القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير القرطبي للآية 66 من سورة يوسف: ﴿قال لن أرسله معكم حتى تؤتون…﴾

معنى الآية ٦٦ من سورة يوسف باختصار

﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌۭ﴾ [يوسف: ٦٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قال لهم يعقوب عليه السلام: لن أتركه يذهب معكم حتى تتعهدوا وتحلفوا لي بالله أن تردوه إليَّ، إلا أن تُغْلبوا عليه فلا تستطيعوا تخليصه، فلما أعطَوْه عهد الله على ما طلب، قال يعقوب: الله على ما نقول وكيل، أي تكفينا شهادته علينا وحفظه لنا.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " قَالَ " لهم يعقوب: " لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِي مَوْثِقًا مِنْ اللَّهِ " أي: عهدا ثقيلا,, وتحلفون بالله " لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ " أي: إلا أن يأتي أمر, لا قبل لكم به, ولا تقدرون… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالَ لَنْ أُرْسِلهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِي مَوْثِقًا" عَهْدًا "مِنْ اللَّه" بِأَنْ تَحْلِفُوا "لَتَأْتُنَنِّي بِهِ إلَّا أَنْ يُحَاط بِكُمْ" بِأَنْ تَمُوتُوا أَوْ تُغْلَبُوا فَلَا تُطِيقُوا الْإِتْيَان بِهِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَيْ تَحْلِفُونَ بِالْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيق " لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاط بِكُمْ " إِلَّا أَنْ تُغْلَبُوا كُلّكُمْ وَلَا تَقْدِرُونَ عَلَى تَخْلِيصه " فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقهمْ " أَكَّدَهُ عَلَيْهِمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّه لَتَأْتُنَنِّي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاط بِكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ يَعْقُوب لِبَنِيهِ : لَنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُۥ مَعَكُمْ حَتَّىٰ تُؤْتُونِ مَوْثِقًۭا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأْتُنَّنِى بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمْ ۖ فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌۭ ﴿٦٦﴾

سورة يوسف تفسير القرطبي

أَيْ تُعْطُونِي .





أَيْ عَهْدًا يَوْثُق بِهِ . قَالَ السُّدِّيّ : حَلَفُوا بِاَللَّهِ لَيَرُدُّنَّهُ إِلَيْهِ وَلَا يُسْلِمُونَهُ ; وَاللَّام فِي " لَتَأْتُنَّنِي " لَام الْقَسَم .







قَالَ مُجَاهِد : إِلَّا أَنْ تَهْلِكُوا أَوْ تَمُوتُوا . وَقَالَ قَتَادَة : إِلَّا أَنْ تُغْلَبُوا عَلَيْهِ . قَالَ الزَّجَّاج : وَهُوَ فِي مَوْضِع نَصْب .





أَيْ حَافِظ لِلْحَلِفِ . وَقِيلَ : حَفِيظ لِلْعَهْدِ قَائِم بِالتَّدْبِيرِ وَالْعَدْل .



هَذِهِ الْآيَة أَصْل فِي جَوَاز الْحَمَالَة بِالْعَيْنِ وَالْوَثِيقَة بِالنَّفْسِ ; وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي ذَلِكَ ; فَقَالَ مَالِك وَجَمِيع أَصْحَابه وَأَكْثَر الْعُلَمَاء : هِيَ جَائِزَة إِذَا كَانَ الْمُتَحَمَّل بِهِ مَالًا . وَقَدْ ضَعَّفَ الشَّافِعِيّ الْحَمَالَة بِالْوَجْهِ فِي الْمَال ; وَلَهُ قَوْل كَقَوْلِ مَالِك . وَقَالَ عُثْمَان الْبَتِّيّ : إِذَا تَكَفَّلَ بِنَفْسٍ فِي قِصَاص أَوْ جِرَاح فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِيء بِهِ لَزِمَهُ الدِّيَة وَأَرْش الْجِرَاح , وَكَانَتْ لَهُ فِي مَال الْجَانِي , إِذْ لَا قِصَاص عَلَى الْكَفِيل ; فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَقْوَال فِي الْحَمَالَة بِالْوَجْهِ . وَالصَّوَاب تَفْرِقَة مَالِك فِي ذَلِكَ , وَأَنَّهَا تَكُون فِي الْمَال , وَلَا تَكُون فِي حَدّ أَوْ تَعْزِير , عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه :

هذه الآية رقم 66 في سورة يوسف التي عدد آياتها 111، وهي سورة مكية ترتيبها 12 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 235 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير السعدي