القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 257 من سورة البقرة: ﴿الله ولى الذين ءامنوا يخرجهم من…﴾

معنى الآية ٢٥٧ من سورة البقرة باختصار

﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الله يتولى المؤمنين بنصره وتوفيقه وحفظه، يخرجهم من ظلمات الكفر، إلى نور الإيمان. والذين كفروا أنصارهم وأولياؤهم الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله، يُخرجونهم من نور الإيمان إلى ظلمات الكفر، أولئك أصحاب النار الملازمون لها، هم فيها باقون بقاء أبديًّا لا يخرجون منها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: هذه الآية مترتبة على الآية التي قبلها. فالسابقة, هي الأساس, وهذه هي الثمرة. فأخبر تعالى, أن الذين آمنوا بالله, وصدقوا إيمانهم, بالقيام بواجبات الإيمان, وترك كل ما ينافيه, أنه وليهم, يتولاهم بولايته الخاصة, ويتولى… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "اللَّه وَلِيّ" نَاصِر "الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجهُمْ مِنْ الظُّلُمَات" الْكُفْر "إلَى النُّور" الْإِيمَان "وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوت يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّور إلَى الظُّلُمَات" ذَكَرَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجهُمْ مِنْ الظُّلُمَات إلَى النُّور وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوت يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّور إلَى الظُّلُمَات }… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا " الْوَلِيّ فَعِيل بِمَعْنَى فَاعِل . قَالَ الْخَطَّابِيّ : الْوَلِيّ النَّاصِر يَنْصُر عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " اللَّه وَلِيّ الَّذِينَ آمَنُوا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴿٢٥٧﴾

سورة البقرة تفسير ابن كثير

يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ يَهْدِي مَنْ اِتَّبَعَ رِضْوَانه سُبُل السَّلَام فَيُخْرِج عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ مِنْ ظُلُمَات الْكُفْر وَالشَّكّ وَالرَّيْب إِلَى نُور الْحَقّ الْوَاضِح الْجَلِيّ الْمُبِين السَّهْل الْمُنِير وَأَنَّ الْكَافِرِينَ إِنَّمَا وَلِيُّهُمْ الشَّيْطَانُ يُزَيِّنُ لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ الْجَهَالَات وَالضَّلَالَات وَيُخْرِجُونَهُمْ وَيَحِيدُونَ بِهِمْ عَنْ طَرِيق الْحَقّ إِلَى الْكُفْر وَالْإِفْك " أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ". وَلِهَذَا وَحَّدَ تَعَالَى لَفْظ النُّور وَجَمَعَ الظُّلُمَات لِأَنَّ الْحَقّ وَاحِد وَالْكُفْر أَجْنَاس كَثِيرَة وَكُلّهَا بَاطِلَة كَمَا قَالَ " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَجَعَلَ الظُّلُمَات وَالنُّور" وَقَالَ تَعَالَى " عَنْ الْيَمِين وَعَنْ الشِّمَال " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات الَّتِي فِي لَفْظهَا إِشْعَار بِتَفَرُّدِ الْحَقّ وَانْتِشَار الْبَاطِل وَتَفَرُّده وَتَشَعُّبه وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَيْسَرَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي عُثْمَان عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد قَالَ : يُبْعَث أَهْل الْأَهْوَاء أَوْ قَالَ تُبْعَث أَهْل الْفِتَن فَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْإِيمَان كَانَتْ فِتْنَته بَيْضَاء مُضِيئَة وَمَنْ كَانَ هَوَاهُ الْكُفْر كَانَتْ فِتْنَته سَوْدَاء مُظْلِمَة ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " .

هذه الآية رقم 257 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي