معنى الآية ١٣٠ من سورة آل عمران باختصار ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَأْكُلُوا۟ ٱلرِّبَوٰٓا۟ أَضْعَٰفًۭا مُّضَٰعَفَةًۭ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه احذروا الربا بجميع أنواعه، ولا تأخذوا في القرض زيادة على رؤوس أموالكم وإن قلَّت، فكيف إذا كانت هذه الزيادة تتضاعف كلَّما حان موعد سداد الدين؟ واتقوا الله بالتزام شرعه؛ لتفوزوا في الدنيا والآخرة.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: تقدم في مقدمة هذا التفسير, أن العبد ينبغي له مراعاة الأوامر والنواهي, في نفسه وفي غيره. وأن الله تعالى إذا أمره بأمر, وجب عليه - أولا - أن يعرف حده, وما هو الذي أمر به, ليتمكن بذلك من امتثاله. فإذا عرف ذلك, اجتهد… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة" بِأَلْفٍ وَدُونهَا بِأَنْ تَزِيدُوا فِي الْمَال عِنْد حُلُول الْأَجَل وَتُؤَخِّرُوا الطَّلَب "وَاتَّقُوا اللَّه" بِتَرْكِهِ "لَعَلَّكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى نَاهِيًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَنْ تَعَاطِي الرِّبَا وَأَكْله أَضْعَافًا مُضَاعَفَة كَمَا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُولُونَ إِذَا حَلَّ أَجَل الدَّيْن إِمَّا أَنْ تَقْضِيَ وَإِمَّا أَنْ تُرْبِيَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله , لَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ ٱلرِّبَوٰٓاْ أَضْعَٰفًۭا مُّضَٰعَفَةًۭ ۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
﴿١٣٠﴾ سورة آل عمران تفسير القرطبي
هَذَا النَّهْي عَنْ أَكْل الرِّبَا اِعْتِرَاض بَيْنَ أَثْنَاء قِصَّة أُحُد . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَلَا أَحْفَظ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَرْوِيًّا . قُلْت : قَالَ مُجَاهِد : كَانُوا يَبِيعُونَ الْبَيْع إِلَى أَجَل , فَإِذَا حَلَّ الْأَجَل زَادُوا فِي الثَّمَن عَلَى أَنْ يُؤَخِّرُوا ; فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة " قُلْت وَإِنَّمَا خَصَّ الرِّبَا مِنْ بَيْنِ سَائِر الْمَعَاصِي ; لِأَنَّهُ الَّذِي أَذِنَ اللَّه فِيهِ بِالْحَرْبِ فِي قَوْله : " فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّه وَرَسُوله " [ الْبَقَرَة : 279 ] وَالْحَرْب يُؤْذِن بِالْقَتْلِ ; فَكَأَنَّهُ يَقُول : إِنْ لَمْ تَتَّقُوا الرِّبَا هُزِمْتُمْ وَقُتِلْتُمْ . فَأَمَرَهُمْ بِتَرْكِ الرِّبَا ; لِأَنَّهُ كَانَ مَعْمُولًا بِهِ عِنْدهمْ . وَاَللَّه أَعْلَم . و " أَضْعَافًا " نُصِبَ عَلَى الْحَال و " مُضَاعَفَة " نَعْته . وَقُرِئَ " مُضَعَّفَة " وَمَعْنَاهُ : الرِّبَا الَّذِي كَانَتْ الْعَرَب تُضَعِّف فِيهِ الدَّيْن فَكَانَ الطَّالِب يَقُول : أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي ؟ كَمَا تَقَدَّمَ فِي " الْبَقَرَة " . و " مُضَاعَفَة " إِشَارَة إِلَى تَكْرَار التَّضْعِيف عَامًا بَعْد عَام كَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ; فَدَلَّتْ هَذِهِ الْعِبَارَة الْمُؤَكَّدَة عَلَى شُنْعَة فِعْلهمْ وَقُبْحه , وَلِذَلِكَ ذُكِرَتْ حَالَة التَّضْعِيف خَاصَّة .
أَيْ فِي أَمْوَال الرِّبَا فَلَا تَأْكُلُوهَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن