القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 3 من سورة قريش: ﴿فليعبدوا رب هذا البيت﴾

معنى الآية ٣ من سورة قريش باختصار

﴿فَلْيَعْبُدُوا۟ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ﴾ [قريش: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فليشكروا، وليعبدوا رب هذا البيت الذي يعتزُّون به -وهو الكعبة- ، وبسببه نالوا الشرفَ والرِّفعة، وليوحدوه ويخلصوا له العبادة.

معاني كلمات الآية

هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ
هُوَ الكَعْبَةُ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فأهلك الله من أرادهم بسوء، وعظم أمر الحرم وأهله في قلوب العرب، حتى احترموهم، ولم يعترضوا لهم في أي: سفر أرادوا، ولهذا أمرهم الله بالشكر، فقال: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ﴾ أي: ليوحدوه ويخلصوا له العبادة. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: " فَلْيَعْبُدُوا " تَعَلَّقَ بِهِ لِإِيلَافِ وَالْفَاء زَائِدَة " رَبّ هَذَا الْبَيْت " اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَرْشَدَهُمْ إِلَى شُكْر هَذِهِ النِّعْمَة الْعَظِيمَة فَقَالَ " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت" أَيْ فَلْيُوَحِّدُوهُ بِالْعِبَادَةِ كَمَا جَعَلَ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا وَبَيْتًا مُحَرَّمًا كَمَا قَالَ تَعَالَى "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت } يَقُول : فَلْيُقِيمُوا بِمَوْضِعِهِمْ وَوَطَنهمْ مِنْ مَكَّة , وَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت , يَعْنِي بِالْبَيْتِ : الْكَعْبَة , كَمَا : 29431 - حَدَّثَنِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الذاريات ٣٦، سورة آل عمران ٩٧، سورة البقرة ١٢٧، سورة نوح ٢٨، سورة الحاقة ٤٣

حقائق عن الآية ٣ من سورة قريش

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٦٠٢، السطر ٤، في الجزء ٣٠.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٤ كلمات، وهي من سورة قريش المكية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «فليعبدوا».

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هَٰذَا ٱلْبَيْتِ ﴿٣﴾

سورة قريش تفسير القرطبي

أَمَرَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِعِبَادَتِهِ وَتَوْحِيده , لِأَجْلِ إِيلَافهمْ رِحْلَتَيْنِ . وَدَخَلَتْ الْفَاء لِأَجْلِ مَا فِي الْكَلَام مِنْ مَعْنَى الشَّرْط , لِأَنَّ الْمَعْنَى : إِمَّا لَا فَلْيَعْبُدُوهُ لِإِيلَافِهِمْ ; عَلَى مَعْنَى أَنَّ نِعَم اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ لَا تُحْصَى , فَإِنْ لَمْ يَعْبُدُوهُ لِسَائِرِ نِعَمه , فَلْيَعْبُدُوهُ لِشَأْنِ هَذِهِ الْوَاحِدَة , الَّتِي هِيَ نِعْمَة ظَاهِرَة . وَالْبَيْت : الْكَعْبَة . وَفِي تَعْرِيف نَفْسه لَهُمْ بِأَنَّهُ رَبّ هَذَا الْبَيْت وَجْهَانِ : أَحَدهمَا لِأَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ أَوْثَان فَيُمَيِّز نَفْسه عَنْهَا . الثَّانِي : لِأَنَّهُمْ بِالْبَيْتِ شُرِّفُوا عَلَى سَائِر الْعَرَب , فَذَكَرَ لَهُمْ ذَلِكَ , تَذْكِيرًا لِنِعْمَتِهِ . وَقِيلَ : " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت " أَيْ لِيَأْلَفُوا عِبَادَة رَبّ الْكَعْبَة , كَمَا كَانُوا يَأْلَفُونَ الرِّحْلَتَيْنِ . قَالَ عِكْرِمَة : كَانَتْ قُرَيْش قَدْ أَلِفُوا رِحْلَة إِلَى بُصْرَى وَرِحْلَة إِلَى الْيَمَن , فَقِيلَ لَهُمْ : " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت " أَيْ يُقِيمُوا بِمَكَّة . رِحْلَة الشِّتَاء , إِلَى الْيَمَن , وَالصَّيْف : إِلَى الشَّام .

هذه الآية رقم 3 في سورة قريش التي عدد آياتها 4، وهي سورة مكية ترتيبها 106 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 602 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي