القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 100 من سورة آل عمران: ﴿يأيها الذين ءامنوا إن تطيعوا فريقا…﴾

معنى الآية ١٠٠ من سورة آل عمران باختصار

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تُطِيعُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٠٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن تطيعوا جماعة من اليهود والنصارى ممن آتاهم الله التوراة والإنجيل، يضلوكم، ويلقوا إليكم الشُّبَه في دينكم؛ لترجعوا جاحدين للحق بعد أن كنتم مؤمنين به، فلا تأمنوهم على دينكم، ولا تقبلوا لهم رأيًا أو مشورة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لما أقام الحجج على أهل الكتاب, ووبخهم بكفرهم وعنادهم. حذر عباده المؤمنين عن الاغترار بهم, وبين لهم أن هذا الفريق منهم, حريصون على إضراركم وردكم إلى الكفر بعد الإيمان. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: وَنَزَلَ لَمَّا مَرَّ بَعْض الْيَهُود عَلَى الْأَوْس وَالْخَزْرَج وَغَاظَهُمْ تَأَلُّفهمْ فَذَكَّرُوهُمْ بِمَا كَانَ بَيْنهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة مِنْ الْفِتَن فَتَشَاجَرُوا وَكَادُوا يَقْتَتِلُونَ "يَأَيُّهَا الَّذِينَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُحَذِّر تَبَارَكَ وَتَعَالَى عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَنْ يُطِيعُوا طَائِفَة مِنْ أَهْل الْكِتَاب الَّذِينَ يَحْسُدُونَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّه مِنْ فَضْله وَمَا مَنَحَهُمْ مِنْ إِرْسَال رَسُوله… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَاب يَرُدُّوكُمْ بَعْد إِيمَانكُمْ كَافِرِينَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيمَنْ عَنَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًۭا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ كَٰفِرِينَ ﴿١٠٠﴾

سورة آل عمران تفسير القرطبي

يَعْنِي الْأَوْس وَالْخَزْرَج .







يَعْنِي شَاسًا وَأَصْحَابه . نَزَلَتْ فِي يَهُودِيّ أَرَادَ تَجْدِيد الْفِتْنَة بَيْنَ الْأَوْس وَالْخَزْرَج بَعْد اِنْقِطَاعهَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَلَسَ بَيْنهمْ وَأَنْشَدَهُمْ شِعْرًا قَالَهُ أَحَد الْحَيَّيْنِ فِي حَرْبهمْ . فَقَالَ الْحَيّ الْآخَر : قَدْ قَالَ شَاعِرنَا فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا , فَكَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْء , فَقَالُوا : تَعَالَوْا نَرُدّ الْحَرْب جَذْعَاء كَمَا كَانَتْ . فَنَادَى هَؤُلَاءِ : يَا آل أَوْس . وَنَادَى هَؤُلَاءِ . يَا آل خَزْرَج ; فَاجْتَمَعُوا وَأَخَذُوا السِّلَاح وَاصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ; فَجَاءَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَرَأَهَا وَرَفَعَ صَوْته , فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْته أَنْصَتُوا لَهُ وَجَعَلُوا يَسْتَمِعُونَ , فَلَمَّا فَرَغَ أَلْقَوْا السِّلَاح وَعَانَقَ بَعْضهمْ بَعْضًا وَجَعَلُوا يَبْكُونَ ; عَنْ عِكْرِمَة وَابْن زَيْد وَابْن عَبَّاس . وَاَلَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ شَاس بْن قَيْس الْيَهُودِيّ , دَسَّ عَلَى الْأَوْس وَالْخَزْرَج مَنْ يُذَكِّرهُمْ مَا كَانَ بَيْنهمْ مِنْ الْحُرُوب , وَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ وَذَكَّرَهُمْ , فَعَرَفَ الْقَوْم أَنَّهَا نَزْغَة مِنْ الشَّيْطَان , وَكَيْد مِنْ عَدُوّهُمْ ; فَأَلْقَوْا السِّلَاح مِنْ أَيْدِيهمْ وَبَكَوْا وَعَانَقَ بَعْضهمْ بَعْضًا , ثُمَّ اِنْصَرَفُوا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ;







قَالَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه : مَا كَانَ طَالِع أَكْرَه إِلَيْنَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا بِيَدِهِ فَكَفَفْنَا وَأَصْلَحَ اللَّه تَعَالَى مَا بَيْننَا ; فَمَا كَانَ شَخْص أَحَبّ إِلَيْنَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمَا رَأَيْت يَوْمًا أَقْبَح وَلَا أَوْحَش أَوَّلًا وَأَحْسَن آخِرًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم .

هذه الآية رقم 100 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي