القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 60 من سورة يونس: ﴿وما ظن الذين يفترون على الله…﴾

معنى الآية ٦٠ من سورة يونس باختصار

﴿وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ [يونس: ٦٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وما ظنُّ هؤلاء الذين يتخرصون على الله الكذب يوم الحساب، فيضيفون إليه تحريم ما لم يحرمه عليهم من الأرزاق والأقوات، أن الله فاعل بهم يوم القيامة بكذبهم وفِرْيَتِهم عليه؟ أيحسبون أنه يصفح عنهم ويغفر لهم؟ إن الله لذو فضل على خلقه؛ بتركه معاجلة مَن افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا وإمهاله إياه، ولكن أكثر الناس لا يشكرون الله على تفضله عليهم بذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أن يفعل الله بهم من النكال, ويحل بهم من العقاب. قال تعالى: " وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَمَا ظَنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب" أَيْ أَيّ شَيْء ظَنّهُمْ بِهِ "يَوْم الْقِيَامَة" أَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَا يُعَاقِبهُمْ ! لَا "إنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس" بِإِمْهَالِهِمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَمَا ظَنّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب يَوْم الْقِيَامَة " أَيْ مَا ظَنّهمْ أَنْ يُصْنَع بِهِمْ يَوْم مَرْجِعهمْ إِلَيْنَا يَوْم الْقِيَامَة وَقَوْله " إِنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس " قَالَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " يَوْم " مَنْصُوب عَلَى الظَّرْف , أَوْ بِالظَّنِّ ; نَحْو مَا ظَنّك زَيْدًا ; وَالْمَعْنَى : أَيَحْسَبُونَ أَنَّ اللَّه لَا يُؤَاخِذهُمْ بِهِ . أَيْ فِي التَّأْخِير وَالْإِمْهَال . وَقِيلَ : أَرَادَ أَهْل مَكَّة حِين… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٦٠﴾

سورة يونس تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب يَوْم الْقِيَامَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا ظَنّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَرَّصُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ فَيُضِيفُونَ إِلَيْهِ تَحْرِيم مَا لَمْ يُحَرِّمهُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْأَرْزَاق وَالْأَقْوَات الَّتِي جَعَلَهَا اللَّه لَهُمْ غِذَاء , أَنَّ اللَّه فَاعِل بِهِمْ يَوْم الْقِيَامَة بِكَذِبِهِمْ وَفِرْيَتهمْ عَلَيْهِ , أَيَحْسَبُونَ أَنَّهُ يَصْفَح عَنْهُمْ وَيَغْفِر ؟ كَلَّا بَلْ يُصْلِيهِمْ سَعِيرًا خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا .



{ إِنَّ اللَّه لَذُو فَضْل عَلَى النَّاس } يَقُول : إِنَّ اللَّهَ لَذُو تَفَضُّل عَلَى خَلْقه بِتَرْكِهِ مُعَاجَلَة مَنْ اِفْتَرَى عَلَيْهِ الْكَذِب بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَإِمْهَاله إِيَّاهُ إِلَى وُرُوده عَلَيْهِ فِي الْقِيَامَة .



{ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ } يَقُول : وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاس لَا يَشْكُرُونَهُ عَلَى تَفَضُّله عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وَبِغَيْرِهِ مِنْ سَائِر نِعَمه .

هذه الآية رقم 60 في سورة يونس التي عدد آياتها 109، وهي سورة مكية ترتيبها 10 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 208 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي