سورة الحجرات مدنية، ترتيبها ٤٩ في المصحف، وعدد آياتها ١٨، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٣٤٧ كلمة. تبدأ في الصفحة ٥١٥ وتنتهي في الصفحة ٥١٧ من مصحف المدينة (٣ صفحات)، في الجزء ٢٦.
انفردت بـ٤٥ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «فأصلحوا»، «ترفعوا»، «أصواتكم»، «صوت»، «تجهروا».
ومن ألفاظها البارزة: «فسوق»، «إيمانا»، «الظن»، «أعمالكم»، «ورسوله».
سبب التسمية: سميت بسورة الحجرات لذكر الحجرات فيها، وهي حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم التي نادى من ورائها بعض الأعراب النبي بصوت مرتفع، فنزلت الآيات تأديباً لهم.
تعد سورة الحجرات سورة الأخلاق والآداب الاجتماعية بامتياز، فهي ترسم للمجتمع المسلم منهجاً متكاملاً في التعامل مع الله ورسوله، ومع أفراد المجتمع بعضهم مع بعض. يتركز مقصدها الأعظم في بناء مجتمع إيماني متماسك تسوده المودة والتقوى، وتنتفي فيه أسباب الفرقة والنزاع. تبدأ السورة بتقرير أدب التعظيم لله ورسوله، ثم تنتقل لتضع قواعد التعامل الاجتماعي، كالتثبت من الأخبار، وإصلاح ذات البين، والنهي عن السخرية واللمز والتنابز بالألقاب، والتحذير من سوء الظن والتجسس والغيبة. وتختتم السورة ببيان حقيقة الإيمان، مؤكدة أن الإيمان ليس مجرد ادعاء باللسان، بل هو تصديق يتبعه عمل صالح، وأن التقوى هي المعيار الوحيد للتفاضل بين الناس عند الله.