معنى الآية ٧٩ من سورة طه باختصار ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ﴾ [طه: ٧٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأضلَّ فرعون قومه بما زيَّنه لهم من الكفر والتكذيب، وما سلك بهم طريق الهداية.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: وهذه عاقبة الكفر والضلال, وعدم الاهتداء بهدي الله, ولهذا قال تعالى: " وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ " بما زين لهم من الكفر, وتهجين ما أتى به, موسى, واستخفافه إياهم, وما هداهم في وقت من الأوقات. فأوردهم موارد الغي… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "وَأَضَلَّ فِرْعَوْن قَوْمه" بِدُعَائِهِمْ إلَى عِبَادَته "وَمَا هَدَى" بَلْ أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاك خِلَاف قَوْله "وَمَا أَهْدِيكُمْ إلَّا سَبِيل الرَّشَاد" اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْن بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنْ الْيَمّ " أَيْ الْبَحْر مَا غَشِيَهُمْ أَيْ الَّذِي هُوَ مَعْرُوف وَمَشْهُور وَهَذَا يُقَال عِنْد الْأَمْر الْمَعْرُوف الْمَشْهُور كَمَا قَالَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير الطبري: { وَأَضَلَّ فرْعَوْن قَوْمه وَمَا هَدَى } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَجَاوَزَ فرْعَوْن بقَوْمه عَنْ سَوَاء السَّبيل , وَأَخَذَ بهمْ عَلَى غَيْر اسْتقَامَة , وَذَلكَ أَنَّهُ سَلَكَ بهمْ طَريق أَهْل النَّار , بأَمْرهمْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ
﴿٧٩﴾ سورة طه تفسير القرطبي
أَيْ أَضَلَّهُمْ عَنْ الرُّشْد وَمَا هَدَاهُمْ إِلَى خَيْر وَلَا نَجَاة ; لِأَنَّهُ قَدَّرَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَمَنْ مَعَهُ لَا يَفُوتُونَهُ ; لِأَنَّ بَيْن أَيْدِيهمْ الْبَحْر . فَلَمَّا ضَرَبَ مُوسَى الْبَحْر بِعَصَاهُ اِنْفَلَقَ مِنْهُ اِثْنَا عَشَر طَرِيقًا وَبَيْن الطُّرُق الْمَاء قَائِمًا كَالْجِبَالِ . وَفِي سُورَة الشُّعَرَاء " فَكَانَ كُلّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيم " أَيْ الْجَبَل الْكَبِير ; فَأَخَذَ كُلّ سِبْط طَرِيقًا . وَأَوْحَى اللَّه إِلَى أَطْوَاد الْمَاء أَنْ تَشَبَّكِي فَصَارَتْ شَبَكَات يَرَى بَعْضهمْ بَعْضًا وَيَسْمَع بَعْضهمْ كَلَام بَعْض , وَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْظَم الْمُعْجِزَات , وَأَكْبَر الْآيَات , فَلَمَّا أَقْبَلَ فِرْعَوْن وَرَأَى الطُّرُق فِي الْبَحْر وَالْمَاء قَائِمًا أَوْهَمَهُمْ أَنَّ الْبَحْر فَعَلَ هَذَا لِهَيْبَتِهِ , فَدَخَلَ هُوَ وَأَصْحَابه فَانْطَبَقَ الْبَحْر عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ إِنَّ قَوْله : " وَمَا هَدَى " تَأْكِيد لِإِضْلَالِهِ إِيَّاهُمْ . وَقِيلَ هُوَ جَوَاب قَوْل فِرْعَوْن " مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيل الرَّشَاد " [ غَافِر : 29 ] فَكَذَّبَهُ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس " وَمَا هَدَى " أَيْ مَا هَدَى نَفْسه بَلْ أَهْلَكَ نَفْسه وَقَوْمه .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن