القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير ابن كثير للآية 144 من سورة الصافات: ﴿للبث فى بطنه إلى يوم يبعثون﴾

معنى الآية ١٤٤ من سورة الصافات باختصار

﴿لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه، وهو في بطن الحوت بقوله: ﴿لّآ إِلَٰهَ إِلّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾؛ لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لمكث في بطن الحوت, وصار له قبرا إلى يوم القيامة. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "لَلَبِثَ فِي بَطْنه إلَى يَوْم يُبْعَثُونَ" لَصَارَ بَطْن الْحُوت قَبْرًا لَهُ إلَى يَوْم الْقِيَامَة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير الطبري: يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَلَوْلَا أَنَّهُ } يَعْنِي يُونُس { كَانَ مِنْ } الْمُصَلِّينَ لِلَّهِ قَبْل الْبَلَاء الَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ مِنْ الْعُقُوبَة بِالْحَبْسِ فِي بَطْن الْحُوت { لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ عُقُوبَة لَهُ ; أَيْ يَكُون بَطْن الْحُوت قَبْرًا لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَاخْتُلِفَ كَمْ أَقَامَ فِي بَطْن الْحُوت . فَقَالَ السُّدِّيّ وَالْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل بْن سُلَيْمَان : أَرْبَعِينَ يَوْمًا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤٤﴾

سورة الصافات تفسير ابن كثير

وَقَوْله تَعَالَى " فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنه إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ " قِيلَ لَوْلَا مَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ الْعَمَل فِي الرَّخَاء قَالَهُ الضَّحَّاك بْن قَيْس وَأَبُو الْعَالِيَة وَوَهْب بْن مُنَبِّه وَقَتَادَة وَغَيْر وَاحِد وَاخْتَارَهُ اِبْن جَرِير وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيث الَّذِي سَنُورِدُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى مَا يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ إِنْ صَحَّ الْخَبَر وَفِي حَدِيث اِبْن عَبَّاس " تَعَرَّفْ إِلَى اللَّه فِي الرَّخَاء يَعْرِفك فِي الشِّدَّة " . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالضَّحَّاك وَعَطَاء بْن السَّائِب وَالسُّدِّيّ وَالْحَسَن وَقَتَادَة " فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ " يَعْنِي الْمُصَلِّينَ وَصَرَّحَ بَعْضهمْ بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُصَلِّينَ قَبْل ذَلِكَ وَقَالَ بَعْضهمْ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ فِي جَوْف أَبَوَيْهِ وَقِيلَ الْمُرَاد " فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ " هُوَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ " فَنَادَى فِي الظُّلُمَات أَنْ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنْ الْغَمّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ " قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر وَغَيْره . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد اللَّه بْن أَخِي بْن وَهْب حَدَّثَنَا عَمِّي حَدَّثَنَا أَبُو صَخْر أَنَّ يَزِيد الرَّقَاشِيّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - وَلَا أَعْلَم أَنَسًا إِلَّا يَرْفَع الْحَدِيث إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَنَّ يُونُس النَّبِيّ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام حِين بَدَا لَهُ أَنْ يَدْعُو بِهَذِهِ الْكَلِمَات وَهُوَ فِي بَطْن الْحُوت فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ فَأَقْبَلَتْ الدَّعْوَة تَحِنّ بِالْعَرْشِ قَالَتْ الْمَلَائِكَة يَا رَبّ هَذَا صَوْت ضَعِيف مَعْرُوف مِنْ بِلَاد بَعِيدَة غَرِيبَة فَقَالَ اللَّه تَعَالَى أَمَا تَعْرِفُونَ ذَلِكَ قَالُوا يَا رَبّ وَمَنْ هُوَ ؟ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدِي يُونُس قَالُوا عَبْدك يُونُس الَّذِي لَمْ يَزَلْ يُرْفَع لَهُ عَمَل مُتَقَبَّل وَدَعْوَة مُسْتَجَابَة ؟ قَالُوا يَا رَبّ أَوَلَا تَرْحَمْ مَا كَانَ يَصْنَع فِي الرَّخَاء فَتُنْجِيهِ فِي الْبَلَاء ؟ قَالَ بَلَى فَأَمَرَ الْحُوت فَطَرَحَهُ بِالْعَرَاءِ " وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير عَزَّ يُونُس عَنْ اِبْن وَهْب بِهِ زَادَ اِبْن أَبِي حَاتِم قَالَ أَبُو صَخْر حُمَيْد بْن زِيَاد فَأَخْبَرَنِي اِبْن قُسَيْط وَأَنَا أُحَدِّثهُ هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : طُرِحَ بِالْعَرَاءِ وَأَنْبَتَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْيَقْطِينَة قُلْنَا يَا أَبَا هُرَيْرَة وَمَا الْيَقْطِينَة ؟ قَالَ شَجَرَة الدُّبَّاء . قَالَ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : وَهَيَّأَ اللَّه لَهُ أَرْوِيَة وَحْشِيَّة تَأْكُل مِنْ خَشَاش الْأَرْض - أَوْ قَالَ هَشَاش الْأَرْض - قَالَ فَتَتَفَشَّح عَلَيْهِ فَتَرْوِيه مِنْ لَبَنهَا كُلّ عَشِيَّة وَبُكْرَة حَتَّى نَبَتَ وَقَالَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت فِي ذَلِكَ بَيْتًا مِنْ شِعْره وَهُوَ : فَأَنْبَتَ يَقْطِينًا عَلَيْهِ بِرَحْمَةٍ مِنْ اللَّه لَوْلَا اللَّه أُلْقِيَ ضَاحِيًا .

هذه الآية رقم 144 في سورة الصافات التي عدد آياتها 182، وهي سورة مكية ترتيبها 37 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 446 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي · تفسير السعدي