القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 22 من سورة المائدة: ﴿قالوا يموسى إن فيها قوما جبارين…﴾

معنى الآية ٢٢ من سورة المائدة باختصار

﴿قَالُوا۟ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًۭا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ [المائدة: ٢٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قالوا: يا موسى، إن فيها قومًا أشداء أقوياء، لا طاقة لنا بحربهم، وإنّا لن نستطيع دخولها وهم فيها، فإن يخرجوا منها فإنّا داخلون.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فقالوا قولا, يدل على ضعف قلوبهم, وخور نفوسهم, وعدم اهتمامهم بأمر الله ورسوله. " يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ " شديدي القوة والشجاعة, أي: فلهذا من الموانع لنا من دخولها. " وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالُوا يَا مُوسَى إنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ" مِنْ بَقَايَا عَاد طُوَالًا ذِي قُوَّة "وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ" لَهَا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ " أَيْ اِعْتَذَرُوا بِأَنَّ فِي هَذِهِ الْبَلْدَة الَّتِي أَمَرْتنَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ ذِكْره عَنْ قَوْل قَوْم مُوسَى لِمُوسَى… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوْمًۭا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ ﴿٢٢﴾

سورة المائدة تفسير القرطبي

أَيْ عِظَام الْأَجْسَام طِوَال , وَقَدْ تَقَدَّمَ ; يُقَال : نَخْلَة جَبَّارَة أَيْ طَوِيلَة , وَالْجَبَّار الْمُتَعَظِّم الْمُمْتَنِع مِنْ الذُّلّ وَالْفَقْر . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْجَبَّار مِنْ الْآدَمِيِّينَ الْعَاتِي , وَهُوَ الَّذِي يُجْبِر النَّاس عَلَى مَا يُرِيد ; فَأَصْله عَلَى هَذَا مِنْ الْإِجْبَار وَهُوَ الْإِكْرَاه ; فَإِنَّهُ يُجْبِر غَيْره عَلَى مَا يُرِيدهُ ; وَأَجْبَرَهُ أَيْ أَكْرَهَهُ . وَقِيلَ : هُوَ مَأْخُوذ مِنْ جَبْر الْعَظْم ; فَأَصْل الْجَبَّار عَلَى هَذَا الْمُصْلِحُ أَمْرَ نَفْسِهِ , ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي كُلّ مَنْ جَرَّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا بِحَقٍّ أَوْ بَاطِل , وَقِيلَ : إِنَّ جَبْر الْعَظْم رَاجِع إِلَى مَعْنَى الْإِكْرَاه . قَالَ الْفَرَّاء : لَمْ أَسْمَعْ فَعَّالًا مِنْ أَفْعَلَ إِلَّا فِي حَرْفَيْنِ ; جَبَّار مِنْ أَجْبَرَ وَدَرَّاك مِنْ أَدْرَكَ . ثُمَّ قِيلَ : كَانَ هَؤُلَاءِ مِنْ بَقَايَا عَاد , وَقِيلَ : هُمْ مِنْ وَلَد عيصوا بْن إِسْحَاق , وَكَانُوا مِنْ الرُّوم , وَكَانَ مَعَهُمْ عوج الْأَعْنَق , وَكَانَ طُوله ثَلَاثَة آلَاف ذِرَاع وَثَلَثمِائَةٍ وَثَلَاثَة وَثَلَاثِينَ ذِرَاعًا ; قَالَهُ اِبْن عُمَر , وَكَانَ يَحْتَجِنُ السَّحَاب أَيْ يَجْذِبهُ بِمِحْجَنِهِ وَيَشْرَب مِنْهُ , وَيَتَنَاوَل الْحُوت مِنْ قَاع الْبَحْر فَيَشْوِيه بِعَيْنِ الشَّمْس يَرْفَعهُ إِلَيْهَا ثُمَّ يَأْكُلهُ , وَحَضَرَ طُوفَان نُوح عَلَيْهِ السَّلَام وَلَمْ يُجَاوِز رُكْبَتَيْهِ وَكَانَ عُمْره ثَلَاثَة آلَاف وَسِتّمِائَةِ سَنَة , وَأَنَّهُ قَلَعَ صَخْرَة عَلَى قَدْر عَسْكَر مُوسَى لِيَرْضَخهُمْ بِهَا , فَبَعَثَ اللَّه طَائِرًا فَنَقَرَهَا وَوَقَعَتْ فِي عُنُقه فَصَرَعَتْهُ , وَأَقْبَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَطُوله عَشَرَة أَذْرُع ; وَعَصَاهُ عَشَرَة أَذْرُع وَتَرَقَّى فِي السَّمَاء عَشَرَة أَذْرُع فَمَا أَصَابَ إِلَّا كَعْبه وَهُوَ مَصْرُوع فَقَتَلَهُ , وَقِيلَ : بَلْ ضَرَبَهُ فِي الْعِرْق الَّذِي تَحْت كَعْبه فَصَرَعَهُ فَمَاتَ وَوَقَعَ عَلَى نِيل مِصْر فَجَسَرَهُمْ سَنَة . ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى بِاخْتِلَافِ أَلْفَاظٍ مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاق وَالطَّبَرِيّ وَمَكِّيّ وَغَيْرهمْ , وَقَالَ الْكَلْبِيّ : عوج مِنْ وَلَد هَارُوت وَمَارُوت حَيْثُ وَقَعَا بِالْمَرْأَةِ فَحَمَلَتْ , وَاللَّه أَعْلَمُ .







يَعْنِي الْبَلْدَة إِيلِيَاء , وَيُقَال : أَرِيحَاء أَيْ حَتَّى يُسَلِّمُوهَا لَنَا مِنْ غَيْر قِتَال , وَقِيلَ : قَالُوا ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ الْجَبَّارِينَ وَلَمْ يَقْصِدُوا الْعِصْيَان ; فَإِنَّهُمْ قَالُوا : " فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ "

هذه الآية رقم 22 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي