القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 46 من سورة البقرة: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم…﴾

معنى الآية ٤٦ من سورة البقرة باختصار

﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ [البقرة: ٤٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

واستعينوا في كل أموركم بالصبر بجميع أنواعه، وكذلك الصلاة. وإنها لشاقة إلا على الخاشعين، الذين يخشون الله ويرجون ما عنده، ويوقنون أنهم ملاقو ربِّهم جلَّ وعلا بعد الموت، وأنهم إليه راجعون يوم القيامة للحساب والجزاء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ولهذا قال " الَّذِينَ يَظُنُّونَ " أي: يستيقنون " أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ " فيجازيهم بأعمالهم " وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " فهذا الذي خفف عليهم العبادات وأوجب لهم التسلي في المصيبات, ونفس عنهم الكربات, وزجرهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الَّذِينَ يَظُنُّونَ" يُوقِنُونَ "أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ" بِالْبَعْثِ "وَأَنَّهُمْ إلَيْهِ رَاجِعُونَ" فِي الْآخِرَة فَيُجَازِيهِمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ } قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : إنْ قَالَ لَنَا قَائِلُ : وَكَيْفَ أَخْبَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَمَّنْ قَدْ وَصَفَهُ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " الَّذِينَ " فِي مَوْضِع خَفْض عَلَى النَّعْت لِلْخَاشِعِينَ , وَيَجُوز الرَّفْع عَلَى الْقَطْع . وَالظَّنّ هُنَا فِي قَوْل الْجُمْهُور بِمَعْنَى الْيَقِين وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى " إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي مُلَاقٍ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ ﴿٤٦﴾

سورة البقرة تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ هَذَا مِنْ تَمَام الْكَلَام الَّذِي قَبْله أَيْ أَنَّ الصَّلَاة أَوْ الْوَصَاة لَثَقِيلَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ مَحْشُورُونَ إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة مَعْرُوضُونَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أَيْ أُمُورهمْ رَاجِعَة إِلَى مَشِيئَته يَحْكُم فِيهَا مَا يَشَاء بِعَدْلِهِ فَلِهَذَا لَمَّا أَيْقَنُوا بِالْمَعَادِ وَالْجَزَاء سَهُلَ عَلَيْهِمْ فِعْل الطَّاعَات وَتَرْك الْمُنْكَرَات فَأَمَّا قَوْله " يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ " قَالَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه الْعَرَب قَدْ تُسَمِّي الْيَقِين ظَنًّا وَالشَّكّ ظَنًّا نَظِير تَسْمِيَتهمْ الظُّلْمَة سَدْفَة وَالضِّيَاء سَدْفَة وَالْمُغِيث صَارِخًا وَالْمُسْتَغِيث صَارِخًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْمَاء الَّتِي يُسَمَّى بِهَا الشَّيْء وَضِدّه كَمَا قَالَ دُرَيْد بْن الصِّمَّة . فَقُلْت لَهُمْ ظُنُّوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّج سَرَاتهمْ فِي الْفَارِسِيّ الْمُسَرِّد يَعْنِي بِذَلِكَ تَيَقَّنُوا بِأَلْفَيْ مُدَجَّج يَأْتِيكُمْ وَقَالَ عُمَيْر بْن طَارِق . فَإِنْ يَعْبُرُوا قَوْمِي وَأَقْعُد فِيكُمْ وَأَجْعَل مِنِّي الظَّنّ غَيْبًا مُرَجَّمًا يَعْنِي وَأَجْعَل مِنِّي الْيَقِين غَيْبًا مُرَجَّمًا قَالَ وَالشَّوَاهِد مِنْ أَشْعَار الْعَرَب وَكَلَامهَا عَلَى أَنَّ الظَّنّ فِي مَعْنَى الْيَقِين أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَر وَفِيمَا ذَكَرْنَا لِمَنْ وُفِّقَ لِفَهْمِهِ كِفَايَة وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّار فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا " ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ جَابِر عَنْ مُجَاهِد كُلّ ظَنّ فِي الْقُرْآن يَقِين أَيْ ظَنَنْت وَظَنُّوا وَحَدَّثَنِي الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الْجَبْرِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد قَالَ كُلّ ظَنّ فِي الْقُرْآن فَهُوَ عِلْم وَهَذَا سَنَد صَحِيح وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى " الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ " قَالَ : الظَّنّ هَاهُنَا يَقِين قَالَ : اِبْن أَبِي حَاتِم وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة نَحْو قَوْل أَبِي الْعَالِيَة وَقَالَ سُنَيْد عَنْ حَجَّاج عَنْ اِبْن جُرَيْج " الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ " عَلِمُوا أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبّهمْ كَقَوْلِهِ " إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابَيْهِ " يَقُول عَلِمْت وَكَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن أَسْلَمَ " قُلْت " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول لِلْعَبْدِ يَوْم الْقِيَامَة " أَلَمْ أُزَوِّجك أَلَمْ أَكْرَمك أَلَمْ أُسَخِّر لَك الْخَيْل وَالْإِبِل وَأَذَرك تَرْأَس وَتَرْتَع " ؟ فَيَقُول بَلَى فَيَقُول اللَّه تَعَالَى" أَظَنَنْت أَنَّك مُلَاقِي " ؟ فَيَقُول لَا فَيَقُول اللَّه " الْيَوْم أَنْسَاك كَمَا نَسِيَتْنِي " وَسَيَأْتِي مَبْسُوطًا عِنْد قَوْله تَعَالَى" نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ " إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .

هذه الآية رقم 46 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي