وَهُوَ يُريد : إلَى أُمّي , وَكَقَوْل الْعَرَب : يَا أَبَا وَأُمَّا , وَهيَ تُريد : يَا أَبي وَأُمّي , كَانَ لَهُ بذَلكَ مَقَال .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن