حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 99 من سورة آل عمران: ﴿قل يأهل الكتاب لم تصدون عن…﴾

معنى الآية ٩٩ من سورة آل عمران باختصار

﴿قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ٩٩]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قل -أيها الرسول- لليهود والنصارى: لِمَ تمنعون من الإسلام من يريد الدخول فيه تطلبون له زيغًا وميلًا عن القصد والاستقامة، وأنتم تعلمون أن ما جئتُ به هو الحق؟ وما الله بغافل عما تعملون، وسوف يجازيكم على ذلك.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لما أقام فيما تقدم, الحجج على أهل الكتاب - فمع أنهم قبل ذلك, يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم - وبخ المعاندين منهم بكفرهم بآيات الله, وصدهم الخلق عن سبيل الله, لأن عوامهم تبع لعلمائهم. والله تعالى… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب لِمَ تَصُدُّونَ" تَصْرِفُونَ "عَنْ سَبِيل اللَّه" أَيْ دِينه "مَنْ آمَنَ" بِتَكْذِيبِكُمْ النَّبِيّ وَكَتْم نِعْمَته "تَبْغُونَهَا" أَيْ تَطْلُبُونَ السَّبِيل "عِوَجًا" مَصْدَر بِمَعْنَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا تَعْنِيف مِنْ اللَّه تَعَالَى لِلْكَفَرَةِ أَهْل الْكِتَاب عَلَى عِنَادهمْ لِلْحَقِّ وَكُفْرهمْ بِآيَاتِ اللَّه وَصَدّهمْ عَنْ سَبِيل اللَّه مَنْ أَرَادَهُ مِنْ أَهْل الْإِيمَان بِجُهْدِهِمْ وَطَاقَتهمْ مَعَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ يَا أَهْل الْكِتَاب لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنْتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللَّه بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } يَعْنِي بِذَلِكَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قُلْ يَٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًۭا وَأَنتُمْ شُهَدَآءُ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٩﴾

سورة آل عمران تفسير القرطبي

أَيْ تَصْرِفُونَ عَنْ دِين اللَّه وَقَرَأَ الْحَسَن " تُصِدُّونَ " بِضَمِّ التَّاء وَكَسْر الصَّاد وَهُمَا لُغَتَانِ : صَدَّ وَأَصَدَّ ; مِثْل صَلَّ اللَّحْم وَأَصَلَّ إِذَا أَنْتَنَ , وَخَمَّ وَأَخَمَّ أَيْضًا إِذَا تَغَيَّرَ .







تَطْلُبُونَ لَهَا , فَحَذَفَ اللَّام ; مِثْل " وَإِذَا كَالُوهُمْ " [ الْمُطَفِّفِينَ : 3 ] . يُقَال : بَغَيْت لَهُ كَذَا أَيْ طَلَبْته . وَأَبْغَيْته كَذَا أَيْ أَعَنْته . وَالْعِوَج : الْمَيْل وَالزَّيْغ ( بِكَسْرِ الْعَيْن ) فِي الدِّين وَالْقَوْل وَالْعَمَل وَمَا خَرَجَ عَنْ طَرِيق الِاسْتِوَاء . و ( بِالْفَتْحِ ) فِي الْحَائِط وَالْجِدَار وَكُلّ شَخْص قَائِم ; عَنْ أَبِي عُبَيْدَة وَغَيْره . وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى : " يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَج لَهُ " [ طَه : 108 ] أَيْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَعْوَجُّوا عَنْ دُعَائِهِ . وَعَاجَ بِالْمَكَانِ وَعَوَّجَ أَقَامَ وَوَقَفَ . وَالْعَائِج الْوَاقِف ; قَالَ الشَّاعِر : هَلْ أَنْتُمْ عَائِجُونَ بِنَا لَعَنَّا نَرَى الْعَرَصَات أَوْ أَثَر الْخِيَام وَالرَّجُل الْأَعْوَج : السَّيِّئ الْخُلُق , وَهُوَ بَيِّن الْعِوَج . وَالْعُوج مِنْ الْخَيْل الَّتِي فِي أَرْجُلهَا تَحْنِيب . وَالْأَعْوَجِيَّة مِنْ الْخَيْل تُنْسَب إِلَى فَرَس كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة سَابِقًا . وَيُقَال : فَرَس مُحَنَّب إِذَا كَانَ بَعِيد مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ بِغَيْرِ فَحَج , وَهُوَ مَدْح . وَيُقَال : الْحَنَب اِعْوِجَاج فِي السَّاقَيْنِ . قَالَ الْخَلِيل التَّحْنِيب يُوصَف فِي الشِّدَّة , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِاعْوِجَاجٍ .







أَيْ عُقَلَاء . وَقِيلَ : شُهَدَاء أَنَّ فِي التَّوْرَاة مَكْتُوبًا أَنَّ دِين اللَّه الَّذِي لَا يَقْبَل غَيْره الْإِسْلَام , إِذْ فِيهِ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

هذه الآية رقم 99 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي