معنى الآية ٢٣ من سورة المائدة باختصار ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا ٱدْخُلُوا۟ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال رجلان من الذين يخشون الله تعالى، أنعم الله عليهما بطاعته وطاعة نَبيِّه، لبني إسرائيل: ادخلوا على هؤلاء الجبارين باب مدينتهم، أخْذًا بالأسباب، فإذا دخلتم الباب غلبتموهم، وعلى الله وحده فتوكَّلوا، إن كنتم مُصدِّقين رسوله فيما جاءكم به، عاملين بشرعه.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ " الله تعالى, مشجعين لقومهم, منهضين لهم على قتال عدوهم, واحتلال بلادهم. " أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا " بالتوفيق, وكلمة الحق, في هذا الموطن المحتاج إلى مثل كلامهم, وأنعم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "قَالَ" لَهُمْ "رَجُلَانِ مِنْ الَّذِينَ يَخَافُونَ" مُخَالَفَة أَمْر اللَّه وَهُمَا يُوشَع وَكَالِب مِنْ النُّقَبَاء الَّذِينَ بَعَثَهُمْ مُوسَى فِي كَشْف أَحْوَال الْجَبَابِرَة "أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمَا"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَقَوْله تَعَالَى " قَالَ رَجُلَانِ مِنْ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا " أَيْ فَلَمَّا نَكَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَمُتَابَعَة رَسُول اللَّه مُوسَى - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ رَجُلَانِ مِنْ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْهِمَا } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه عَزَّ ذِكْره عَنْ الرَّجُلَيْنِ الصَّالِحَيْنِ مِنْ قَوْم مُوسَى : يُوشَع بْن… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ رَجُلَانِ مِنَ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمَا ٱدْخُلُواْ عَلَيْهِمُ ٱلْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَٰلِبُونَ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
﴿٢٣﴾ سورة المائدة تفسير القرطبي
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره : هُمَا يُوشَع وكالب بْن يوقنا وَيُقَال اِبْن قانيا , وَكَانَا مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا . و " يَخَافُونَ " أَيْ مِنْ الْجَبَّارِينَ . قَتَادَة : يَخَافُونَ اللَّه تَعَالَى , وَقَالَ الضَّحَّاك : هُمَا رَجُلَانِ كَانَا فِي مَدِينَة الْجَبَّارِينَ عَلَى دِين مُوسَى ; فَمَعْنَى " يَخَافُونَ " عَلَى هَذَا أَيْ مِنْ الْعَمَالِقَة مِنْ حَيْثُ الطَّبْع لِئَلَّا يَطَّلِعُوا عَلَى إِيمَانهمْ فَيَفْتِنُوهُمْ وَلَكِنْ وَثِقَا بِاَللَّهِ , وَقِيلَ : يَخَافُونَ ضَعْف بَنِي إِسْرَائِيل وَجُبْنهمْ , وَقَرَأَ مُجَاهِد وَابْن جُبَيْر " يُخَافُونَ " بِضَمِّ الْيَاء , وَهَذَا يُقَوِّي أَنَّهُمَا مِنْ غَيْر قَوْم مُوسَى .
أَيْ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْيَقِينِ وَالصَّلَاح .
قَالَا لِبَنِي إِسْرَائِيل لَا يَهُولَنَّكُمْ عِظَم أَجْسَامهمْ فَقُلُوبهمْ مُلِئَتْ رُعْبًا مِنْكُمْ ; فَأَجْسَامهمْ عَظِيمَة وَقُلُوبهمْ ضَعِيفَة , وَكَانُوا قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمْ إِذَا دَخَلُوا مِنْ ذَلِكَ الْبَاب كَانَ لَهُمْ الْغَلَب , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَا قَالَا ذَلِكَ ثِقَة بِوَعْدِ اللَّه . ثُمَّ قَالَا :
مُصَدِّقِينَ بِهِ ; فَإِنَّهُ يَنْصُركُمْ . ثُمَّ قِيلَ عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل : لَمَّا قَالَا هَذَا أَرَادَ بَنُو إِسْرَائِيل رَجْمهمَا بِالْحِجَارَةِ , وَقَالُوا : نُصَدِّقكُمَا وَنَدَع قَوْل عَشَرَة ! .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن