سورة الصافات مكية، ترتيبها ٣٧ في المصحف، وعدد آياتها ١٨٢، وعدد كلماتها في رسم المصحف ٨٦١ كلمة. تبدأ في الصفحة ٤٤٦ وتنتهي في الصفحة ٤٥٢ من مصحف المدينة (٧ صفحات)، في الجزء ٢٣.
انفردت بـ٨٥ كلمة لم ترد بصيغتها في أي سورة أخرى، منها: «فاستفتهم»، «سقيم»، «لمحضرون»، «فالزاجرات»، «زجرا».
ومن ألفاظها البارزة: «المرسلين»، «الآخرين»، «المخلصين»، «نجزي»، «وتركنا».
سبب التسمية: سميت بهذا الاسم لافتتاحها بالقسم بالملائكة الصافات أجنحتها في عبادة الله وطاعته، وهي صفة تدل على عظمة خلق الله وانقيادهم لأمره.
تعد سورة الصافات من السور المكية التي تركز على تثبيت أصول العقيدة الإسلامية، وعلى رأسها توحيد الله تعالى وإثبات البعث والجزاء. تفتتح السورة بالقسم بالملائكة لتأكيد وحدانية الله، ثم تنتقل إلى دحض مزاعم المشركين الذين أنكروا البعث. يعرض السياق قصص الأنبياء كنوح وإبراهيم وموسى وإسماعيل وإسحاق ولوط وشعيب ويونس عليهم السلام، ليبرز من خلالها سنة الله في نصرة المؤمنين وإهلاك المكذبين. تختتم السورة بتقرير عزة الله وتنزيهه عما يصفه الجاحدون، مع بيان عاقبة المتقين الذين استقاموا على التوحيد، مما يجعلها سورة تربوية تهدف إلى تقوية الإيمان في قلب المؤمن وتذكيره بمصيره الأخروي.