القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 31 من سورة المرسلات: ﴿لا ظليل ولا يغنى من اللهب﴾

معنى الآية ٣١ من سورة المرسلات باختصار

﴿لَّا ظَلِيلٍۢ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ [المرسلات: ٣١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يقال للكافرين يوم القيامة: سيروا إلى عذاب جهنم الذي كنتم به تكذبون في الدنيا، سيروا فاستظلوا بدخان جهنم الذي يتفرع منه ثلاث قطع، لا يُظِل ذلك الظل من حر ذلك اليوم، ولا يدفع من حر اللهب شيئًا. إن جهنم تقذف من النار بشرر عظيم، كل شرارة منه كالبناء المشيد في العِظم والارتفاع. كأن شرر جهنم المتطاير منها إبل سود يميل لونها إلى الصُّفْرة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لا يظل ذلك الظل من حر ذلك اليوم, ولا يدفع من حر اللهب شيئا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَا ظَلِيل" كَنِين يُظِلّهُمْ مِنْ حَرّ ذَلِكَ الْيَوْم "وَلَا يُغْنِي" يَرُدّ عَنْهُمْ شَيْئًا "مِنْ اللَّهَب" النَّار اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ ظِلّ الدُّخَان الْمُقَابِل لِلَّهَبِ لَا ظَلِيل هُوَ فِي نَفْسه وَلَا يُغْنِي مِنْ اللَّهَب يَعْنِي وَلَا يَقِيهِمْ حَرّ اللَّهَب . اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { لَا ظَلِيل } يَقُول : لَا هُوَ يُظِلّهُمْ مِنْ حَرّهَا { وَلَا يُغْنِي مِنْ اللَّهَب } وَلَا يُكِنُّهُمْ مِنْ لَهَبهَا . اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
لَّا ظَلِيلٍۢ وَلَا يُغْنِى مِنَ ٱللَّهَبِ ﴿٣١﴾

سورة المرسلات تفسير القرطبي

ثُمَّ وَصَفَ الظِّلّ فَقَالَ : " لَا ظَلِيل " أَيْ لَيْسَ كَالظِّلِّ الَّذِي يَقِي حَرّ الشَّمْس " وَلَا يُغْنِي مِنْ اللَّهَب " أَيْ لَا يَدْفَع مِنْ لَهَب جَهَنَّم شَيْئًا . وَاللَّهَب مَا يَعْلُو عَلَى النَّار إِذْ اِضْطَرَمَتْ , مِنْ أَحْمَر وَأَصْفَر وَأَخْضَر . وَقِيلَ : إِنَّ الشُّعَب الثَّلَاث هِيَ الضَّرِيع وَالزَّقُّوم وَالْغِسْلِين ; قَالَهُ الضَّحَّاك . وَقِيلَ : اللَّهَب ثُمَّ الشَّرَر ثُمَّ الدُّخَان ; لِأَنَّهَا ثَلَاثَة أَحْوَال , هِيَ غَايَة أَوْصَاف النَّار إِذَا اِضْطَرَمَتْ وَاشْتَدَّتْ . وَقِيلَ : عُنُق يَخْرُج مِنْ النَّار فَيَتَشَعَّب ثَلَاث شُعَب . فَأَمَّا النُّور فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْمُؤْمِنِينَ , وَأَمَّا الدُّخَان فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْمُنَافِقِينَ , وَأَمَّا اللَّهَب الصَّافِي فَيَقِف عَلَى رُءُوس الْكَافِرِينَ . وَقِيلَ : هُوَ السُّرَادِق , وَهُوَ لِسَان مِنْ نَار يُحِيط بِهِمْ , ثُمَّ يَتَشَعَّب مِنْهُ ثَلَاث شُعَب , فَتُظَلِّلهُمْ حَتَّى يُفْرَغ مِنْ حِسَابهمْ إِلَى النَّار . وَقِيلَ : هُوَ الظِّلّ مِنْ يَحْمُوم ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " فِي سَمُوم وَحَمِيم . وَظِلّ مِنْ يَحْمُوم . لَا بَارِد وَلَا كَرِيم " [ الْوَاقِعَة : 42 - 44 ] عَلَى مَا تَقَدَّمَ . وَفِي الْحَدِيث : ( إِنَّ الشَّمْس تَدْنُو مِنْ رُءُوس الْخَلَائِق وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ يَوْمئِذٍ لِبَاس وَلَا لَهُمْ أَكْفَان فَتَلْحَقهُمْ الشَّمْس وَتَأْخُذ بِأَنْفَاسِهِمْ وَمَدّ ذَلِكَ الْيَوْم , ثُمَّ يُنَجِّي اللَّه بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاء إِلَى ظِلّ مِنْ ظِلّه فَهُنَالِكَ يَقُولُونَ : " فَمَنَّ اللَّه عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَاب السَّمُوم " [ الطُّور : 27 ] وَيُقَال لِلْمُكَذِّبِينَ : " اِنْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ " مِنْ عَذَاب اللَّه وَعِقَابه " اِنْطَلِقُوا إِلَى ظِلّ ذِي ثَلَاث شُعَب " ) . فَيَكُون أَوْلِيَاء اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي ظِلّ عَرْشه أَوْ حَيْثُ شَاءَ مِنْ الظِّلّ , إِلَى أَنْ يُفْرَغ مِنْ الْحِسَاب ثُمَّ يُؤْمَر بِكُلِّ فَرِيق إِلَى مُسْتَقَرّه مِنْ الْجَنَّة وَالنَّار .

هذه الآية رقم 31 في سورة المرسلات التي عدد آياتها 50، وهي سورة مكية ترتيبها 77 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 580 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي