حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 32 من سورة الأحزاب: ﴿ينساء النبى لستن كأحد من النساء…﴾

معنى الآية ٣٢ من سورة الأحزاب باختصار

﴿يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍۢ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌۭ وَقُلْنَ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا﴾ [الأحزاب: ٣٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا نساء النبيِّ لستنَّ في الفضل والمنزلة كغيركنَّ من النساء، إن عملتنَّ بطاعة الله ورسوله وابتعدتنَّ عن معاصيه فلا تتحدثن مع الأجانب بصوت ليِّن يُطمع الذي في قلبه فجورٌ ومرض في الشهوة الحرام، وهذا أدب واجب على كل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، وقُلن قولًا بعيدًا عن الريبة، لا تنكره الشريعة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يا نساء النبي -محمد- لستن في الفضل والمنزلة كغيركن من النساء, إن خفتن الله فلا تتحدثن مع الأجانب بصوت لين يطمع الذي في قلبه فجور وميل إلى النساء, وهذا أدب واجب على كل امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر, وقلن قولا بعيدا عن… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَا نِسَاء النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ" كَجَمَاعَةٍ "مِنْ النِّسَاء إنْ اتَّقَيْتُنَّ" اللَّه فَإِنَّكُنَّ أَعْظَم "فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ" لِلرِّجَالِ "فَيَطْمَع الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض" نِفَاق "وَقُلْنَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذِهِ آدَاب أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِهَا نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِسَاء الْأُمَّة تَبَع لَهُنَّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى مُخَاطِبًا لِنِسَاءِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا نِسَاءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَزْوَاجِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { يَا نِسَاءَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍۢ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌۭ وَقُلْنَ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا ﴿٣٢﴾

سورة الأحزاب تفسير القرطبي

يَعْنِي فِي الْفَضْل وَالشَّرَف . وَقَالَ : " كَأَحَدٍ " وَلَمْ يَقُلْ كَوَاحِدَةٍ , لِأَنَّ أَحَدًا نَفْي مِنْ الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث وَالْوَاحِد وَالْجَمَاعَة . وَقَدْ يُقَال عَلَى مَا لَيْسَ بِآدَمِيٍّ , يُقَال : لَيْسَ فِيهَا أَحَد , لَا شَاة وَلَا بَعِير . وَإِنَّمَا خُصِّصَ النِّسَاء بِالذِّكْرِ لِأَنَّ فِيمَنْ تَقَدَّمَ آسِيَة وَمَرْيَم . وَقَدْ أَشَارَ إِلَى هَذَا قَتَادَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " آل عِمْرَان " الِاخْتِلَاف فِي التَّفْضِيل بَيْنهنَّ , فَتَأَمَّلْهُ هُنَاكَ .



أَيْ خِفْتُنَّ اللَّه . فَبَيَّنَ أَنَّ الْفَضِيلَة إِنَّمَا تَتِمّ لَهُنَّ بِشَرْطِ التَّقْوَى , لِمَا مَنَحَهُنَّ اللَّه مِنْ صُحْبَة الرَّسُول وَعَظِيم الْمَحَلّ مِنْهُ , وَنُزُول الْقُرْآن فِي حَقّهنَّ .



فِي مَوْضِع جَزْم بِالنَّهْيِ , إِلَّا أَنَّهُ مَبْنِيّ كَمَا بُنِيَ الْمَاضِي , هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهِ , أَيْ لَا تُلِنَّ الْقَوْل . أَمَرَهُنَّ اللَّه أَنْ يَكُون قَوْلهنَّ جَزْلًا وَكَلَامهنَّ فَصْلًا , وَلَا يَكُون عَلَى وَجْه يُظْهِر فِي الْقَلْب عَلَاقَة بِمَا يَظْهَر عَلَيْهِ مِنْ اللِّين , كَمَا كَانَتْ الْحَال عَلَيْهِ فِي نِسَاء الْعَرَب مِنْ مُكَالَمَة الرِّجَال بِتَرْخِيمِ الصَّوْت وَلِينه , مِثْل كَلَام الْمُرِيبَات وَالْمُومِسَات . فَنَهَاهُنَّ عَنْ مِثْل هَذَا .



" فَيَطْمَعَ " بِالنَّصْبِ عَلَى جَوَاب النَّهْي . " مَرْص " أَيْ شَكّ وَنِفَاق , عَنْ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ . وَقِيلَ : تَشَوُّف الْفُجُور , وَهُوَ الْفِسْق وَالْغَزَل , قَالَهُ عِكْرِمَة . وَهَذَا أَصْوَبُ , وَلَيْسَ لِلنِّفَاقِ مَدْخَل فِي هَذِهِ الْآيَة . وَحَكَى أَبُو حَاتِم أَنَّ الْأَعْرَج قَرَأَ " فَيَطْمِع " بِفَتْحِ الْيَاء وَكَسْر الْمِيم . النَّحَّاس : أَحْسَب هَذَا غَلَطًا , وَأَنْ يَكُون قَرَأَ " فَيَطْمَعِ " بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر الْعَيْن بِعَطْفِهِ عَلَى " تَخْضَعْنَ " فَهَذَا وَجْه جَيِّد حَسَن . وَيَجُوز " فَيُطْمِع " بِمَعْنَى فَيُطْمِع الْخُضُوع أَوْ الْقَوْل .



قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَمَرَهُنَّ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر . وَالْمَرْأَة تُنْدَب إِذَا خَاطَبَتْ الْأَجَانِب وَكَذَا الْمُحَرَّمَات عَلَيْهَا بِالْمُصَاهَرَةِ إِلَى الْغِلْظَة فِي الْقَوْل , مِنْ غَيْر رَفْع صَوْت , فَإِنَّ الْمَرْأَة مَأْمُورَة بِخَفْضِ الْكَلَام . وَعَلَى الْجُمْلَة فَالْقَوْل الْمَعْرُوف : هُوَ الصَّوَاب الَّذِي لَا تُنْكِرهُ الشَّرِيعَة وَلَا النُّفُوس .

هذه الآية رقم 32 في سورة الأحزاب التي عدد آياتها 73، وهي سورة مدنية ترتيبها 33 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 418 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي