التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
الله يتولى المؤمنين بنصره وتوفيقه وحفظه، يخرجهم من ظلمات الكفر، إلى نور الإيمان. والذين كفروا أنصارهم وأولياؤهم الأنداد والأوثان الذين يعبدونهم من دون الله، يُخرجونهم من نور الإيمان إلى ظلمات الكفر، أولئك أصحاب النار الملازمون لها، هم فيها باقون بقاء أبديًّا لا يخرجون منها.
فأخبر تعالى, أن الذين آمنوا بالله, وصدقوا إيمانهم, بالقيام بواجبات الإيمان, وترك كل ما ينافيه, أنه وليهم, يتولاهم بولايته الخاصة, ويتولى تربيتهم, فيخرجهم من ظلمات الجهل والكفر والمعاصي والغفلة والإعراض, إلى نور العلم واليقين والإيمان, والطاعة والإقبال الكامل على ربهم.
وينور قلوبهم, بما يقذفه فيها من نور الوحي والإيمان, وييسرهم لليسرى, ويجنبهم العسرى.
وأما الذين كفروا, فإنهم لما تولوا غير وليهم, ولاهم الله ما تولوا لأنفسهم, وخذلهم, ووكلهم إلى رعاية من تولاهم, ممن ليس عنده نفع ولا ضر.
فأضلوهم, وأشقوهم, وحرموهم هداية العلم النافع, والعمل الصالح.
وحرموهم السعادة, وصارت النار مثواهم, خالدين فيها مخلدين.
اللهم تولنا فيمن توليت.
هذه الآية رقم 257 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.