معنى الآية ٤٦ من سورة الصافات باختصار
﴿بَيْضَآءَ لَذَّةٍۢ لِّلشَّٰرِبِينَ﴾ [الصافات: ٤٦]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يدار عليهم في مجالسهم بكؤوس خمر، من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها، بيضاءَ في لونها، لذيذةٍ في شربها، ليس فيها أذى للجسم ولا للعقل.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: بيضاء في لونها, لذيذة في شربها, اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "بَيْضَاء" أَشَدّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَن "لَذَّة" لَذِيذَة "لِلشَّارِبِينَ" بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا فَإِنَّهَا كَرِيهَة عِنْد الشُّرْب اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير الطبري: وَقَوْله : { بَيْضَاء لَذَّة لِلشَّارِبِينَ } يَعْنِي بِالْبَيْضَاءِ : الْكَأْس , وَلِتَأْنِيثِ الْكَأْس أُنِّثَتْ الْبَيْضَاء , وَلَمْ يَقُلْ أَبْيَض , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه : " وَصَفْرَاء "… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
- تفسير القرطبي: صِفَة لِلْكَأْسِ . وَقِيلَ : لِلْخَمْرِ . قَالَ الْحَسَن : خَمْر الْجَنَّة أَشَدّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَن . وَقِيلَ : " بَيْضَاء " أَيْ لَمْ يَعْتَصِرْهَا الرِّجَال بِأَقْدَامِهِمْ . " لَذَّة " قَالَ الزَّجَّاج : أَيْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
بَيْضَآءَ لَذَّةٍۢ لِّلشَّٰرِبِينَ
﴿٤٦﴾سورة الصافات تفسير ابن كثير
قَوْله تَعَالَى" يُطَاف عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِين بَيْضَاء لَذَّة لِلشَّارِبِينَ لَا فِيهَا غَوْل وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ " كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْآيَة الْأُخْرَى " يَطُوف عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيق وَكَأْس مِنْ مَعِينٍ لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ " نَزَّهَ اللَّه سُبْحَانه وَتَعَالَى خَمْر الْجَنَّة عَنْ الْآفَات الَّتِي فِي خَمْر الدُّنْيَا مِنْ صُدَاع الرَّأْس وَوَجَع الْبَطْن وَهُوَ الْغَوْل وَذَهَابهَا بِالْعَقْلِ جُمْلَة فَقَالَ تَعَالَى هَهُنَا " يُطَاف عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ " أَيْ بِخَمْرٍ مِنْ أَنْهَار جَارِيَة لَا يَخَافُونَ اِنْقِطَاعهَا وَلَا فَرَاغهَا قَالَ مَالِك عَنْ زَيْد بْن أَسْلَم : خَمْر جَارِيَة بَيْضَاء أَيْ لَوْنهَا مُشْرِق حَسَن بَهِيّ لَا كَخَمْرِ الدُّنْيَا فِي مَنْظَرِهَا الْبَشِع الرَّدِيء مِنْ حُمْرَة أَوْ سَوَاد أَوْ اِصْفِرَار أَوْ كُدُورَة إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِمَّا يُنَفِّر الطَّبْع السَّلِيم وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " لَذَّة لِلشَّارِبِينَ " أَيْ طَعْمُهَا طَيِّب كَلَوْنِهَا وَطِيب الطَّعْم دَلِيل عَلَى طِيب الرِّيح بِخِلَافِ خَمْر الدُّنْيَا فِي جَمِيع ذَلِكَ.