القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 4 من سورة الأنفال: ﴿أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات…﴾

معنى الآية ٤ من سورة الأنفال باختصار

﴿أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّۭا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ﴾ [الأنفال: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هؤلاء الذين يفعلون هذه الأفعال هم المؤمنون حقًّا ظاهرًا وباطنًا بما أنزل الله عليهم، لهم منازل عالية عند الله، وعفو عن ذنوبهم، ورزق كريم، وهو الجنة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " أُولَئِكَ " الذين اتصفوا بتلك الصفات " هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " لأنهم جمعوا بين الإسلام والإيمان, بين الأعمال الباطنة, والأعمال الظاهرة, بين العلم والعمل, بين أداء حقوق اللّه, وحقوق عباده. وقدم تعالى أعمال القلوب… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أُولَئِكَ" الْمَوْصُوفُونَ بِمَا ذَكَرَ "هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا" صِدْقًا بِلَا شَكّ "لَهُمْ دَرَجَات" مَنَازِل فِي الْجَنَّة "عِنْد رَبّهمْ وَمَغْفِرَة وَرِزْق كَرِيم" فِي الْجَنَّة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْد رَبِّهمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ " وَقَوْله " أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " أَيْ الْمُتَّصِفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَات هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: { أُولَئِكَ } يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ هَذِهِ الْأَفْعَال . { هُمْ الْمُؤْمِنُونَ } لَا الَّذِينَ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ قَدْ آمَنَّا وَقُلُوبهمْ مُنْطَوِيَة عَلَى خِلَافه نِفَاقًا , لَا يُقِيمُونَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ حَقًّۭا ۚ لَّهُمْ دَرَجَٰتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ ﴿٤﴾

سورة الأنفال تفسير القرطبي

أَيْ الَّذِي اِسْتَوَى فِي الْإِيمَان ظَاهِرهمْ وَبَاطِنهمْ . وَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ لِكُلِّ حَقّ حَقِيقَة ; وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام لِحَارِثَةَ : " إِنَّ لِكُلِّ حَقّ حَقِيقَة فَمَا حَقِيقَة إِيمَانك " ؟ الْحَدِيث . وَسَأَلَ رَجُل الْحَسَنَ فَقَالَ : يَا أَبَا سَعِيد ; أَمُؤْمِن أَنْتَ ؟ فَقَالَ لَهُ : الْإِيمَان إِيمَانَانِ , فَإِنْ كُنْت تَسْأَلنِي عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَالْجَنَّة وَالنَّار وَالْبَعْث وَالْحِسَاب فَأَنَا بِهِ مُؤْمِن . وَإِنْ كُنْت تَسْأَلنِي عَنْ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّه وَجِلَتْ قُلُوبهمْ - إِلَى قَوْله - أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا " فَوَاَللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا مِنْهُمْ أَمْ لَا . وَقَالَ أَبُو بَكْر الْوَاسِطِيّ : مَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِن بِاَللَّهِ حَقًّا ; قِيلَ لَهُ : الْحَقِيقَة تُشِير إِلَى إِشْرَاف وَاطِّلَاع وَإِحَاطَة ; فَمَنْ فَقَدَهُ بَطَلَ دَعْوَاهُ فِيهَا . يُرِيد بِذَلِكَ مَا قَالَهُ أَهْل السُّنَّة : إِنَّ الْمُؤْمِن الْحَقِيقِيّ مَنْ كَانَ مَحْكُومًا لَهُ بِالْجَنَّةِ , فَمَنْ لَمْ يَعْلَم ذَلِكَ مِنْ سِرّ حِكْمَته تَعَالَى فَدَعْوَاهُ بِأَنَّهُ مُؤْمِن حَقًّا غَيْر صَحِيح .

هذه الآية رقم 4 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي