معنى الآية ٥ من سورة الكافرون باختصار
﴿وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: ٥]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولا أنتم عابدون مستقبَلًا ما أعبد. وهذه الآية نزلت في أشخاص بأعيانهم من المشركين، قد علم الله أنهم لا يؤمنون أبدًا.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: ولا أنتم عابدون مستقبلا ما أعبد. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: " وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ " فِي الِاسْتِقْبَال " مَا أَعْبُد " عَلِمَ اللَّه مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ , وَإِطْلَاق مَا عَلَى اللَّه عَلَى وَجْه الْمُقَابَلَة . اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: أَيْ لَا تَقْتَدُونَ بِأَوَامِر اللَّه وَشَرْعه فِي عِبَادَته بَلْ قَدْ اِخْتَرَعْتُمْ شَيْئًا مِنْ تِلْقَاء أَنْفُسكُمْ كَمَا قَالَ " إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُس وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: { وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ } فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ أَبَدًا { مَا أَعْبُد } أَنَا الْآن , وَفِيمَا أَسْتَقْبِل . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لِأَنَّ الْخِطَاب مِنْ اللَّه كَانَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَلَآ أَنتُمْ عَٰبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ
﴿٥﴾سورة الكافرون تفسير القرطبي
عَلَى التَّكْرِير فِي اللَّفْظ دُون الْمَعْنَى , مِنْ قِبَل أَنَّ التَّقَابُل يُوجِب أَنْ يَكُون : وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا عَبَدْت , فَعَدَلَ عَنْ لَفْظ عَبَدْت إِلَى أَعْبُد , إِشْعَارًا بِأَنَّ مَا عُبِدَ فِي الْمَاضِي هُوَ الَّذِي يُعْبَد فِي الْمُسْتَقْبَل , مَعَ أَنَّ الْمَاضِي وَالْمُسْتَقْبَل قَدْ يَقَع أَحَدهمَا مَوْقِع الْآخَر . وَأَكْثَر مَا يَأْتِي ذَلِكَ فِي أَخْبَار اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقَالَ : " مَا أَعْبُد " , وَلَمْ يَقُلْ : مَنْ أَعْبُد ; لِيُقَابِل بِهِ " وَلَا أَنَا عَابِد مَا عَبَدْتُمْ " وَهِيَ أَصْنَام وَأَوْثَان , وَلَا يَصْلُح فِيهَا إِلَّا " مَا " دُون " مَنْ " فَحَمَلَ الْأَوَّل عَلَى الثَّانِي , لِيَتَقَابَل الْكَلَام وَلَا يَتَنَافَى . وَقَدْ جَاءَتْ " مَا " لِمَنْ يَعْقِل . وَمِنْهُ قَوْلهمْ : سُبْحَان مَا سَخَّرَكُنَّ لَنَا . وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَى الْآيَات وَتَقْدِيرهَا : قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُد الْأَصْنَام الَّتِي تَعْبُدُونَهَا , وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَعْبُدهُ ; لِإِشْرَاكِكُمْ بِهِ , وَاِتِّخَاذكُمْ الْأَصْنَام , فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهُ , فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ ; لِأَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهُ مُشْرِكِينَ . فَأَنَا لَا أَعْبُد مَا عَبَدْتُمْ , أَيْ مِثْل عِبَادَتكُمْ ; " فَمَا " مَصْدَرِيَّة . وَكَذَلِكَ " وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُد " مَصْدَرِيَّة أَيْضًا ; مَعْنَاهُ وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مِثْل عِبَادَتِي , الَّتِي هِيَ تَوْحِيد .