القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 17 من سورة الشورى: ﴿الله الذى أنزل الكتاب بالحق والميزان…﴾

معنى الآية ١٧ من سورة الشورى باختصار

﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌۭ﴾ [الشورى: ١٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الله الذي أنزل القرآن وسائر الكتب المنزلة بالصدق، وأنزل الميزان وهو العدل؛ ليحكم بين الناس بالإنصاف. وأي شيء يدريك ويُعْلمك لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب؟

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: الله الذي أنزل القرآن وسائر الكتب المنزلة بالصدق, وأنزل الميزان وهو العدل؟ ليحكم بين الناس بالإنصاف. وأي شيء يدريك, ويعلمك لعل الساعة التي تقوم فيها القيامة قريب؟ اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَاب" الْقُرْآن "بِالْحَقِّ" مُتَعَلِّق بِأَنْزَلَ "وَالْمِيزَان" الْعَدْل "وَمَا يُدْرِيك" يَعْلَمك "لَعَلَّ السَّاعَة" أَيْ إتْيَانهَا وَلَعَلَّ مُعَلَّق لِلْفِعْلِ عَنْ الْعَمَل وَمَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَعْنِي الْكُتُب الْمُنَزَّلَة مِنْ عِنْده عَلَى أَنْبِيَائِهِ " وَالْمِيزَان " وَهُوَ الْعَدْل وَالْإِنْصَاف قَالَهُ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَهَذِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا بِالْبَيِّنَاتِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَاب بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { اللَّه الَّذِي أَنْزَلَ } هَذَا { الْكِتَاب } يَعْنِي الْقُرْآن { بِالْحَقِّ وَالْمِيزَان… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ وَٱلْمِيزَانَ ۗ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٌۭ ﴿١٧﴾

سورة الشورى تفسير القرطبي

يَعْنِي الْقُرْآن وَسَائِر الْكُتُب الْمُنَزَّلَة . " بِالْحَقِّ " أَيْ بِالصِّدْقِ . " وَالْمِيزَان " أَيْ الْعَدْل ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَأَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ . وَالْعَدْل يُسَمَّى مِيزَانًا ; لِأَنَّ الْمِيزَان آلَة الْإِنْصَاف وَالْعَدْل . وَقِيلَ : الْمِيزَان مَا بَيْن فِي الْكُتُب مِمَّا يَجِب عَلَى الْإِنْسَان أَنْ يَعْمَل بِهِ . وَقَالَ قَتَادَة : الْمِيزَان الْعَدْل فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ . وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة الْمَعْنَى . وَقِيلَ : هُوَ الْجَزَاء عَلَى الطَّاعَة بِالثَّوَابِ وَعَلَى الْمَعْصِيَة بِالْعِقَابِ . وَقِيلَ : إِنَّهُ الْمِيزَان نَفْسه الَّذِي يُوزَن بِهِ , أَنْزَلَهُ مِنْ السَّمَاء وَعَلَّمَ الْعِبَاد الْوَزْن بِهِ ; لِئَلَّا يَكُون بَيْنهمْ تَظَالَمَ وَتَبَاخَسَ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَاب وَالْمِيزَان لِيَقُومَ النَّاس بِالْقِسْطِ " [ الْحَدِيد : 25 ] . قَالَ مُجَاهِد : هُوَ الَّذِي يُوزَن بِهِ . وَمَعْنَى أَنْزَلَ الْمِيزَان . هُوَ إِلْهَامه لِلْخَلْقِ أَنْ يَعْمَلُوهُ وَيَعْمَلُوا بِهِ . وَقِيلَ : الْمِيزَان مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي بَيْنكُمْ بِكِتَابِ اللَّه .



فَلَمْ يُخْبِرهُ بِهَا . يَحُضّهُ عَلَى الْعَمَل بِالْكِتَابِ وَالْعَدْل وَالسَّوِيَّة , وَالْعَمَل بِالشَّرَائِعِ قَبْل أَنْ يُفَاجِئ الْيَوْم الَّذِي يَكُون فِيهِ الْمُحَاسَبَة وَوَزْن الْأَعْمَال , فَيُوَفِّي لِمَنْ أَوْفَى وَيُطَفِّف لِمَنْ طَفَّفَ . ف " لَعَلَّ السَّاعَة قَرِيب " أَيْ مِنْك وَأَنْتَ لَا تَدْرِي . وَقَالَ : " قَرِيب " وَلَمْ يَقُلْ قَرِيبَة ; لِأَنَّ تَأْنِيثهَا غَيْر حَقِيقِيّ لِأَنَّهَا كَالْوَقْتِ ; قَالَهُ الزَّجَّاج . وَالْمَعْنَى : لَعَلَّ الْبَعْث أَوْ لَعَلَّ مَجِيء السَّاعَة قَرِيب . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : " قَرِيب " نَعْت يُنْعَت بِهِ الْمُذَكَّر وَالْمُؤَنَّث وَالْجَمْع بِمَعْنًى وَلَفْظ وَاحِد ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " إِنَّ رَحْمَة اللَّه قَرِيب مِنْ الْمُحْسِنِينَ " [ الْأَعْرَاف : 56 ] قَالَ الشَّاعِر : وَكُنَّا قَرِيبًا وَالدِّيَار بَعِيدَة فَلَمَّا وَصَّلْنَا نُصْب أَعْيُنهمْ غِبْنَا

هذه الآية رقم 17 في سورة الشورى التي عدد آياتها 53، وهي سورة مكية ترتيبها 42 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 483 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي