القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 53 من سورة الكهف: ﴿ورءا المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها…﴾

معنى الآية ٥٣ من سورة الكهف باختصار

﴿وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓا۟ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا۟ عَنْهَا مَصْرِفًۭا﴾ [الكهف: ٥٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وشاهَدَ المجرمون النار، فأيقنوا أنهم واقعون فيها لا محالة، ولم يجدوا عنها معدلًا للانصراف عنها إلى غيرها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: أي: لما كان يوم القيامة وحصل من الحساب ما حصل, وتميز كل فريق من الخلق بأعمالهم, وحقت كلمة العذاب على المجرمين, فرأوا جهنم قبل دخولها, فانزعجوا, واشتد قلقهم, لظنهم أنهم مواقعوها, وهذا الظن قال المفسرون: إنه بمعنى اليقين… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " وَرَءَا الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا" أَيْ أَيْقَنُوا "أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا" أَيْ وَاقِعُونَ فِيهَا "وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا" مَعْدِلًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا " أَيْ أَنَّهُمْ لَمَّا عَايَنُوا جَهَنَّم حِين جِيءَ بِهَا تُقَاد بِسَبْعِينَ أَلْف زِمَام مَعَ كُلّ زِمَام… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار } يَقُول : وَعَايَنَ الْمُشْرِكُونَ النَّار يَوْمئِذٍ { فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا } يَقُول : فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ دَاخِلُوهَا , كَمَا : 17449 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَرَءَا ٱلْمُجْرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُواْ عَنْهَا مَصْرِفًۭا ﴿٥٣﴾

سورة الكهف تفسير القرطبي

" رَأَى " أَصْله رَأْي ; قُلِبَتْ الْيَاء أَلِفًا لِانْفِتَاحِهَا وَانْفِتَاح مَا قَبْلهَا ; وَلِهَذَا زَعَمَ الْكُوفِيُّونَ أَنَّ " رَأَى " يُكْتَب بِالْيَاءِ , وَتَابَعَهُمْ عَلَى هَذَا الْقَوْل بَعْض الْبَصْرِيِّينَ . فَأَمَّا الْبَصْرِيُّونَ الْحُذَّاق , مِنْهُمْ مُحَمَّد بْن يَزِيد فَإِنَّهُمْ يَكْتُبُونَهُ بِالْأَلِفِ . قَالَ النَّحَّاس : سَمِعْت عَلِيّ اِبْن سُلَيْمَان يَقُول سَمِعْت مُحَمَّد بْن يَزِيد يَقُول : لَا يَجُوز أَنْ يُكْتَب مَضَى وَرَمَى وَكُلّ مَا كَانَ مِنْ ذَوَات الْيَاء إِلَّا بِالْأَلِفِ , وَلَا فَرْق بَيْن ذَوَات الْيَاء وَبَيْن ذَوَات الْوَاو فِي الْخَطّ , كَمَا أَنَّهُ لَا فَرْق بَيْنهمَا فِي اللَّفْظ , وَلَوْ وَجَبَ أَنْ يُكْتَب ذَوَات الْيَاء بِالْيَاءِ لَوَجَبَ أَنْ يُكْتَب ذَوَات الْوَاو بِالْوَاوِ , وَهُمْ مَعَ هَذَا يُنَاقِضُونَ فَيَكْتُبُونَ رَمَى بِالْيَاءِ وَرَمَاهُ بِالْأَلِفِ , فَإِنْ كَانَتْ الْعِلَّة أَنَّهُ مِنْ ذَوَات الْيَاء وَجَبَ أَنْ يَكْتُبُوا رَمَاهُ بِالْيَاءِ , ثُمَّ يَكْتُبُونَ ضُحًا جَمْع ضَحْوَة , وَكُسًا جَمْع كُِسْوَة , وَهُمَا مِنْ ذَوَات الْوَاو بِالْيَاءِ , وَهَذَا مَا لَا يَحْصُل وَلَا يَثْبُت عَلَى أَصْل .







" فَظَنُّوا " هُنَا بِمَعْنَى الْيَقِين وَالْعِلْم كَمَا قَالَ : فَقُلْت لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّج أَيْ أَيْقِنُوا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْقَنُوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا . وَقِيلَ : رَأَوْهَا مِنْ مَكَان بَعِيد فَتَوَهَّمُوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا , وَظَنُّوا أَنَّهَا تَأْخُذهُمْ فِي الْحَال . وَفِي الْخَبَر : ( إِنَّ الْكَافِر لِيَرَى جَهَنَّم وَيَظُنّ أَنَّهَا مُوَاقَعَته مِنْ مَسِيرَة أَرْبَعِينَ سَنَة ) . وَالْمُوَاقَعَة مُلَابَسَة الشَّيْء بِشِدَّةٍ . وَعَنْ عَلْقَمَة أَنَّهُ قَرَأَ " فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُلَافُّوهَا " أَيْ مُجْتَمِعُونَ فِيهَا , وَاللَّفَف الْجَمْع .





أَيْ مَهْرَبًا لِإِحَاطَتِهَا بِهِمْ مِنْ كُلّ جَانِب . وَقَالَ الْقُتَبِيّ : مَعْدِلًا يَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِ . وَقِيلَ : مَلْجَأ يَلْجَئُونَ إِلَيْهِ , وَالْمَعْنَى وَاحِد . وَقِيلَ : وَلَمْ تَجِد الْأَصْنَام مَصْرِفًا لِلنَّارِ عَنْ الْمُشْرِكِينَ .

هذه الآية رقم 53 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي