القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 47 من سورة البقرة: ﴿يبنى إسراءيل اذكروا نعمتى التى أنعمت…﴾

معنى الآية ٤٧ من سورة البقرة باختصار

﴿يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾ [البقرة: ٤٧]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا ذرية يعقوب تذكَّروا نعميَ الكثيرةَ عليكم، واشكروا لي عليها، وتذكروا أني فَضَّلْتكم على عالَمي زمانكم بكثرة الأنبياء، والكتب المنزَّلة كالتوراة والإنجيل.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم كرر على بني إسرائيل التذكير بنعمته, وعظا لهم, وتحذيرا وحثا. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ" بِالشُّكْرِ عَلَيْهَا بِطَاعَتِي "وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ" أَيْ آبَاءَكُمْ "عَلَى الْعَالَمِينَ" عَالِمِي زَمَانهمْ اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا بَنِي إسْرَائِيل اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيْكُمْ } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَتَأْوِيل ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْآيَة نَظِير تَأْوِيله فِي الَّتِي قَبْلهَا فِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: نِدَاء مُضَاف عَلَامَة النَّصْب فِيهِ الْيَاء , وَحُذِفَتْ مِنْهُ النُّون لِلْإِضَافَةِ . الْوَاحِد اِبْن وَالْأَصْل فِيهِ بَنِي وَقِيلَ بَنُو فَمَنْ قَالَ الْمَحْذُوف مِنْهُ وَاو اِحْتَجَّ بِقَوْلِهِمْ الْبُنُوَّة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿٤٧﴾

سورة البقرة تفسير ابن كثير

يُذَكِّرهُمْ تَعَالَى بِسَالِفِ نِعَمه عَلَى آبَائِهِمْ وَأَسْلَافهمْ وَمَا كَانَ فَضْلهمْ بِهِ مِنْ إِرْسَال الرُّسُل مِنْهُمْ وَإِنْزَال الْكُتُب عَلَيْهِمْ وَعَلَى سَائِر الْأُمَم مِنْ أَهْل زَمَانهمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى" وَلَقَدْ اِخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْم عَلَى الْعَالَمِينَ " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْم اُذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاء وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنْ الْعَالَمِينَ " قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَأَنِّي فَضَلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ " قَالَ بِمَا أُعْطُوا مِنْ الْمُلْك وَالرُّسُل وَالْكُتُب عَلَى عَالَم مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَان فَإِنَّ لِكُلِّ زَمَان عَالَمًا وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَقَتَادَة وَإِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد نَحْو ذَلِكَ وَيَجِب الْحَمْل عَلَى هَذَا لِأَنَّ هَذِهِ الْأُمَّة أَفْضَل مِنْهُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى خِطَابًا لِهَذِهِ الْأُمَّة " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْل الْكِتَاب لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ " وَفِي الْمَسَانِيد وَالسُّنَن عَنْ مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة الْقُشَيْرِيّ . قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْتُمْ تُوفُونَ سَبْعِينَ أُمَّة أَنْتُمْ خَيْرهَا وَأَكْرَمهَا عَلَى اللَّه " وَالْأَحَادِيث فِي هَذَا كَثِيرَة تُذْكَر عِنْد قَوْله تَعَالَى " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " وَقِيلَ الْمُرَاد تَفْضِيل بِنَوْعٍ مَا مِنْ الْفَضْل عَلَى سَائِر النَّاس وَيَلْزَم تَفْضِيلهمْ مُطْلَقًا حَكَاهُ الرَّازِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَقِيلَ إِنَّهُمْ فُضِّلُوا عَلَى سَائِر الْأُمَم لِاشْتِمَالِ أُمَّتهمْ عَلَى الْأَنْبِيَاء مِنْهُمْ حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِيره وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْعَالَمِينَ عَامٌّ يَشْتَمِل مَنْ قَبْلهمْ وَمَنْ بَعْدهمْ مِنْ الْأَنْبِيَاء فَإِبْرَاهِيم الْخَلِيل قَبْلهمْ وَهُوَ أَفْضَل مِنْ سَائِر أَنْبِيَائِهِمْ وَمُحَمَّد بَعْدهمْ وَهُوَ أَفْضَل مِنْ جَمِيع الْخَلْق وَسَيِّد وَلَد آدَم فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ .

هذه الآية رقم 47 في سورة البقرة التي عدد آياتها 286، وهي سورة مدنية ترتيبها 2 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 2 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي