حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 46 من سورة الأحزاب: ﴿وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾

معنى الآية ٤٦ من سورة الأحزاب باختصار

﴿وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًۭا مُّنِيرًۭا﴾ [الأحزاب: ٤٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا أيها النبي إنّا أرسلناك شاهدًا على أمتك بإبلاغهم الرسالة، ومبشرًا المؤمنين منهم بالرحمة والجنة، ونذيرًا للعصاة والمكذبين من النار، وداعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده بأمره إياك، وسراجًا منيرًا لمن استنار بك، فأمْرك ظاهر فيما جئتَ به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها، لا يجحدها إلا معاند.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وداعيا إلى توحيد الله وعبادته وحده يأمره إياك, وسراجا منيرا لمن استنار بك, فأمرك ظاهر فيما جئت به من الحق كالشمس في إشراقها وإضاءتها, لا يجحدها إلا معاند. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَدَاعِيًا إلَى اللَّه" إلَى طَاعَته "بِإِذْنِهِ" بِأَمْرِهِ "وَسِرَاجًا مُنِيرًا" أَيْ مِثْله فِي الِاهْتِدَاء بِهِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله جَلَّتْ عَظَمَته " وَدَاعِيًا إِلَى اللَّه بِإِذْنِهِ " أَيْ دَاعِيًا لِلْخَلْقِ إِلَى عِبَادَة رَبّهمْ عَنْ أَمْره لَك بِذَلِكَ " وَسِرَاجًا مُنِيرًا " أَيْ وَأَمْرك ظَاهِر فِيمَا جِئْت بِهِ مِنْ الْحَقّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَدَاعِيًا إِلَى اللَّه } يَقُول : وَدَاعِيًا إِلَى تَوْحِيد اللَّه , وَإِفْرَاد الْأُلُوهَة لَهُ , وَإِخْلَاص الطَّاعَة لِوَجْهِهِ دُون كُلّ مَنْ سِوَاهُ مِنْ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان , كَمَا : 21773 -… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذْنِهِۦ وَسِرَاجًۭا مُّنِيرًۭا ﴿٤٦﴾

سورة الأحزاب تفسير القرطبي

الدُّعَاء إِلَى اللَّه هُوَ تَبْلِيغ التَّوْحِيد وَالْأَخْذ بِهِ , وَمُكَافَحَة الْكَفَرَة .



هُنَا مَعْنَاهُ : بِأَمْرِهِ إِيَّاكَ , وَتَقْدِيره ذَلِكَ فِي وَقْته وَأَوَانه .



هُنَا اِسْتِعَارَة لِلنُّورِ الَّذِي يَتَضَمَّنهُ شَرْعه . وَقِيلَ : " وَسِرَاجًا " أَيْ هَادِيًا مِنْ ظُلْم الضَّلَالَة , وَأَنْتَ كَالْمِصْبَاحِ الْمُضِيء . وَوَصَفَهُ بِالْإِنَارَةِ لِأَنَّ مِنْ السُّرُج مَا لَا يُضِيء , إِذَا قَلَّ سَلِيطه وَدَقَّتْ فَتِيلَته . وَفِي كَلَام بَعْضهمْ : ثَلَاثَة تُضْنِي : رَسُول بَطِيء , وَسِرَاج لَا يُضِيء , وَمَائِدَة يُنْتَظَر لَهَا مَنْ يَجِيء . وَسُئِلَ بَعْضهمْ عَنْ الْمُوحِشَيْنِ فَقَالَ : ظَلَام سَاتِر وَسِرَاج فَاتِر , وَأَسْنَدَ النَّحَّاس قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الرَّازِيّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صَالِح الْأَزْدِيّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ عَنْ شَيْبَان النَّحْوِيّ قَالَ حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا . وَدَاعِيًا إِلَى اللَّه بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا " دَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَمُعَاذًا فَقَالَ : ( اِنْطَلِقَا فَبَشِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا فَإِنَّهُ قَدْ نَزَلَ عَلَيَّ اللَّيْلَة آيَة " يَا أَيّهَا النَّبِيّ إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا . وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا - مِنْ النَّار - وَدَاعِيًا إِلَى اللَّه - قَالَ - شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه - بِإِذْنِهِ - بِأَمْرِهِ - وَسِرَاجًا مُنِيرًا - قَالَ - بِالْقُرْآنِ " . وَقَالَ الزَّجَّاج : " وَسِرَاجًا " أَيْ وَذَا سِرَاج مُنِير , أَيْ كِتَاب نَيِّر . وَأَجَازَ أَيْضًا أَنْ يَكُون بِمَعْنَى : وَتَالِيًا كِتَاب اللَّه .

هذه الآية رقم 46 في سورة الأحزاب التي عدد آياتها 73، وهي سورة مدنية ترتيبها 33 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 418 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي