القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 3 من سورة الفلق: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾

معنى الآية ٣ من سورة الفلق باختصار

﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ [الفلق: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ومن شر ليل شديد الظلمة إذا دخل وتغلغل، وما فيه من الشرور والمؤذيات.

معاني كلمات الآية

غَاسِقٍ
لَيلٍ شَدِيدِ الظُّلْمَةِ.
إِذَا وَقَبَ
دَخَلَ ظَلامُهُ في كُلِّ شَيءٍ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم خص بعد ما عم، فقال: ﴿وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ أي: من شر ما يكون في الليل، حين يغشى الناس، وتنتشر فيه كثير من الأرواح الشريرة، والحيوانات المؤذية. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ " أَيْ اللَّيْل إِذَا أَظْلَمَ وَالْقَمَر إِذَا غَابَ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ" قَالَ مُجَاهِد غَاسِق اللَّيْل إِذَا وَقَبَ غُرُوب الشَّمْس حَكَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْهُ وَكَذَا رَوَاهُ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْهُ وَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُحَمَّد بْن كَعْب… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَمِنْ شَرّ غَاسِق إِذَا وَقَبَ } يَقُول : وَمِنْ شَرّ مُظْلِم إِذَا دَخَلَ , وَهَجَمَ عَلَيْنَا بِظَلَامِهِ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمُظْلِم الَّذِي عُنِيَ فِي هَذِهِ الْآيَة , وَأَمَرَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الانفطار ١٢، سورة الليل ١، سورة الفلق ٥، سورة المدثر ٣٣

حقائق عن الآية ٣ من سورة الفلق

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٦٠٤، من السطر ٧ إلى ٨، في الجزء ٣٠.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٥ كلمات، وهي من سورة الفلق المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «غاسق»، «وقب».

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ﴿٣﴾

سورة الفلق تفسير القرطبي

اُخْتُلِفَ فِيهِ ; فَقِيلَ : هُوَ اللَّيْل . وَالْغَسَق : أَوَّل ظُلْمَة اللَّيْل ; يُقَال مِنْهُ : غَسَقَ اللَّيْل يَغْسِق أَيْ أَظْلَمَ . قَالَ اِبْن قَيْس الرُّقَيَّات : إِنَّ هَذَا اللَّيْل قَدْ غَسَقَا وَاشْتَكَيْت الْهَمّ وَالْأَرَقَا وَقَالَ آخَر : يَا طَيْف هِنْد لَقَدْ أَبْقَيْت لِي أَرَقًا إِذْ جِئْتنَا طَارِقًا وَاللَّيْل قَدْ غَسَقَا هَذَا قَوْل اِبْن عَبَّاس وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ . و " وَقَبَ " عَلَى هَذَا التَّفْسِير : أَظْلَمَ ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس . وَالضَّحَّاك : دَخَلَ . قَتَادَة : ذَهَبَ . يَمَان بْن رِئَاب : سَكَنَ . وَقِيلَ : نَزَلَ ; يُقَال : وَقَبَ الْعَذَاب عَلَى الْكَافِرِينَ ; نَزَلَ . قَالَ الشَّاعِر : وَقَبَ الْعَذَاب عَلَيْهِمُ فَكَأَنَّهُمْ لَحِقَتْهُمُ نَار السَّمُوم فَأُحْصِدُوا وَقَالَ الزَّجَّاج : قِيلَ اللَّيْل غَاسِق لِأَنَّهُ أَبْرَد مِنْ النَّهَار . وَالْغَاسِق : الْبَارِد . وَالْغَسَق : الْبَرْد ; وَلِأَنَّ فِي اللَّيْل تَخْرُج السِّبَاع مِنْ آجَامهَا , وَالْهَوَامّ مِنْ أَمَاكِنهَا , وَيَنْبَعِث أَهْل الشَّرّ عَلَى الْعَبَث وَالْفَسَاد . وَقِيلَ : الْغَاسِق : الثُّرَيَّا ; وَذَلِكَ أَنَّهَا إِذَا سَقَطَتْ كَثُرَتْ الْأَسْقَام وَالطَّوَاعِين , وَإِذَا طَلَعَتْ اِرْتَفَعَ ذَلِكَ ; قَالَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد . وَقِيلَ : هُوَ الشَّمْس إِذَا غَرَبَتْ ; قَالَهُ اِبْن شِهَاب . وَقِيلَ : هُوَ الْقَمَر . قَالَ الْقُتَبِيّ : " إِذَا وَقَبَ " الْقَمَر : إِذَا دَخَلَ فِي سَاهُوره , وَهُوَ كَالْغِلَافِ لَهُ , وَذَلِكَ إِذَا خُسِفَ بِهِ . وَكُلّ شَيْء أَسْوَد فَهُوَ غَسَق . وَقَالَ قَتَادَة : " إِذَا وَقَبَ " إِذَا غَابَ . وَهُوَ أَصَحّ ; لِأَنَّ فِي التِّرْمِذِيّ عَنْ عَائِشَة : أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى الْقَمَر , فَقَالَ : [ يَا عَائِشَة , اِسْتَعِيذِي بِاَللَّهِ مِنْ شَرّ هَذَا , فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْغَاسِق إِذَا وَقَبَ ] . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح . وَقَالَ أَحْمَد بْن يَحْيَى ثَعْلَب عَنْ اِبْن الْأَعْرَابِيّ فِي تَأْوِيل هَذَا الْحَدِيث : وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل الرِّيَب يَتَحَيَّنُونَ وَجْبَة الْقَمَر . وَأَنْشَدَ : أَرَاحَنِي اللَّه مِنْ أَشْيَاء أَكْرَههَا مِنْهَا الْعَجُوز وَمِنْهَا الْكَلْب وَالْقَمَر هَذَا يَبُوح وَهَذَا يُسْتَضَاء بِهِ وَهَذِهِ ضِمْرِز قَوَّامَة السَّحَر وَقِيلَ : الْغَاسِق : الْحَيَّة إِذَا لَدَغَتْ . وَكَأَنَّ الْغَاسِق نَابهَا ; لِأَنَّ السُّمّ يَغْسِق مِنْهُ ; أَيْ يَسِيل . وَوَقَبَ نَابهَا : إِذَا دَخَلَ فِي اللَّدِيغ . وَقِيلَ : الْغَاسِق : كُلّ هَاجِم يَضُرّ , كَائِنًا مَا كَانَ ; مِنْ قَوْلهمْ : غَسَقَتْ الْقُرْحَة : إِذَا جَرَى صَدِيدهَا .

هذه الآية رقم 3 في سورة الفلق التي عدد آياتها 5، وهي سورة مكية ترتيبها 113 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 604 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي