الآية ٢٤ من سورة المائدة في صفحة واحدة في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.
قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَآ أَبَدًۭا مَّا دَامُواْ فِيهَا ۖ فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ
﴿٢٤﴾ سورة المائدة تفسير القرطبي
وَهَذَا عِنَاد وَحَيْد عَنْ الْقِتَال , وَإِيَاسٌ مِنْ النَّصْرِ .
ثُمَّ جَهِلُوا صِفَة الرَّبّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَقَالُوا " فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا " وَصَفُوهُ بِالذَّهَابِ وَالِانْتِقَال , وَاَللَّه مُتَعَالٍ عَنْ ذَلِكَ , وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا مُشَبِّهَة ; وَهُوَ مَعْنَى قَوْل الْحَسَن ; لِأَنَّهُ قَالَ : هُوَ كُفْر مِنْهُمْ بِاَللَّهِ , وَهُوَ الْأَظْهَر فِي مَعْنَى الْكَلَام , وَقِيلَ : أَيْ أَنَّ نُصْرَة رَبّك لَك أَحَقّ مِنْ نُصْرَتنَا , وَقِتَاله مَعَك - إِنْ كُنْت رَسُوله - أَوْلَى مِنْ قِتَالنَا ; فَعَلَى هَذَا يَكُون ذَلِكَ مِنْهُمْ كُفْر ; لِأَنَّهُمْ شَكُّوا فِي رِسَالَته . وَقِيلَ الْمَعْنَى : اِذْهَبْ أَنْتَ فَقَاتِلْ وَلْيُعِنْك رَبّك , وَقِيلَ : أَرَادُوا بِالرَّبِّ هَارُون , وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ مُوسَى وَكَانَ مُوسَى يُطِيعهُ . وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ فَسَقُوا بِقَوْلِهِمْ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْم الْفَاسِقِينَ " أَيْ لَا تَحْزَن عَلَيْهِمْ .
أَيْ لَا نَبْرَح وَلَا نُقَاتِل , وَيَجُوز " قَاعِدِينَ " عَلَى الْحَال ; لِأَنَّ الْكَلَام قَدْ تَمَّ قَبْله .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن