معنى الآية ٩ من سورة الحج باختصار ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ ۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ﴾ [الحج: ٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن الكفار مَن يجادل بالباطل في الله وتوحيده واختياره رسوله ﷺ وإنزاله القرآن، وذلك الجدال بغير علم، ولا بيان، ولا كتاب من الله فيه برهان وحجة واضحة، لاويًا عنقه في تكبر، معرضًا عن الحق؛ ليصد غيره عن الدخول في دين الله، فسوف يلقى خزيًا في الدنيا باندحاره وافتضاح أمره، ونحرقه يوم القيامة بالنار.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: إن هي إلا شبهات, يوحيها إليه الشيطان " وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ " مع هذا " ثَانِيَ عِطْفِهِ " أي: لاوي جانبه وعنقه, وهذا كناية عن كبره عن الحق, واحتقاره للخلق. فقد فرح بما… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "ثَانِيَ عِطْفه" حَال أَيْ لَاوِيَ عُنُقه تَكَبُّرًا عَنْ الْإِيمَان وَالْعِطْف الْجَانِب عَنْ يَمِين أَوْ شِمَال "لِيُضِلّ" بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا "عَنْ سَبِيل اللَّه" أَيْ دِينه "لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْي" عَذَاب… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثَانِيَ عِطْفه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُجَادِل هَذَا الَّذِي يُجَادِل فِي اللَّه بِغَيْرِ عِلْم { ثَانِيَ عِطْفه } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنَى الَّذِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ← تفسير القرطبي: نُصِبَ عَلَى الْحَال . وَيُتَأَوَّل عَلَى مَعْنَيَيْنِ : أَحَدهمَا : رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : ( هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث , لَوَى عُنُقه مَرَحًا وَتَعَظُّمًا ) . وَالْمَعْنَى الْآخَر : وَهُوَ قَوْل… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ ۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ
﴿٩﴾ سورة الحج تفسير ابن كثير
وَقَوْله " ثَانِيَ عِطْفه " قَالَ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره مُسْتَكْبِر عَنْ الْحَقّ إِذَا دُعِيَ إِلَيْهِ وَقَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَمَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم " ثَانِيَ عِطْفه " أَيْ لَاوِيَ عِطْفه وَهِيَ رَقَبَته يَعْنِي يُعْرِض عَمَّا يُدْعَى إِلَيْهِ مِنْ الْحَقّ وَيَثْنِي رَقَبَته اِسْتِكْبَارًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْن بِسُلْطَانٍ مُبِين فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ " الْآيَة وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه وَإِلَى الرَّسُول رَأَيْت الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْك صُدُودًا " وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِر لَكُمْ رَسُول اللَّه لَوَّوْا رُءُوسهمْ وَرَأَيْتهمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ " وَقَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ " وَلَا تُصَعِّر خَدّك لِلنَّاسِ " أَيْ تُمِيلهُ عَنْهُمْ اِسْتِكْبَارًا عَلَيْهِمْ وَقَالَ تَعَالَى " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا " الْآيَة وَقَوْله " لِيُضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه " قَالَ بَعْضهمْ هَذِهِ " لَام الْعَاقِبَة " لِأَنَّهُ قَدْ لَا يُقْصَد ذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون " لَام التَّعْلِيل " ثُمَّ إِمَّا أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِهَا الْمُعَانِدُونَ أَوْ يَكُون الْمُرَاد بِهَا أَنَّ هَذَا الْفَاعِل لِهَذَا إِنَّمَا جَبَلْنَاهُ عَلَى هَذَا الْخُلُق الدَّنِيء لِنَجْعَلهُ مِمَّنْ يَضِلّ عَنْ سَبِيل اللَّه . ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْي " وَهُوَ الْإِهَانَة وَالذُّلّ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا اِسْتَكْبَرَ عَنْ آيَات اللَّه لَقَّاهُ اللَّه الْمَذَلَّة فِي الدُّنْيَا وَعَاقَبَهُ فِيهَا قَبْل الْآخِرَة لِأَنَّهَا أَكْبَر هَمّه وَمَبْلَغ عِلْمه " وَنُذِيقهُ يَوْم الْقِيَامَة عَذَاب الْحَرِيق " .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن