القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 2 من سورة المرسلات: ﴿فالعاصفات عصفا﴾

معنى الآية ٢ من سورة المرسلات باختصار

﴿فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًۭا﴾ [المرسلات: ٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

تسمية السورة • سميت المرسلات؛ لافتتاحها بقَسَم الله بالمرسلات، وهي الرياح. من مقاصد السورة • الاستدلال على وقوع البعث عقب فناء الدنيا، وذكرُ بعض أوصاف ذلك اليوم، وذكرُ دلائل القدرة على إعادة الإنسان بعد الموت، والتعريضُ بالعذاب للمكذبين في الدنيا، وبيانُ مآلهم في الآخرة، والحديثُ عن المؤمنين المتقين في مقابلهم، وذكرُ ما أعدَّ الله لهم من أنواع الإكرام. [التفسير] أقسم الله تعالى بالرياح حين تهب متتابعة يقفو بعضها بعضًا، وبالرياح الشديدة الهبوب المهلكة، وبالملائكة الموكلين بالسحب يسوقونها حيث شاء الله، وبالملائكة التي تنزل من عند الله بما يفرق بين الحق والباطل والحلال والحرام، وبالملائكة التي تتلقى الوحي من عند الله وتنزل به على أنبيائه؛ إعذارًا من الله إلى خلقه وإنذارًا منه إليهم؛ لئلا يكون لهم حجة. إن الذي توعدون به مِن أمر يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء لنازلٌ بكم لا محالة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

فَٱلْعَٰصِفَٰتِ عَصْفًۭا ﴿٢﴾

سورة المرسلات تفسير القرطبي

الرِّيَاح بِغَيْرِ اِخْتِلَاف ; قَالَهُ الْمَهْدَوِيّ . وَعَنْ اِبْن مَسْعُود : هِيَ الرِّيَاح الْعَوَاصِف تَأْتِي بِالْعَصْفِ , وَهُوَ وَرَق الزَّرْع وَحُطَامه ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " فَيُرْسِل عَلَيْكُمْ قَاصِفًا " [ الْإِسْرَاء : 69 ] . وَقِيلَ : الْعَاصِفَات الْمَلَائِكَة الْمُوَكَّلُونَ بِالرِّيَاحِ يَعْصِفُونَ بِهَا . وَقِيلَ : الْمَلَائِكَة تَعْصِف بِرَوْحِ الْكَافِر ; يُقَال : عَصَفَ بِالشَّيْءِ أَيْ أَبَادَهُ وَأَهْلَكَهُ , وَنَاقَة عَصُوف أَيْ تَعْصِف بِرَاكِبِهَا , فَتَمْضِي كَأَنَّهَا رِيح فِي السُّرْعَة , وَعَصَفَتْ الْحَرْب بِالْقَوْمِ أَيْ ذَهَبَتْ بِهِمْ . وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّهَا الْآيَات الْمُهْلِكَة كَالزَّلَازِلِ وَالْخُسُوف .

هذه الآية رقم 2 في سورة المرسلات التي عدد آياتها 50، وهي سورة مكية ترتيبها 77 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 580 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي