معنى الآية ١٩ من سورة الحاقة باختصار ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُوا۟ كِتَٰبِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأمّا من أُعطي كتاب أعماله بيمينه، فيقول ابتهاجًا وسرورًا: خذوا اقرؤوا كتابي، إني أيقنت في الدنيا بأني سألقى جزائي يوم القيامة، فأعددت له العدة من الإيمان والعمل الصالح، فهو في عيشة هنيئة مرضية، في جنة مرتفعة المكان والدرجات، ثمارها قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضطجع. يقال لهم: كلوا أكلًا، واشربوا شربًا بعيدًا عن كل أذى، سالمين من كل مكروه؛ بسبب ما قدَّمتم من الأعمال الصالحة في أيام الدنيا الماضية.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: فأما من أعطي كتاب أعماله بيمينه, فيقول ابتهاجا وسرورا: خذوا اقرؤا كتابي, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَيَقُول" خِطَابًا لِجَمَاعَتِهِ لِمَا سُرَّ بِهِ "هَاؤُمُ" خُذُوا "اقْرَءُوا كِتَابِي" تَنَازَعَ فِيهِ هَاؤُمُ وَاقْرَءُوا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَيَقُول هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَمَّا مَنْ أُعْطِيَ كِتَاب أَعْمَاله بِيَمِينِهِ , فَيَقُول… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: إِعْطَاء الْكِتَاب بِالْيَمِينِ دَلِيل عَلَى النَّجَاة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَوَّل مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة عُمَر بْن الْخَطَّاب , وَلَهُ شُعَاع كَشُعَاعِ الشَّمْس . قِيلَ لَهُ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَءُواْ كِتَٰبِيَهْ
﴿١٩﴾ سورة الحاقة تفسير ابن كثير
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ سَعَادَة مَنْ يُؤْتَى كِتَابه يَوْم الْقِيَامَة بِيَمِينِهِ وَفَرَحه بِذَلِكَ وَأَنَّهُ مِنْ شِدَّة فَرَحه يَقُول لِكُلِّ مَنْ لَقِيَهُ " هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ" أَيْ خُذُوا اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ لِأَنَّهُ يَعْلَم أَنَّ الَّذِي فِيهِ خَيْر وَحَسَنَات مَحْضَة لِأَنَّهُ مِمَّنْ بَدَّلَ اللَّه سَيِّئَاته حَسَنَات قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد مَعْنَى " هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ " أَيْ هَا اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ وَؤُمُ زَائِدَة كَذَا قَالَ وَالظَّاهِر أَنَّهَا بِمَعْنَى هَاكُم وَقَدْ قَالَ اِبْن أَبَى حَاتِم حَدَّثَنَا بِشْر بْن مَطَر الْوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَزِيد بْن هَارُون أَخْبَرَنَا عَاصِم الْأَحْوَل عَنْ أَبِي عُثْمَان قَالَ : الْمُؤْمِن يُعْطَى كِتَابه بِيَمِينِهِ فِي سِتْر مِنْ اللَّه فَيَقْرَأ سَيِّئَاته فَكُلَّمَا قَرَأَ سَيِّئَة تَغَيَّرَ لَوْنه حَتَّى يَمُرّ بِحَسَنَاتِهِ فَيَقْرَؤُهَا فَيَرْجِع إِلَيْهِ لَوْنه ثُمَّ يَنْظُر فَإِذَا سَيِّئَاته قَدْ بُدِّلَتْ حَسَنَات قَالَ فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ . وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد بْن سَلَمَة حَدَّثَنَا رَوْح بْن عُبَادَة حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن حَنْظَلَة غَسِيل الْمَلَائِكَة قَالَ إِنَّ اللَّه يُوقِف عَبْده يَوْم الْقِيَامَة فَيُبْدِي أَيْ يُظْهِر سَيِّئَاته فِي ظَهْر صَحِيفَته فَيَقُول لَهُ أَنْتَ عَمِلْت هَذَا فَيَقُول نَعَمْ أَيْ رَبّ فَيَقُول لَهُ إِنِّي لَمْ أَفْضَحك بِهِ وَإِنِّي قَدْ غَفَرْت لَك . فَيَقُول عِنْد ذَلِكَ هَاؤُمُ اِقْرَءُوا كِتَابِيَهْ " إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ " حِين نَجَا مِنْ فَضِيحَته يَوْم الْقِيَامَة وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيح حَدِيث اِبْن عُمَر حِين سُئِلَ عَنْ النَّجْوَى فَقَالَ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " يُدْنِي اللَّه الْعَبْد يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَرِّرهُ بِذُنُوبِهِ كُلّهَا حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ قَالَ اللَّه تَعَالَى إِنِّي سَتَرْتهَا عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرهَا لَك الْيَوْم ثُمَّ يُعْطَى كِتَاب حَسَنَاته بِيَمِينِهِ وَأَمَّا الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَيَقُول الْأَشْهَاد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبّهمْ أَلَا لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ " .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن