معنى الآية ٥٥ من سورة يونس باختصار ﴿أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: ٥٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ألا إن كل ما في السموات وما في الأرض ملك لله تعالى، لا شيء من ذلك لأحد سواه. ألا إن لقاء الله تعالى وعذابه للمشركين كائن، ولكن أكثرهم لا يعلمون حقيقة ذلك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ " يحكم فيهم بحكمه الديني والقدري, وسيحكم فيهم بحكمه الجزائي. ولهذا قال: " أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ " فلذلك لا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض أَلَا إنَّ وَعْد اللَّه" بِالْبَعْثِ وَالْجَزَاء "حَقّ" ثَابِت "وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ" أَيْ النَّاس "لَا يَعْلَمُونَ" ذَلِكَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ مَالِك السَّمَوَات وَالْأَرْض وَأَنَّ وَعْده حَقّ كَائِن لَا مَحَالَة . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: كَلِمَة تَنْبِيه لِلسَّامِعِ تُزَاد فِي أَوَّل الْكَلَام ; أَيْ اِنْتَبِهُوا لِمَا أَقُول لَكُمْ " لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض " [ الْحَدِيد : 2 ] فَلَا مَانِع يَمْنَعهُ مِنْ إِنْفَاذ مَا وَعَدَهُ . ذَلِكَ . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّۭ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
﴿٥٥﴾ سورة يونس تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض } يَقُول جَلَّ ذِكْره : أَلَا إِنَّ كُلّ مَا فِي السَّمَاوَات وَكُلّ مَا فِي الْأَرْض مِنْ شَيْء لِلَّهِ مِلْك , لَا شَيْءَ فِيهِ لِأَحَدٍ سِوَاهُ . يَقُول : فَلَيْسَ لِهَذَا الْكَافِر بِاَللَّهِ يَوْمَئِذٍ شَيْء يَمْلِكهُ فَيَفْتَدِي بِهِ مِنْ عَذَاب رَبّه , وَإِنَّمَا الْأَشْيَاء كُلّهَا لِلَّذِي إِلَيْهِ عِقَابه , وَلَوْ كَانَتْ لَهُ الْأَشْيَاء الَّتِي هِيَ فِي الْأَرْض ثُمَّ اِفْتَدَى بِمَا لَمْ يَقْبَل مِنْهُ بَدَلًا مِنْ عَذَابه فَيَصْرِف بِهَا عَنْهُ الْعَذَاب , فَكَيْف , وَهُوَ لَا شَيْءَ لَهُ يُفْتَدَى بِهِ مِنْهُ , وَقَدْ حَقَّ عَلَيْهِ عَذَاب اللَّه .
يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { أَلَا إِنَّ وَعْد اللَّه حَقّ } يَعْنِي : إِنَّ عَذَابَهُ الَّذِي أَوْعَدَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى كُفْرهمْ حَقّ , فَلَا عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَسْتَعْجِلُوا بِهِ فَإِنَّهُ بِهِمْ وَاقِع لَا شَكَّ .
{ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ } يَقُول : وَلَكِنَّ أَكْثَرَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَا يَعْلَمُونَ حَقِيقَة وُقُوع ذَلِكَ بِهِمْ , فَهُمْ مِنْ أَجْل جَهْلهمْ بِهِ مُكَذِّبُونَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن