القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 17 من سورة الزمر: ﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا…﴾

معنى الآية ١٧ من سورة الزمر باختصار

﴿وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُوا۟ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ [الزمر: ١٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله ﷺ. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله, وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له, لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله, وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشر- يا محمد- عبادي اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَاَلَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوت" الْأَوْثَان "أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا" أَقْبَلُوا "إلَى اللَّه لَهُمُ الْبُشْرَى" بِالْجَنَّةِ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَم عَنْ أَبِيهِ " وَاَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أَنْ يَعْبُدُوهَا " نَزَلَتْ فِي زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل وَأَبِي ذَرّ وَسَلْمَان الْفَارِسِيّ رَضِيَ اللَّه تَعَالَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَاَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت } : أَيْ اِجْتَنَبُوا عِبَادَة كُلّ مَا عُبِدَ مِنْ دُون اللَّه مِنْ شَيْء . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الطَّاغُوت فِيمَا مَضَى قَبْل بِشَوَاهِد ذَلِكَ , وَذَكَرْنَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَٱلَّذِينَ ٱجْتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾

سورة الزمر تفسير القرطبي

قَالَ الْأَخْفَش : الطَّاغُوت جَمْع وَيَجُوز أَنْ تَكُون وَاحِدَة مُؤَنَّثَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ . أَيْ تَبَاعَدُوا مِنْ الطَّاغُوت وَكَانُوا مِنْهَا عَلَى جَانِب فَلَمْ يَعْبُدُوهَا . قَالَ مُجَاهِد وَابْن زَيْد : هُوَ الشَّيْطَان . وَقَالَ الضَّحَّاك وَالسُّدِّيّ : هُوَ الْأَوْثَان . وَقِيلَ : إِنَّهُ الْكَاهِن . وَقِيلَ إِنَّهُ اِسْم أَعْجَمِيّ مِثْل طَالُوت وَجَالُوت وَهَارُوت وَمَارُوت . وَقِيلَ : إِنَّهُ اِسْم عَرَبِيّ مُشْتَقّ مِنْ الطُّغْيَان , وَ " أَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب بَدَلًا مِنْ الطَّاغُوت , تَقْدِيره : وَاَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا عِبَادَة الطَّاغُوت .



أَيْ رَجَعُوا إِلَى عِبَادَته وَطَاعَته .



" لَهُمْ الْبُشْرَى " فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالْجَنَّةِ فِي الْعُقْبَى . رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عُثْمَان وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَسَعْد وَسَعِيد وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ; سَأَلُوا أَبَا بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِإِيمَانِهِ فَآمَنُوا . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي زَيْد بْن عَمْرو بْن نُفَيْل وَأَبِي ذَرّ وَغَيْرهمَا مِمَّنْ وَحَّدَ اللَّه تَعَالَى قَبْل مَبْعَث النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

هذه الآية رقم 17 في سورة الزمر التي عدد آياتها 75، وهي سورة مكية ترتيبها 39 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 458 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي