القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 6 من سورة المؤمنون: ﴿إلا على أزوجهم أو ما ملكت…﴾

معنى الآية ٦ من سورة المؤمنون باختصار

﴿إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إلا على زوجاتهم أو ما ملكت أيمانهم من الإماء، فلا لوم عليهم ولا حرج في جماعهن والاستمتاع بهن؛ لأن الله تعالى أحلَّهن.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ " عن الزنا ومن تمام حفظها تجنب ما يدعو إلى ذلك كالنظر واللمس ونحوهما. فحفظوا فروجهم عن كل أحد " إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ " من الإماء المملوكات… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ" أَيْ مِنْ زَوْجَاتهمْ "أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ" أَيْ السَّرَارِي "فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ" فِي إتْيَانهنَّ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " وَاَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ فَمَنْ اِبْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ" أَيْ وَاَلَّذِينَ قَدْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَقُول : إِلَّا مِنْ أَزْوَاجهمْ اللَّاتِي أَحَلَّهُنَّ اللَّه لِلرِّجَالِ بِالنِّكَاحِ . يَعْنِي بِذَلِكَ : إِمَاءَهُمْ . وَ " مَا " الَّتِي فِي قَوْله : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ } فِي مَحَلّ خَفْض عَطْفًا عَلَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ﴿٦﴾

سورة المؤمنون تفسير القرطبي

قَالَ الْفَرَّاء : أَيْ مِنْ أَزْوَاجهمْ اللَّاتِي أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ لَا يُجَاوَزُونَ.







فِي مَوْضِع خَفْض مَعْطُوفَة عَلَى " أَزْوَاجهمْ " وَ " مَا " مَصْدَرِيَّة . وَهَذَا يَقْتَضِي تَحْرِيم الزِّنَى وَمَا قُلْنَاهُ مِنْ الِاسْتِنْمَاء وَنِكَاح الْمُتْعَة ; لِأَنَّ الْمُتَمَتَّع بِهَا لَا تَجْرِي مَجْرَى الزَّوْجَات , لَا تَرِث وَلَا تُورَث , وَلَا يَلْحَق بِهِ وَلَدهَا , وَلَا يُخْرَج مِنْ نِكَاحهَا بِطَلَاقٍ يُسْتَأْنَف لَهَا , وَإِنَّمَا يُخْرَج بِانْقِضَاءِ الْمُدَّة الَّتِي عُقِدَتْ عَلَيْهَا وَصَارَتْ كَالْمُسْتَأْجَرَةِ. اِبْن الْعَرَبِيّ : إِنْ قُلْنَا إِنَّ نِكَاح الْمُتْعَة جَائِز فَهِيَ زَوْجَة إِلَى أَجَل يَنْطَلِق عَلَيْهَا اِسْم الزَّوْجِيَّة . وَإِنْ قُلْنَا بِالْحَقِّ الَّذِي أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّة مِنْ تَحْرِيم نِكَاح الْمُتْعَة لَمَا كَانَتْ زَوْجَة فَلَمْ تَدْخُل فِي الْآيَة. قُلْت : وَفَائِدَة هَذَا الْخِلَاف هَلْ يَجِب الْحَدّ وَلَا يَلْحَق الْوَلَد كَالزِّنَى الصَّرِيح أَوْ يُدْفَع الْحَدّ لِلشُّبْهَةِ وَيُلْحَق الْوَلَد , قَوْلَانِ لِأَصْحَابِنَا. وَقَدْ كَانَ لِلْمُتْعَةِ فِي التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم أَحْوَال ; فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ مُبَاحَة ثُمَّ حَرَّمَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَن خَيْبَر , ثُمَّ حَلَّلَهَا فِي غَزَاة الْفَتْح ; ثُمَّ حَرَّمَهَا بَعْد ; قَالَهُ اِبْن خُوَيْز مَنْدَاد مِنْ أَصْحَابنَا وَغَيْره , وَإِلَيْهِ أَشَارَ اِبْن الْعَرَبِيّ . وَقَدْ مَضَى فِي " النِّسَاء " الْقَوْل فِيهَا مُسْتَوْفًى .

هذه الآية رقم 6 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي