القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 5 من سورة يوسف: ﴿قال يبنى لا تقصص رءياك على…﴾

معنى الآية ٥ من سورة يوسف باختصار

﴿قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ﴾ [يوسف: ٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال يعقوب عليه السلام لابنه يوسف: يا بني لا تذكر لإخوتك هذه الرؤيا فيحسدوك، ويعادوك، ويحتالوا في إهلاكك، إن الشيطان للإنسان عدو ظاهر العداوة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالَ يَا بُنَيّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك عَلَى إخْوَتك فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا" يَحْتَالُونَ فِي هَلَاكك حَسَدًا لِعِلْمِهِمْ بِتَأْوِيلِهَا مِنْ أَنَّهُمْ الْكَوَاكِب وَالشَّمْس أُمّك وَالْقَمَر أَبُوك "إنَّ الشَّيْطَان… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَوْل يَعْقُوب لِابْنِهِ يُوسُف حِين قَصَّ عَلَيْهِ مَا رَأَى مِنْ هَذِهِ الرُّؤْيَا الَّتِي تَعْبِيرهَا خُضُوع إِخْوَته لَهُ وَتَعْظِيمهمْ إِيَّاهُ تَعْظِيمًا زَائِدًا بِحَيْثُ يَخِرُّونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ إِحْدَى عَشْرَة مَسْأَلَة : الْأُولَى : " فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا " أَيْ يَحْتَالُوا فِي هَلَاكك ; لِأَنَّ تَأْوِيلهَا ظَاهِر ; فَرُبَّمَا يَحْمِلهُمْ الشَّيْطَان عَلَى قَصْدك بِسُوءٍ حِينَئِذٍ . وَاللَّام فِي "… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ ﴿٥﴾

سورة يوسف تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك عَلَى إِخْوَتك فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَان لِلْإِنْسَانِ عَدُوّ مُبِين } يَقُول جَلَّ ذِكْره { قَالَ } يَعْقُوب لِابْنِهِ يُوسُف : { يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك } هَذِهِ { عَلَى إِخْوَتك } فَيَحْسُدُوك { فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } يَقُول : فَيَبْغُوك الْغَوَائِل , وَيُنَاصِبُوك الْعَدَاوَة , وَيُطِيعُوا فِيك الشَّيْطَان . { إِنَّ الشَّيْطَان لِلْإِنْسَانِ عَدُوّ مُبِين } يَقُول : إِنَّ الشَّيْطَان لِآدَم وَبَنِيهِ عَدُوّ , وَقَدْ أَبَانَ لَهُمْ عَدَاوَته وَأَظْهَرَهَا . يَقُول : فَاحْذَرْ الشَّيْطَان أَنْ يُغْرِيَ إِخْوَتك بِك بِالْحَسَدِ مِنْهُمْ لَك إِنْ أَنْتَ قَصَصْت عَلَيْهِمْ رُؤْيَاك . وَإِنَّمَا قَالَ يَعْقُوب ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ تَبَيَّنَ لَهُ مِنْ إِخْوَته قَبْل ذَلِكَ حَسَده . كَمَا : 14448 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , عَنْ أَسْبَاط , عَنِ السُّدِّيّ , قَالَ : نَزَلَ يَعْقُوب الشَّام , فَكَانَ هَمُّهُ يُوسُف وَأَخَاهُ , فَحَسَدَهُ إِخْوَته لَمَّا رَأَوْا حُبَّ أَبِيهِ لَهُ , وَرَأَى يُوسُف فِي الْمَنَام كَأَنَّ أَحَد عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَآهُمْ لَهُ سَاجِدِينَ , فَحَدَّثَ بِهَا أَبَاهُ فَقَالَ : { يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك عَلَى إِخْوَتك فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } الْآيَة وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول اللَّام فِي قَوْله : { فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : مَعْنَاهُ : فَيَتَّخِذُوا لَك كَيْدًا , وَلَيْسَتْ مِثْل : { إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } تِلْكَ أَرَادُوا أَنْ يُوصَل الْفِعْل إِلَيْهَا بِاللَّامِ كَمَا يُوصَل بِالْيَاءِ , كَمَا تَقُول : قَدَّمْت لَهُ طَعَامًا , تُرِيد قَدَّمْت إِلَيْهِ . وَقَالَ : { يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ } , وَمِثْله قَوْله : { قُلِ اللَّه يَهْدِي لِلْحَقِّ } قَالَ : وَإِنْ شِئْت كَانَ : فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا , فِي مَعْنَى : فَيَكِيدُوك , وَتَجْعَل اللَّام مِثْل : { لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } وَقَدْ قَالَ " لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ " إِنَّمَا هُوَ بِمَكَانِ : " رَبَّهُمْ يَرْهَبُونَ " . وَقَالَ بَعْضهمْ : أُدْخِلَتْ اللَّام فِي ذَلِكَ , كَمَا تَدْخُل فِي قَوْلهمْ : حَمِدْت لَك وَشَكَرْت لَك , وَحَمِدْتُك وَشَكَرْتُك , وَقَالَ : هَذِهِ لَام عَلَيْهَا الْفِعْل , فَكَذَلِكَ قَوْله : { فَيَكِيدُوا لَك كَيْدًا } تَقُول : فَيَكِيدُوك , وَيَكِيدُوا لَك فَيَقْصِدُوك , وَيَقْصِدُوا لَك , قَالَ : " وَكَيْدًا " : تَوْكِيد .

هذه الآية رقم 5 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي