القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 71 من سورة التوبة: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون…﴾

معنى الآية ٧١ من سورة التوبة باختصار

﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ﴾ [التوبة: ٧١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والمؤمنون والمؤمنات بالله ورسوله بعضهم أنصار بعض، يأمرون الناس بالإيمان والعمل الصالح، وينهونهم عن الكفر والمعاصي، ويؤدون الصلاة، ويعطون الزكاة، ويطيعون الله ورسوله، وينتهون عما نُهوا عنه، أولئك سيرحمهم الله فينقذهم من عذابه ويدخلهم جنته. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في تشريعاته وأحكامه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لما ذكر أن المنافقين, بعضهم من بعض, ذكر أن المؤمنين, بعضهم أولياء بعض, ووصفهم بضد ما وصف به المنافقين فقال: " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ " أي: ذكورهم وإناثهم " بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ " في المحبة والموالاة… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَيُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاة وَيُطِيعُونَ اللَّه وَرَسُوله أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: لَمَّا ذَكَرَ تَعَالَى صِفَات الْمُنَافِقِينَ الذَّمِيمَة عَطَفَ بِذَكَرِ صِفَات الْمُؤْمِنِينَ الْمَحْمُودَة فَقَالَ " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض " أَيْ يَتَنَاصَرُونَ وَيَتَعَاضَدُونَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: { يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } يَقُول : يَأْمُرُونَ النَّاس بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَبِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍۢ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ﴿٧١﴾

سورة التوبة تفسير القرطبي

أَيْ قُلُوبهمْ مُتَّحِدَة فِي التَّوَادّ وَالتَّحَابّ وَالتَّعَاطُف . وَقَالَ فِي الْمُنَافِقِينَ " بَعْضهمْ مِنْ بَعْض " لِأَنَّ قُلُوبهمْ مُخْتَلِفَة وَلَكِنْ يَضُمّ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض فِي الْحُكْم .





أَيْ بِعِبَادَةِ اللَّه تَعَالَى وَتَوْحِيده , وَكُلّ مَا أَتْبَع ذَلِكَ .





عَنْ عِبَادَة الْأَوْثَان وَكُلّ مَا أَتْبَع ذَلِكَ . وَذَكَرَ الطَّبَرِيّ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة أَنَّهُ قَالَ : كُلّ مَا ذَكَرَ اللَّه فِي الْقُرْآن مِنْ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فَهُوَ النَّهْي عَنْ عِبَادَة الْأَوْثَان وَالشَّيَاطِين . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر فِي سُورَة [ الْمَائِدَة ] و [ آل عِمْرَان ] وَالْحَمْد لِلَّهِ .







تَقَدَّمَ فِي أَوَّل " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِيهِ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : هِيَ الصَّلَوَات الْخَمْس , وَبِحَسَبِ هَذَا تَكُون الزَّكَاة هُنَا الْمَفْرُوضَة . اِبْن عَطِيَّة : وَالْمَدْح عِنْدِي بِالنَّوَافِلِ أَبْلَغ ; إِذْ مَنْ يُقِيم النَّوَافِل أَحْرَى بِإِقَامَةِ الْفَرَائِض .





فِي الْفَرَائِض





فِيمَا سَنَّ لَهُمْ .





وَالسِّين فِي قَوْله : " سَيَرْحَمُهُمْ اللَّه " مُدْخِلَة فِي الْوَعْد مُهْلَةً لِتَكُونَ النُّفُوس تَتَنَعَّم بِرَجَائِهِ ; وَفَضْله تَعَالَى زَعِيم بِالْإِنْجَازِ .





" وَالْعَزِيز " مَعْنَاهُ الْمَنِيع الَّذِي لَا يُنَال وَلَا يُغَالَب . وَقَالَ اِبْن كَيْسَان : مَعْنَاهُ الَّذِي لَا يُعْجِزهُ شَيْء ; دَلِيله : " وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعْجِزهُ مِنْ شَيْء فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض " . [ فَاطِر : 44 ] . الْكِسَائِيّ : " الْعَزِيز " الْغَالِب ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَعَزَّنِي فِي الْخِطَاب " [ ص : 23 ] وَفِي الْمَثَل : " مَنْ عَزَّ بَزَّ " أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ . وَقِيلَ : " الْعَزِيز " الَّذِي لَا مِثْل لَهُ ; بَيَانه " لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء " [ الشُّورَى : 11 ] . وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي اِسْمه الْعَزِيز فِي كِتَاب " الْأَسْنَى فِي شَرْح أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى " ,





مُحْكَم لِمَا يُرِيدهُ مِنْ أُمُور عِبَاده

هذه الآية رقم 71 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي