حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 73 من سورة التوبة: ﴿يأيها النبى جاهد الكفار والمنافقين واغلظ…﴾

معنى الآية ٧٣ من سورة التوبة باختصار

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ [التوبة: ٧٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا أيها النبي جاهد الكفار بالسيف والمنافقين باللسان والحجة، واشدد على كِلا الفريقين، ومقرُّهم جهنم، وبئس المصير مصيرهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ " أي: بالغ في جهادهم " وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ " حيث اقتضت الحال الغلظة عليهم. وهذا الجهاد يدخل فيه, الجهاد باليد, والجهاد… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِد الْكُفَّار" بِالسَّيْفِ "وَالْمُنَافِقِينَ" بِاللِّسَانِ وَالْحُجَّة "وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ" بِالِانْتِهَارِ وَالْمَقْت "وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّم وَبِئْسَ الْمَصِير" الْمَرْجِع هِيَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَمَرَ تَعَالَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجِهَادِ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَالْغِلْظَة عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَهُ بِأَنْ يُخْفِض جَنَاحه لِمَنْ اِتَّبَعَهُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَأَخْبَرَهُ أَنَّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار بِالسَّيْفِ وَالسِّلَاح… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ ﴿٧٣﴾

سورة التوبة تفسير القرطبي

الْخِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَدْخُل فِيهِ أُمَّته مِنْ بَعْده . قِيلَ : الْمُرَاد جَاهِدْ بِالْمُؤْمِنِينَ الْكُفَّار . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أُمِرَ بِالْجِهَادِ مَعَ الْكُفَّار بِالسَّيْفِ , وَمَعَ الْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ وَشِدَّة الزَّجْر وَالتَّغْلِيظ . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود أَنَّهُ قَالَ : جَاهِدْ الْمُنَافِقِينَ بِيَدِك , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِك , فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاكْفَهِرَّ فِي وُجُوههمْ . وَقَالَ الْحَسَن : جَاهِدْ الْمُنَافِقِينَ بِإِقَامَةِ الْحُدُود عَلَيْهِمْ وَبِاللِّسَانِ - وَاخْتَارَ قَتَادَة - وَكَانُوا أَكْثَر مَنْ يُصِيب الْحُدُود . اِبْن الْعَرَبِيّ : أَمَّا إِقَامَة الْحُجَّة بِاللِّسَانِ فَكَانَتْ دَائِمَة وَأَمَّا بِالْحُدُودِ لِأَنَّ أَكْثَر إِصَابَة الْحُدُود كَانَتْ عِنْدهمْ فَدَعْوَى لَا بُرْهَان عَلَيْهَا وَلَيْسَ الْعَاصِي بِمُنَافِقٍ إِنَّمَا الْمُنَافِق بِمَا يَكُون فِي قَلْبه مِنْ النِّفَاق كَامِنًا لَا بِمَا تَتَلَبَّس بِهِ الْجَوَارِح ظَاهِرًا وَأَخْبَار الْمَحْدُودِينَ يَشْهَد سِيَاقهَا أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُنَافِقِينَ .





الْغِلَظ : نَقِيض الرَّأْفَة , وَهِيَ شِدَّة الْقَلْب عَلَى إِحْلَال الْأَمْر بِصَاحِبِهِ . وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي اللِّسَان ; فَإِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا زَنَتْ أَمَة أَحَدكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدّ وَلَا يُثَرِّب عَلَيْهَا ) . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَلَوْ كُنْت فَظًّا غَلِيظ الْقَلْب لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلك " [ آل عِمْرَان : 159 ] . وَمِنْهُ قَوْل النِّسْوَة لِعُمَر : أَنْتَ أَفَظّ وَأَغْلَظ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعْنَى الْغِلَظ خُشُونَة الْجَانِب . فَهِيَ ضِدّ قَوْله تَعَالَى : " وَاخْفِضْ جَنَاحك لِمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " [ الشُّعَرَاء : 215 ] . " وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاح الذُّلّ مِنْ الرَّحْمَة " [ الْإِسْرَاء : 24 ] . وَهَذِهِ الْآيَة نَسَخَتْ كُلّ شَيْء مِنْ الْعَفْو وَالصُّلْح وَالصَّفْح .

هذه الآية رقم 73 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي