القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 67 من سورة غافر: ﴿هو الذى خلقكم من تراب ثم…﴾

معنى الآية ٦٧ من سورة غافر باختصار

﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍۢ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍۢ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍۢ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًۭا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخًۭا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلًۭا مُّسَمًّۭى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [غافر: ٦٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هو الله الذي خلق أباكم آدم من تراب، ثم أوجدكم من المنيِّ بقدرته، وبعد ذلك تنتقلون إلى طور الدم الغليظ الأحمر، ثم تجري عليكم أطوار متعددة في الأرحام، إلى أن تُولدوا أطفالًا صغارًا، ثم تقوى بِنْيَتُكم إلى أن تصيروا شيوخًا، ومنكم من يموت قبل ذلك، ولتبلغوا بهذه الأطوار المقدَّرة أجلًا مسمى تنتهي عنده أعماركم، ولعلكم تعقلون حجج الله عليكم بذلك، وتتدبرون آياته، فتعرفون أنه لا إله غيره يفعل ذلك، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هو الله الذي خلق أباكم آدم من تراب, ثم أوجدكم من المني بقدرته, وبعد ذلك تنتقلون إلى طور الدم الغليظ, ثم تجري عليكم أطوار متعددة في الأرحام, إلى أن تولدوا أطفالا صغارا, ثم تقوى بنيتكم إلى أن تصيروا شيوخا, ومنكم من يموت… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب" بِخَلْقِ أَبِيكُمْ آدَم مِنْهُ "ثُمَّ مِنْ نُطْفَة" مَنِيّ "ثُمَّ مِنْ عَلَقَة" دَم غَلِيظ "ثُمَّ يُخْرِجكُمْ طِفْلًا" بِمَعْنَى أَطْفَالًا "ثُمَّ" يُبْقِيكُمْ "لِتَبْلُغُوا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فِي قَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا " أَيْ هُوَ الَّذِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " خَلَقَكُمْ " أَيْ خَلَقَ أَبَاكُمْ الَّذِي هُوَ أَصْل الْبَشَر , يَعْنِي آدَم عَلَيْهِ السَّلَام " مِنْ تُرَاب " . " ثُمَّ " خَلَقْنَا ذُرِّيَّتَهُ . " مِنْ نُطْفَة " وَهُوَ الْمَنِيّ ; سُمِّيَ نُطْفَة لِقِلَّتِهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍۢ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍۢ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍۢ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًۭا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخًۭا ۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوٓاْ أَجَلًۭا مُّسَمًّۭى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾

سورة غافر تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَاب ثُمَّ مِنْ نُطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة ثُمَّ يُخْرِجكُمْ ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْل وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره آمِرًا نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَنْبِيهِ مُشْرِكِي قَوْمه عَلَى حُجَجه عَلَيْهِمْ فِي وَحْدَانِيّته : قُلْ يَا مُحَمَّد لِقَوْمِك : أُمِرْت أَنْ أُسْلِم لِرَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي صِفَته هَذِهِ الصِّفَات . وَهِيَ أَنَّهُ خَلَقَ أَبَاكُمْ آدَم { مِنْ تُرَاب ثُمَّ } خَلَقَكُمْ { مِنْ نُطْفَة ثُمَّ مِنْ عَلَقَة } بَعْد أَنْ كُنْتُمْ نُطَفًا { ثُمَّ يُخْرِجكُمْ طِفْلًا } مِنْ بُطُون أُمَّهَاتكُمْ صِغَارًا , { ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدّكُمْ } , فَتَتَكَامَل قُوَاكُمْ , وَيَتَنَاهَى شَبَابكُمْ , وَتَمَام خَلْقكُمْ شُيُوخًا { وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْل } أَنْ يَبْلُغ الشَّيْخُوخَة { وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى } يَقُول : وَلِتَبْلُغُوا مِيقَاتًا مُؤَقَّتًا لِحَيَاتِكُمْ , وَأَجَلًا مَحْدُودًا لَا تُجَاوِزُونَهُ , وَلَا تَتَقَدَّمُونَ قَبْله { وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } يَقُول : وَكَيْ تَعْقِلُوا حُجَج اللَّه عَلَيْكُمَا بِذَلِكَ , وَتَتَدَبَّرُوا آيَاته فَتَعْرِفُوا بِهَا أَنَّهُ لَا إِلَه غَيْره فَعَلَ ذَلِكَ .

هذه الآية رقم 67 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي