القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 110 من سورة الأنعام: ﴿ونقلب أفدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا…﴾

معنى الآية ١١٠ من سورة الأنعام باختصار

﴿وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ونقلب أفئدتهم وأبصارهم، فنحول بينها وبين الانتفاع بآيات الله، فلا يؤمنون بها كما لم يؤمنوا بآيات القرآن عند نزولها أول مرة، ونتركهم في تمرُّدهم على الله متحيِّرين، لا يهتدون إلى الحق والصواب.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ " . أي: ونعاقبهم, إذا لم يؤمنوا أول مرة يأتيهم فيها الداعي, وتقوم عليهم الحجة, بتقليب… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ" نُحَوِّل قُلُوبهمْ عَنْ الْحَقّ فَلَا يَفْهَمُونَهُ "وَأَبْصَارهمْ" عَنْهُ فَلَا يُبْصِرُونَهُ فَلَا يُؤْمِنُونَ "كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ" أَيْ بِمَا أُنْزِلَ مِنْ الْآيَات "أَوَّل مَرَّة… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى" وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّل مَرَّة " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذِهِ الْآيَة لَمَّا جَحَدَ الْمُشْرِكُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّه لَمْ تَثْبُت… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّل مَرَّة } . قَالَ أَبُو جَعْفَر : اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَنُقَلِّبُ أَفْـِٔدَتَهُمْ وَأَبْصَٰرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴿١١٠﴾

سورة الأنعام تفسير القرطبي

هَذِهِ آيَة مُشْكِلَة , وَلَا سِيَّمَا وَفِيهَا " وَنَذَرهُمْ فِي طُغْيَانهمْ يَعْمَهُونَ " . قِيلَ : الْمَعْنَى وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَنْظَارهمْ يَوْم الْقِيَامَة عَلَى لَهَب النَّار وَحَرّ الْجَمْر ; كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا فِي الدُّنْيَا . " وَنَذَرهُمْ " فِي الدُّنْيَا , أَيْ نُمْهِلهُمْ وَلَا نُعَاقِبهُمْ ; فَبَعْض الْآيَة فِي الْآخِرَة , وَبَعْضهَا فِي الدُّنْيَا . وَنَظِيرهَا " وُجُوه يَوْمئِذٍ خَاشِعَة " [ الْغَاشِيَة : 2 ] فَهَذَا فِي الْآخِرَة . " عَامِلَة نَاصِبَة " فِي الدُّنْيَا . وَقِيلَ : وَنُقَلِّب فِي الدُّنْيَا ; أَيْ نَحُول بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِيمَان لَوْ جَاءَتْهُمْ تِلْكَ الْآيَة , كَمَا حُلْنَا بَيْنهمْ وَبَيْن الْإِيمَان أَوَّل مَرَّة ; لَمَّا دَعَوْتهمْ وَأَظْهَرْت الْمُعْجِزَة . وَفِي التَّنْزِيل : " وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَحُول بَيْن الْمَرْء وَقَلْبه " [ الْأَنْفَال : 24 ] . وَالْمَعْنَى : كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمِنُوا إِذَا جَاءَتْهُمْ الْآيَة فَرَأَوْهَا بِأَبْصَارِهِمْ وَعَرَفُوهَا بِقُلُوبِهِمْ ; فَإِذَا لَمْ يُؤْمِنُوا كَانَ ذَلِكَ بِتَقْلِيبِ اللَّه قُلُوبهمْ وَأَبْصَارهمْ .





وَدَخَلَتْ الْكَاف عَلَى مَحْذُوف , أَيْ فَلَا يُؤْمِنُونَ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّل مَرَّة ; أَيْ أَوَّل مَرَّة أَتَتْهُمْ الْآيَات الَّتِي عَجَزُوا عَنْ مُعَارَضَتهَا مِثْل الْقُرْآن وَغَيْره . وَقِيلَ : وَنُقَلِّب أَفْئِدَة هَؤُلَاءِ كَيْ لَا يُؤْمِنُوا ; كَمَا لَمْ تُؤْمِن كُفَّار الْأُمَم السَّالِفَة لَمَّا رَأَوْا مَا اِقْتَرَحُوا مِنْ الْآيَات . وَقِيلَ : فِي الْكَلَام تَقْدِيم وَتَأْخِير ; أَيْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا أَوَّل مَرَّة وَنُقَلِّب أَفْئِدَتهمْ وَأَبْصَارهمْ .





يَتَحَيَّرُونَ . وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " .

هذه الآية رقم 110 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي