القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 6 من سورة القلم: ﴿بأييكم المفتون﴾

معنى الآية ٦ من سورة القلم باختصار

﴿بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

في أيكم الفتنة والجنون؟

معاني كلمات الآية

بِأَييِّكُمُ
في أَيٍّ مِنْكُم.
ٱلۡمَفۡتُونُ
الفِتْنَةُ و الجنُونُ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فلما أنزله الله في أعلى المنازل من جميع الوجوه، وكان أعداؤه ينسبون إليه أنه مجنون مفتون قال: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ﴾ وقد تبين أنه أهدى الناس، وأكملهم لنفسه ولغيره، وأن أعداءه أضل الناس… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "بِأَيِيِّكُمْ الْمَفْتُون" مَصْدَر كَالْمَعْقُولِ أَيْ الْفُتُون بِمَعْنَى الْجُنُون أَيْ أَبِك أَمْ بِهِمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس" بِأَيِّكُمْ الْمَفْتُون " أَيْ الْمَجْنُون وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَغَيْره وَقَالَ قَتَادَة وَغَيْره " بِأَيِّكُمْ الْمَفْتُون " أَيْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ وَمَعْنَى الْمَفْتُون… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُون , كَأَنَّهُ وَجَّهَ مَعْنَى الْبَاء فِي قَوْله { بِأَيِّكُمْ } إِلَى مَعْنَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة النمل ٣٨، سورة طه ٨٨

مقالات عن سورة القلم

حقائق عن الآية ٦ من سورة القلم

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٦٤، السطر ١٠، في الجزء ٢٩.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: كلمتان، وهي من سورة القلم المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «بأيكم»، «المفتون».

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

بِأَييِّكُمُ ٱلْمَفْتُونُ ﴿٦﴾

سورة القلم تفسير القرطبي

الْبَاء زَائِدَة ; أَيْ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ أَيّكُمْ الْمَفْتُون . أَيْ الَّذِي فُتِنَ بِالْجُنُونِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " تَنْبُت بِالدُّهْنِ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 20 ] و " يَشْرَب بِهَا عِبَاد اللَّه " [ الْإِنْسَان : 6 ] . وَهَذَا قَوْل قَتَادَة وَأَبِي عُبَيْد وَالْأَخْفَش . وَقَالَ الرَّاجِز : نَحْنُ بَنُو جَعْدَة أَصْحَاب الْفَلَج نَضْرِب بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالْفَرَجِ وَقِيلَ : الْبَاء لَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ ; وَالْمَعْنَى : " بِأَيِّكُمْ الْمَفْتُون " أَيْ الْفِتْنَة . وَهُوَ مَصْدَر عَلَى وَزْن الْمَفْعُول , وَيَكُون مَعْنَاهُ الْفُتُون ; كَمَا قَالُوا : مَا لِفُلَانٍ مَجْلُود وَلَا مَعْقُول ; أَيْ عَقْل وَلَا جَلَادَة . وَقَالَهُ الْحَسَن وَالضَّحَّاك وَابْن عَبَّاس . وَقَالَ الرَّاعِي : حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكُوا لِعِظَامِهِ لَحْمًا وَلَا لِفُؤَادِهِ مَعْقُولًا أَيْ عَقْلًا . وَقِيلَ فِي الْكَلَام تَقْدِير حَذْف مُضَاف ; وَالْمَعْنَى : بِأَيِّكُمْ فِتْنَة الْمَفْتُون . وَقَالَ الْفَرَّاء : الْبَاء بِمَعْنَى فِي ; أَيْ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ فِي أَيّ الْفَرِيقَيْنِ الْمَجْنُون ; أَبِالْفِرْقَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ بِالْفِرْقَةِ الْأُخْرَى . وَالْمَفْتُون : الْمَجْنُون الَّذِي فَتَنَهُ الشَّيْطَان . وَقِيلَ : الْمَفْتُون الْمُعَذَّب . مِنْ قَوْل الْعَرَب : فَتَنْت الذَّهَب بِالنَّارِ إِذَا حَمَّيْتَهُ . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ " [ الذَّارِيَات : 13 ] أَيْ يُعَذَّبُونَ . وَمُعْظَم السُّورَة نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَأَبِي جَهْل . وَقِيلَ : الْمَفْتُون هُوَ الشَّيْطَان ; لِأَنَّهُ مَفْتُون فِي دِينه . وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ بِهِ شَيْطَانًا , وَعَنَوْا بِالْمَجْنُونِ هَذَا ; فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : فَسَيَعْلَمُونَ غَدًا بِأَيِّهِمْ الْمَجْنُون ; أَيْ الشَّيْطَان الَّذِي يَحْصُل مِنْ مَسّه الْجُنُون وَاخْتِلَاط الْعَقْل .

هذه الآية رقم 6 في سورة القلم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 68 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 564 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي