القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 55 من سورة الأنعام: ﴿وكذلك نفصل الءايت ولتستبين سبيل المجرمين﴾

معنى الآية ٥٥ من سورة الأنعام باختصار

﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ومثل هذا البيان الذي بيَّنّاه لك -أيها الرسول- نبيِّن الحجج الواضحة على كل حق ينكره أهل الباطل؛ ليتبين الحق، وليظهر طريق أهل الباطل المخالفين للرسل.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ " أي: نوضحها ونبينها, ونميز بين طريق الهدى من الضلال والغي والرشاد, ليهتدي بذلك المهتدون, ويتبين الحق الذي ينبغي سلوكه. " وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ " الموصلة إلى سخط الله… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَكَذَلِكَ" كَمَا بَيَّنَّا مَا ذُكِرَ "نُفَصِّل" نُبَيِّن "الْآيَات" الْقُرْآن لِيَظْهَر الْحَقّ فَيُعْمَل بِهِ "وَلِتَسْتَبِينَ" تَظْهَر "سَبِيل" طَرِيق "الْمُجْرِمِينَ" فَتُجْتَنَب وَفِي قِرَاءَة بالتحتانية وَفِي… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى وَكَمَا بَيَّنَّا مَا تَقَدَّمَ بَيَانه مِنْ الْحُجَج وَالدَّلَائِل عَلَى طَرِيق الْهِدَايَة وَالرَّشَاد وَذَمّ الْمُجَادَلَة وَالْعِنَاد " كَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات " أَيْ الَّتِي يَحْتَاج… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَكَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيل الْمُجْرِمِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ : { وَكَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات } وَكَمَا فَصَّلْنَا لَك فِي هَذِهِ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴿٥٥﴾

سورة الأنعام تفسير القرطبي

التَّفْصِيل التَّبْيِين الَّذِي تَظْهَر بِهِ الْمَعَانِي ; وَالْمَعْنَى : وَكَمَا فَصَّلْنَا لَك فِي هَذِهِ السُّورَة دَلَائِلنَا وَمُحَاجَّتنَا مَعَ الْمُشْرِكِينَ كَذَلِكَ نُفَصِّل لَكُمْ الْآيَات فِي كُلّ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنْ أَمْر الدِّين , وَنُبَيِّن لَكُمْ أَدِلَّتنَا وَحُجَجنَا فِي كُلّ حَقّ يُنْكِرهُ أَهْل الْبَاطِل . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : " نُفَصِّل الْآيَات " نَأْتِي بِهَا شَيْئًا بَعْد شَيْء , وَلَا نُنَزِّلهَا جُمْلَة مُتَّصِلَة .







يُقَال : هَذِهِ اللَّام تَتَعَلَّق بِالْفِعْلِ فَأَيْنَ الْفِعْل الَّذِي تَتَعَلَّق بِهِ ؟ فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ : هُوَ مُقَدَّر ; أَيْ وَكَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات لِنُبَيِّن لَكُمْ وَلِتَسْتَبِينَ ; قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا الْحَذْف كُلّه لَا يَحْتَاج إِلَيْهِ , وَالتَّقْدِير : وَكَذَلِكَ نُفَصِّل الْآيَات فَصَّلْنَاهَا . وَقِيلَ : إِنَّ دُخُول الْوَاو لِلْعَطْفِ عَلَى الْمَعْنَى ; أَيْ لِيَظْهَر الْحَقّ وَلِيَسْتَبِينَ , قُرِئَ بِالْيَاءِ وَالتَّاء . ( سَبِيل ) بِرَفْعِ اللَّام وَنَصْبهَا , وَقِرَاءَة التَّاء خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَيْ وَلِتَسْتَبِينَ يَا مُحَمَّد سَبِيل الْمُجْرِمِينَ . فَإِنْ قِيلَ : فَقَدْ كَانَ النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام يَسْتَبِينهَا ؟ فَالْجَوَاب عِنْد الزَّجَّاج - أَنَّ الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَام خِطَاب لِأُمَّتِهِ ; فَالْمَعْنَى : وَلِتَسْتَبِينُوا سَبِيل الْمُجْرِمِينَ . فَإِنْ قِيلَ : فَلِمَ لَمْ يَذْكُر سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ ؟ فَفِي هَذَا جَوَابَانِ ; أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون مِثْل قَوْله : " سَرَابِيل تَقِيكُمْ الْحَرّ " [ النَّحْل : 81 ] فَالْمَعْنَى ; وَتَقِيكُمْ الْبَرْد ثُمَّ حُذِفَ ; وَكَذَلِكَ يَكُون هَذَا الْمَعْنَى وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ حُذِفَ . وَالْجَوَاب الْآخَر : أَنْ يُقَال : اِسْتَبَانَ الشَّيْء وَاسْتَبَنْته ; وَإِذَا بَانَ سَبِيل الْمُجْرِمِينَ فَقَدْ بَانَ سَبِيل الْمُؤْمِنِينَ . وَالسَّبِيل يُذَكَّر وَيُؤَنَّث ; فَتَمِيم تُذَكِّرهُ , وَأَهْل الْحِجَاز تُؤَنِّثهُ ; وَفِي التَّنْزِيل " وَإِنْ يَرَوْا سَبِيل الرُّشْد " [ الْأَعْرَاف : 146 ] مُذَكَّر " لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه " [ آل عِمْرَان : 99 ] مُؤَنَّث ; وَكَذَلِكَ قُرِئَ ( وَلِتَسْتَبِينَ ) بِالْيَاءِ وَالتَّاء ; فَالتَّاء خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد أُمَّته .

هذه الآية رقم 55 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي