معنى الآية ٩١ من سورة يوسف باختصار
﴿قَالُوا۟ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ﴾ [يوسف: ٩١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قالوا: تالله لقد فَضَّلك الله علينا وأعزَّك بالعلم والحلم والفضل، وإن كنا لخاطئين بما فعلناه عمدًا بك وبأخيك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا " أي: فضلك علينا, بمكارم الأخلاق, ومحاسن الشيم, وأسأنا إليك غاية الإساءة, وحرصنا على إيصال الأذى إليك, والتبعيد لك عن أبيك, فآثرك الله تعالى, ومكنك مما تريده " وَإِنْ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَك" فَضَّلَك "اللَّه عَلَيْنَا" بِالْمُلْكِ وَغَيْره "وَإِنْ" مُخَفَّفَة أَيْ إنَّا "كُنَّا لَخَاطِئِينَ" آثِمِينَ فِي أَمْرك فَأَذْلَلْنَاك اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: فَعِنْد ذَلِكَ قَالُوا " أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُف " وَقَرَأَ أُبَيّ بْن كَعْب " إِنَّك لَأَنْتَ يُوسُف " وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن " أَنْتَ يُوسُف " وَالْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة هِيَ الْأُولَى لِأَنَّ الِاسْتِفْهَام… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَك اللَّه عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ إِخْوَة يُوسُف لَهُ : تَاللَّهِ لَقَدْ فَضَّلَك اللَّه عَلَيْنَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ
﴿٩١﴾سورة يوسف تفسير القرطبي
الْأَصْل هَمْزَتَانِ خُفِّفَتْ الثَّانِيَة , وَلَا يَجُوز تَحْقِيقهَا , وَاسْم الْفَاعِل مُؤْثِر , وَالْمَصْدَر إِيثَار . وَيُقَال : أَثَرْت التُّرَاب إِثَارَة فَأَنَا مُثِير ; وَهُوَ أَيْضًا عَلَى أَفْعَل ثُمَّ أُعِلَّ , وَالْأَصْل أَثْيَر نُقِلَتْ حَرَكَة الْيَاء عَلَى الثَّاء , فَانْقَلَبَتْ الْيَاء أَلِفًا , ثُمَّ حُذِفَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . وَأَثَرْت الْحَدِيث عَلَى فَعَلْت فَأَنَا آثِرٌ ; وَالْمَعْنَى : لَقَدْ فَضَّلَك اللَّه عَلَيْنَا , وَاخْتَارَك بِالْعِلْمِ وَالْحِلْم وَالْحُكْم وَالْعَقْل وَالْمُلْك .
أَيْ مُذْنِبِينَ مِنْ خَطِئَ يَخْطَأ إِذَا أَتَى الْخَطِيئَة , وَفِي ضِمْن هَذَا سُؤَال الْعَفْو . وَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاس : كَيْف قَالُوا " وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ " وَقَدْ تَعَمَّدُوا لِذَلِكَ ؟ قَالَ : وَإِنْ تَعَمَّدُوا لِذَلِكَ , فَمَا تَعَمَّدُوا حَتَّى أَخْطَئُوا الْحَقّ , وَكَذَلِكَ كُلّ مَنْ أَتَى ذَنْبًا تَخَطَّى الْمِنْهَاج الَّذِي عَلَيْهِ مِنْ الْحَقّ , حَتَّى يَقَع فِي الشُّبْهَة وَالْمَعْصِيَة .