معنى الآية ١٠٠ من سورة الأنبياء باختصار
﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌۭ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لهؤلاء المعذبين في النار آلام ينبئ عنها زفيرهم الذي تندفع فيه أنفاسهم من صدورهم بشدَّة، وهم في النار لا يسمعون؛ من هول عذابهم.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ " من شدة العذاب " وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ " صم بكم عمي. أولا يسمعون من الأصوات عير صوتها, لشدة غليانها, واشتداد زفيرها وتغيظها. ودخول آلهة المشركين النار, إنما هو الأصنام, أو من عبد, وهو… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "لَهُمْ" لِلْعَابِدِينَ "فِيهَا زَفِير وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ" شَيْئًا لِشِدَّةِ غَلَيَانهَا وَنَزَلَ لَمَّا قَالَ ابْن الزِّبَعْرَى عَبْد عُزَيْر وَالْمَسِيح وَالْمَلَائِكَة فَهُمْ فِي النَّار عَلَى مُقْتَضَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: لَهُمْ فِيمَا زَفِير " كَمَا قَالَ تَعَالَى " لَهُمْ فِيهَا زَفِير وَشَهِيق " وَالزَّفِير خُرُوج أَنْفَاسهمْ وَالشَّهِيق وُلُوج أَنْفَاسهمْ " وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ " قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَهُمْ فِيهَا زَفِير وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { لَهُمْ } الْمُشْرِكِينَ وَآلِهَتهمْ , وَالْهَاء , وَالْمِيم فِي قَوْله : { لَهُمْ }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌۭ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ
﴿١٠٠﴾سورة الأنبياء تفسير القرطبي
أَيْ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَرَدُوا النَّار مِنْ الْكُفَّار وَالشَّيَاطِين ; فَأَمَّا الْأَصْنَام فَعَلَى الْخِلَاف فِيهَا ; هَلْ يُحْيِيهَا اللَّه تَعَالَى وَيُعَذِّبهَا حَتَّى يَكُون لَهَا زَفِير أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ : وَالزَّفِير صَوْت نَفْس الْمَغْمُوم يَخْرُج مِنْ الْقَلْب . وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي " هُود " .
قِيلَ : فِي الْكَلَام حَذْف ; وَالْمَعْنَى وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ شَيْئًا ; لِأَنَّهُمْ يُحْشَرُونَ صُمًّا , كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَنَحْشُرهُمْ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى وُجُوههمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا " [ الْإِسْرَاء : 97 ] . وَفِي سَمَاع الْأَشْيَاء رَوْح وَأُنْس , فَمَنَعَ اللَّه الْكُفَّار ذَلِكَ فِي النَّار . وَقِيلَ : لَا يَسْمَعُونَ مَا يَسُرّهُمْ , بَلْ يَسْمَعُونَ صَوْت مَنْ يَتَوَلَّى تَعْذِيبهمْ مِنْ الزَّبَانِيَة . وَقِيلَ : إِذَا قِيلَ لَهُمْ " اِخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 108 ] يَصِيرُونَ حِينَئِذٍ صُمًّا بُكْمًا ; كَمَا قَالَ اِبْن مَسْعُود : إِذَا بَقِيَ مَنْ يَخْلُد فِي النَّار فِي جَهَنَّم جُعِلُوا فِي تَوَابِيت مِنْ نَار , ثُمَّ جُعِلَتْ التَّوَابِيت فِي تَوَابِيت أُخْرَى فِيهَا مَسَامِير مِنْ نَار , فَلَا يَسْمَعُونَ شَيْئًا , وَلَا يَرَى أَحَد مِنْهُمْ أَنَّ فِي النَّار مَنْ يُعَذَّب غَيْره .