سورة الحاقة مكية، ترتيبها ٦٩ في المصحف، وعدد آياتها ٥٢، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٢٥٨ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥٦٦ وتنتهي في الصفحة ٥٦٨ من مصحف المدينة (٣ صفحات)، في الجزء ٢٩.
انفردت بـ٤٩ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «الحاقة»، «فأهلكوا»، «كتابيه»، «حسابيه»، «بالطاغية».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لافتتاحها بلفظ الحاقة، وهو اسم من أسماء يوم القيامة؛ لأنها تحق فيها الأمور وتظهر الحقائق وتتحقق فيها الوعود والوعيد.
تعد سورة الحاقة من السور المكية التي تركز على تقرير أصول العقيدة، وعلى رأسها الإيمان بالبعث والجزاء. تستهل السورة بتهويل يوم القيامة وتصوير شدته، ثم تسوق قصص الأمم المكذبة كعاد وثمود وفرعون، لتبين عاقبة من كذب بالرسل وأنكر البعث. وتنتقل السورة بعد ذلك إلى وصف مشهد الحساب وتطاير الصحف، حيث ينقسم الناس إلى فريقين: أصحاب اليمين الذين ينالون النعيم، وأصحاب الشمال الذين يلقون العذاب الأليم. وتختتم السورة بتنزيه القرآن الكريم عن كونه قول شاعر أو كاهن، مؤكدة أنه تنزيل من رب العالمين، ومحذرة من عاقبة التكذيب به، فهي سورة تهدف إلى تثبيت الإيمان باليوم الآخر في قلوب المؤمنين.