القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 44 من سورة النساء: ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا…﴾

معنى الآية ٤٤ من سورة النساء باختصار

﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا۟ ٱلسَّبِيلَ﴾ [النساء: ٤٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألم تعلم -أيها الرسول- أمر اليهود الذين أُعطوا حظًّا من العلم مما جاءهم من التوراة، يستبدلون الضلالة بالهدى، ويتركون ما لديهم من الحجج والبراهين، الدالة على صدق رسالة الرسول محمد ﷺ، ويتمنون لكم -أيها المؤمنون المهتدون- أن تنحرفوا عن الطريق المستقيم؛ لتكونوا ضالين مثلهم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هذا ذم لمن " أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ " وفي ضمنه, تحذير عباده عن الاغترار بهم, والوقوع في أشراكهم. فأخبر أنهم, في أنفسهم " يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ " أي: يحبونها محبة عظيمة, ويؤثرونها إيثار من يبذل المال الكثير… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَلَمْ تَرَ إلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا" حَظًّا "مِنْ الْكِتَاب" وَهُمْ الْيَهُود "يَشْتَرُونَ الضَّلَالَة" بِالْهُدَى "وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيل" تُخْطِئُوا الطَّرِيق الْحَقّ لِتَكُونُوا مِثْلهمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْيَهُود عَلَيْهِمْ لَعَائِن اللَّه الْمُتَتَابَعَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُمْ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَة بِالْهُدَى وَيُعْرِضُونَ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَاب } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ } فَقَالَ قَوْم… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًۭا مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ يَشْتَرُونَ ٱلضَّلَٰلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ ﴿٤٤﴾

سورة النساء تفسير القرطبي

قَوْله تَعَالَى : " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَاب " إِلَى قَوْله تَعَالَى : " فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ " الْآيَة . نَزَلَتْ فِي يَهُود الْمَدِينَة وَمَا وَالَاهَا . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَكَانَ رِفَاعَة بْن زَيْد بْن التَّابُوت مِنْ عُظَمَاء يَهُود , إِذَا كَلَّمَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوَى لِسَانَهُ وَقَالَ : أَرْعِنَا سَمْعَك يَا مُحَمَّد حَتَّى نُفْهِمك ; ثُمَّ طَعَنَ فِي الْإِسْلَام وَعَابَهُ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَاب " إِلَى قَوْله " قَلِيلًا " . وَمَعْنَى " يَشْتَرُونَ " يَسْتَبْدِلُونَ فَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب عَلَى الْحَال , وَفِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره يَشْتَرُونَ الضَّلَالَة بِالْهُدَى ; كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أُولَئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوُا الضَّلَالَة بِالْهُدَى " [ الْبَقَرَة : 16 ] قَالَهُ الْقُتَبِيّ وَغَيْره .







عَطْف عَلَيْهِ , وَالْمَعْنَى تَضِلُّوا طَرِيق الْحَقّ . وَقَرَأَ الْحَسَن : " تُضَلُّوا " بِفَتْحِ الضَّاد أَيْ عَنْ السَّبِيل .

هذه الآية رقم 44 في سورة النساء التي عدد آياتها 176، وهي سورة مدنية ترتيبها 4 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 77 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي