معنى الآية ١٣٣ من سورة طه باختصار
﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ﴾ [طه: ١٣٣]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقال مكذبوك -أيها الرسول-: هلّا تأتينا بعلامة من ربك تدلُّ على صدقك، أو لم يأتهم هذا القرآن المصدق لما في الكتب السابقة من الحق؟
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: أي: قال المكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم: هلا يأتينا بآية من ربه؟ يعنون آيات الاقتراح كقولهم: " وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "وَقَالُوا" الْمُشْرِكُونَ "لَوْلَا" هَلَّا "يَأْتِينَا" مُحَمَّد "بِآيَةٍ مِنْ رَبّه" مِمَّا يَقْتَرِحُونَهُ "أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ" بِالتَّاءِ وَالْيَاء "بَيِّنَة" بَيَان "مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى" الْمُشْتَمِل… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْكُفَّار فِي قَوْلهمْ لَوْلَا أَيْ هَلَّا يَأْتِينَا مُحَمَّد بِآيَةٍ مِنْ رَبّه أَيْ بِعَلَامَةٍ دَالَّة عَلَى صِدْقه فِي أَنَّهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل في تَأْويل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتينَا بآيَةٍ منْ رَبّه } . يَقُول تَعَالَى ذكْره : قَالَ هَؤُلَاء الْمُشْركُونَ الَّذينَ وَصَفَ صفَتهمْ في الْآيَات قَبْل : هَلَّا يَأْتينَا مُحَمَّد بآيَةٍ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَقَالُواْ لَوْلَا يَأْتِينَا بِـَٔايَةٍۢ مِّن رَّبِّهِۦٓ ۚ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِى ٱلصُّحُفِ ٱلْأُولَىٰ
﴿١٣٣﴾سورة طه تفسير القرطبي
يُرِيد كُفَّار مَكَّة ; أَيْ لَوْلَا يَأْتِينَا مُحَمَّد بِآيَةٍ تُوجِب الْعِلْم الضَّرُورِيّ . أَوْ بِآيَةٍ ظَاهِرَة كَالنَّاقَةِ وَالْعَصَا . أَوْ هَلَّا يَأْتِينَا بِالْآيَاتِ الَّتِي نَقْتَرِحهَا نَحْنُ كَمَا أَتَى الْأَنْبِيَاء مِنْ قَبْله .
يُرِيد التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة , وَذَلِكَ أَعْظَم آيَة إِذْ أَخْبَرَ بِمَا فِيهَا . وَقُرِئَ " الصُّحْف " بِالتَّخْفِيفِ . وَقِيلَ أَوَلَمْ تَأْتِيهِمْ الْآيَة الدَّالَّة عَلَى نُبُوَّته بِمَا وَجَدُوهُ فِي الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة مِنْ الْبِشَارَة . وَقِيلَ : أَوَلَمْ يَأْتِهِمْ إِهْلَاكنَا الْأُمَم الَّذِينَ كَفَرُوا وَاقْتَرَحُوا الْآيَات , فَمَا يُؤَمِّنهُمْ إِنْ أَتَتْهُمْ الْآيَات أَنْ يَكُون حَالهمْ حَال أُولَئِكَ وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو وَيَعْقُوب وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَحَفْص " أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ " بِالتَّاءِ لِتَأْنِيثِ الْبَيِّنَة . الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ لِتَقَدُّمِ الْفِعْل وَلِأَنَّ الْبَيِّنَة هِيَ الْبَيَان وَالْبُرْهَان فَرَدُّوهُ إِلَى الْمَعْنَى , وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم . وَحَكَى الْكِسَائِيّ " أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَة مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى " قَالَ : وَيَجُوز عَلَى هَذَا " بَيِّنَة مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى " . قَالَ النَّحَّاس إِذَا نَوَّنْت " بَيِّنَة " وَرَفَعْت جَعَلْت " مَا " بَدَلًا مِنْهَا وَإِذَا نَصَبْتهَا فَعَلَى الْحَال ; وَالْمَعْنَى أَوَلَمْ يَأْتِهِمْ مَا فِي الصُّحُف الْأُولَى مُبَيَّنًا .