القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 66 من سورة البقرة: ﴿فجعلناها نكالا لما بين يديها وما…﴾

معنى الآية ٦٦ من سورة البقرة باختصار

﴿فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فجعلنا هذه القرية عبرة لمن بحضرتها من القرى، يبلغهم خبرها وما حلَّ بها، وعبرة لمن يعمل بعدها مثل تلك الذُّنوب، وجعلناها تذكرة للصالحين؛ ليعلموا أنهم على الحق، فيثبتوا عليه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: وجعل الله هذه العقوبة " نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا " أي: لمن حضرها من الأمم, وبلغه خبرها, ممن هو في وقتهم. " وَمَا خَلْفَهَا " أي: من بعدها, فتقوم على العباد حجة الله, وليرتدعوا عن معاصيه, ولكنها لا تكون موعظة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "فَجَعَلْنَاهَا" أَيْ تِلْكَ الْعُقُوبَة "نَكَالًا" عِبْرَة مَانِعَة مِنْ ارْتِكَاب مِثْل مَا عَمِلُوا "لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا" أَيْ لِلْأُمَمِ الَّتِي فِي زَمَانهَا وَبَعْدهَا "وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا " قَالَ بَعْضهمْ الضَّمِير فِي فَجَعَلْنَاهَا عَائِد عَلَى الْقِرَدَة وَقِيلَ عَلَى الْحِيتَان وَقِيلَ عَلَى الْعُقُوبَة وَقِيلَ عَلَى الْقَرْيَة حَكَاهَا اِبْن جَرِير… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل الْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : { فَجَعَلْنَاهَا } وعلام هِيَ عَائِدَة , فَرُوِيَ عَنْ ابْن عَبَّاس فِيهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٦٦﴾

سورة البقرة تفسير القرطبي

لِمَنْ يَعْمَل مِثْل تِلْكَ الذُّنُوب . قَالَ الْفَرَّاء : جُعِلَتْ الْمَسْخَة نَكَالًا لِمَا مَضَى مِنْ الذُّنُوب , وَلِمَا يُعْمَل بَعْدهَا لِيَخَافُوا الْمَسْخ بِذُنُوبِهِمْ . قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَهَذَا قَوْل جَيِّد , وَالضَّمِيرَانِ لِلْعُقُوبَةِ . وَرَوَى الْحَكَم عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس : لِمَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ وَلِمَنْ يَأْتِي بَعْدهمْ . وَاخْتَارَهُ النَّحَّاس , قَالَ : وَهُوَ أَشْبَه بِالْمَعْنَى , وَاَللَّه أَعْلَم . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا . " لِمَا بَيْن يَدَيْهَا وَمَا خَلْفهَا " مِنْ الْقُرَى . وَقَالَ قَتَادَة : " لِمَا بَيْن يَدَيْهَا " مِنْ ذُنُوبهمْ " وَمَا خَلْفهَا " مِنْ صَيْد الْحِيتَان .





عَطْف عَلَى نَكَال , وَوَزْنهَا مَفْعِلَة مِنْ الِاتِّعَاظ وَالِانْزِجَار . وَالْوَعْظ : التَّخْوِيف . وَالْعِظَة الِاسْم . قَالَ الْخَلِيل : الْوَعْظ التَّذْكِير بِالْخَيْرِ فِيمَا يَرِقّ لَهُ الْقَلْب . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَخَصَّ الْمُتَّقِينَ وَإِنْ كَانَتْ مَوْعِظَة لِلْعَالَمِينَ لِتَفَرُّدِهِمْ بِهَا عَنْ الْكَافِرِينَ الْمُعَانِدِينَ قَالَ اِبْن عَطِيَّة : وَاللَّفْظ يَعُمّ كُلّ مُتَّقٍ مِنْ كُلّ أُمَّة , وَقَالَ الزَّجَّاج " وَمَوْعِظَة لِلْمُتَّقِينَ " لِأُمَّةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْتَهِكُوا مِنْ حُرَم اللَّه جَلَّ وَعَزَّ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ فَيُصِيبهُمْ مَا أَصَابَ أَصْحَاب السَّبْت ; إِذْ اِنْتَهَكُوا حُرَم اللَّه فِي سَبْتهمْ



نَصْب عَلَى الْمَفْعُول الثَّانِي . وَفِي الْمَجْعُول نَكَالًا أَقَاوِيل , قِيلَ : الْعُقُوبَة . وَقِيلَ : الْقَرْيَة ; إِذْ مَعْنَى الْكَلَام يَقْتَضِيهَا وَقِيلَ : الْأُمَّة الَّتِي مُسِخَتْ . وَقِيلَ : الْحِيتَان , وَفِيهِ بُعْد . وَالنَّكَال : الزَّجْر وَالْعِقَاب . وَالنِّكْل وَالْأَنْكَال : الْقُيُود . وَسُمِّيَتْ الْقُيُود أَنْكَالًا لِأَنَّهَا يُنْكَل بِهَا , أَيْ يُمْنَع . وَيُقَال لِلِّجَامِ الثَّقِيل : نَكْل وَنِكْل ; لِأَنَّ الدَّابَّة تُمْنَع بِهِ وَنَكَلَ عَنْ الْأَمْر يَنْكُل , وَنَكِلَ يَنْكَل إِذَا اِمْتَنَعَ . وَالتَّنْكِيل : إِصَابَة الْأَعْدَاء بِعُقُوبَةٍ تُنَكِّل مَنْ وَرَاءَهُمْ , أَيْ تُجَبِّنهُمْ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : النَّكَال الْعُقُوبَة . اِبْن دُرَيْد : وَالْمَنْكَل : الشَّيْء الَّذِي يُنَكِّل بِالْإِنْسَانِ , قَالَ : فَارْمِ عَلَى أَقْفَائِهِمْ بِمَنْكَل





قَالَ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ : لِمَا بَيْن يَدَيْ الْمَسْخَة مَا قَبْلهَا مِنْ ذُنُوب الْقَوْم .

هذه الآية رقم 66 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي