القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 4 من سورة الحجرات: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات…﴾

معنى الآية ٤ من سورة الحجرات باختصار

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إن الذين ينادونك -أيها النبي- من وراء حجراتك بصوت مرتفع، أكثرهم ليس لهم من العقل ما يحملهم على حسن الأدب مع رسول الله ﷺ، وتوقيره.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: إن الذين ينادونك- يا محمد- من وراء حجراتك بصوت مرتفع, أكثرهم لا يعقلون الأدب مع رسول الله, وتوقيره. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "إنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات" حُجُرَات نِسَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمْع حُجْرَة وَهِيَ مَا يُحْجَر عَلَيْهِ مِنْ الْأَرْض بِحَائِطٍ وَنَحْوه وَكَانَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ نَادَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك يَا مُحَمَّد… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ مُجَاهِد وَغَيْره : نَزَلَتْ فِي أَعْرَاب بَنِي تَمِيم , قَدِمَ الْوَفْد مِنْهُمْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَدَخَلُوا الْمَسْجِد وَنَادَوْا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤﴾

سورة الحجرات تفسير ابن كثير

ثُمَّ إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَمَّ الَّذِينَ يُنَادُونَهُ مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات وَهِيَ بُيُوت نِسَائِهِ كَمَا يَصْنَع أَجْلَاف الْأَعْرَاب فَقَالَ " أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ" وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَقْرَع بْن حَابِس التَّمِيمِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِيمَا أَوْرَدَهُ غَيْر وَاحِد قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا وُهَيْب حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ الْأَقْرَع بْن حَابِس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ نَادَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد وَفِي رِوَايَة يَا رَسُول اللَّه فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ حَمْدِي لَزَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّي لَشَيْنٌ فَقَالَ " ذَاكَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " ثُمَّ أَرْشَدَ تَعَالَى إِلَى الْأَدَب فِي ذَلِكَ وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّار الْحُسَيْن بْن حُرَيْث الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات " قَالَ جَاءَ رَجُل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِنَّ حَمْدِي زَيْنٌ وَذَمِّي شَيْن فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ذَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " وَهَكَذَا ذَكَرَهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة مُرْسَلًا وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَنْ حَبِيب بْن أَبِي عَمْرَة قَالَ كَانَ بِشْر بْن غَالِب وَلَبِيد بْن عُطَارِد أَوْ بِشْر بْن عُطَارِد وَلَبِيد بْن غَالِب وَهُمَا عِنْد الْحَجَّاج جَالِسَانِ فَقَالَ بِشْر بْن غَالِب لِلَبِيد بْن عُطَارِد نَزَلَتْ فِي قَوْمك بَنِي تَمِيم " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات" قَالَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِآخِرِ الْآيَة أَجَابَهُ " يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا" قَالُوا أَسْلَمْنَا وَلَمْ يُقَاتِلك بَنُو أَسَد وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان قَالَ سَمِعْت دَاوُدَ الطَّائِيّ يُحَدِّث عَنْ أَبِي مُسْلِم الْبَجَلِيّ عَنْ زَيْد بْن أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : اِجْتَمَعَ أُنَاس مِنْ الْعَرَب فَقَالُوا اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُل فَإِنْ يَكُ نَبِيًّا فَنَحْنُ أَسْعَدُ النَّاسِ بِهِ وَإِنْ يَكُ مَلِكًا نَعِشْ بِجَنَاحِهِ قَالَ فَأَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْته بِمَا قَالُوا فَجَاءُوا إِلَى حُجْرَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ وَهُوَ فِي حُجْرَته يَا مُحَمَّد يَا مُحَمَّد فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ " قَالَ فَأَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِي فَمَدَّهَا فَجَعَلَ يَقُولُ" لَقَدْ صَدَّقَ اللَّه تَعَالَى قَوْلَك يَا زَيْدُ لَقَدْ صَدَّقَ اللَّهُ قَوْلَك يَا زَيْد " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَنْ الْحَسَن بْن عَرَفَة عَنْ الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان بِهِ .

هذه الآية رقم 4 في سورة الحجرات التي عدد آياتها 18، وهي سورة مدنية ترتيبها 49 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 515 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي